تنذر 29 بلدة جنوب لبنان بالإخلاء.. إسرائيل تصعد عدوانها وتحاول تطوق النبطية

تنذر 29 بلدة جنوب لبنان بالإخلاء.. إسرائيل تصعد عدوانها وتحاول تطوق النبطية

14 Jun 2026, 09:00
5 min read
تنذر 29 بلدة جنوب لبنان بالإخلاء.. إسرائيل تصعد عدوانها وتحاول تطوق النبطية

صعدت إسرائيل من وتيرة عدوانها على لبنان ووجهت اليوم الأحد 14 حزيران إنذارات عاجلة عبر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي لإخلاء 29 بلدة وقرية جنوبية بشكل فوري.؜

وبحسب وسائل اعلام لبنانية شملت الإنذارات قرى زرارية,؜ كفر بدا,؜ الخرايب,؜ أنصار (النبطية),؜ ارزي,؜ بريقع,؜ مزرعة بصافور (النبطية),؜ مزرعة اليهودية,؜ مزرعة الواسطة,؜ مزرعة جمجم,؜ مزرعة كوثرية الرز,؜ مطرية الشومر,؜ كفر صير.؜ اركي,؜ بنعفول,؜ جباع,؜ جرنايا,؜ حومين التحتا,؜ حومين الفوقا,؜ كفر بيت,؜ كفر ملكي,؜ كفر فيلا,؜ كفر شلال,؜ عين بوسوار,؜ عزة (النبطية),؜ عين قانا,؜ عرب الجل,؜ صربا (النبطية),؜ رومین".؜

منها الزرارية، أنصار، حومين الفوقا، وجباع.؜

وطالب جيش الاحتلال في بيانه من سكان تلك القرى التوجه شمال نهر الزهراني، مما تسبب في حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.؜

 ؜

تصعيد إسرائيلي على محيط النبطية ومقتل شخصين بالمصيلح

وركّز جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه في الساعات الأخيرة عبر محاور (أرنون – الزفاتة والمعبر) للوصول إلى بلدة كفرتبنيت، وبلوغ تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية البالغ ارتفاعها نحو 600 متر، رغبة منه في دمجها مع قلعة الشقيف التي أحكم السيطرة عليها نهاية شهر أيار الماضي.؜

لتأمين الإشراف البصري والتحكم الناري المباشر بمحيط مدينة النبطية ونهر الليطاني للضغط على حزب الله بالمنطقة.؜

وأفادت التقارير الميدانية بسقوط قتيلين فجراً باستهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة بيك أب على طريق عام المصيلح، أحدهما مواطن من بلدة كفرشوبا، وتزامن ذلك مع سلسلة غارات عنيفة طالت النبطية الفوقا، والسريرة، وحاريص، وحداثا، والريحان، وفرون، وسط قصف مدفعي طال أطراف بلدة يحمر في البقاع الغربي والقطراني في جزين، وصريفا وصور، ما أسفر عن سقوط 3 إصابات في بلدة دير قانون النهر جراء ضربة من مسيرة إسرائيلية.؜

 ؜

قصف صاروخي لحزب الله

وفي السياق، أعلن حزب الله في بيانين عسكريين عن استهداف تجمّعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة مجدلزون بصلية صاروخية.؜

كما أشار الحزب في بيانه إلى ضرب تموضع عسكري في بلدة حولا بمسيّرتين انقضاضيَّتين.؜

ورصد جيش الاحتلال الإسرائيلي سقوط وانفجار طائرتين مسيرتين  اخترقتا الأجواء في منطقة الجليل الغربي قرب الحدود، حيث أكدت القناة 12 الإسرائيلية سقوطهما قرب مستوطنة رأس الناقورة بعد تفعيل صفارات الإنذار، مما تسبب في اندلاع حريق في مستوطنة "شلومي" نتيجة سقوط إحدى المسيرات.؜

 ؜الخارجية اللبنانية تقدم شكوى ضدّ إسرائيل

بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بتاريخ 10 حزيران 2026، رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى مدعومة بتقرير علمي أعده المجلس الوطني للبحوث العلمية ضد قيام الجيش الإسرائيلي بتاريخ 1 شباط 2026 برش مادة "الغليفوسات" (Glyphosate) فوق عدد من القرى اللبنانية الجنوبية الحدودية.؜

وأشارت الوزارة في شكواها إلى أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر بشكل قاطع استعمال مبيدات الحشائش كوسيلة للحرب.؜

أكدت الفحوصات المخبرية والتحاليل الكيميائية التي أُجريت على عينات التربة المأخوذة من بلدات عيتا الشعب، ورأس الناقورة، والضهيرة، استعمال مادة الغليفوسات بنسب تركيز عالية جداً وحادة وصلت إلى 22.750 ميكروغرام/غرام.؜ وأوضحت البيانات المخبرية أن هذه النسبة المكتشفة تفوق بكثير المعدلات الطبيعية التي تُسجل عادة في التربة الزراعية بعد الاستخدام المباشر والآمن للمادة من قبل المزارعين، والتي تتراوح في حالتها الطبيعية بين 0.5 و2 ميكروغرام/غرام كحد أقصى.؜

أرسلت الخارجية والمغتربين اللبنانية، بتاريخ 11 حزيران 2026، رسالة ثانية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، توثق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان.؜

وأدانت الوزارة قيام الجيش الإسرائيلي بتاريخ 6 حزيران 2026 باستهداف مباشر لآلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت-الخردلي، مما أسفر عن مقتل ضابطين برتبتي عميد ونقيب، بالإضافة إلى استشهاد جندي، وذلك أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني في جنوب لبنان.؜

طالبت الوزارة في كتابها الرسمي من الأمم المتحدة إدانة هذا الاستهداف الصارخ، واتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان الامتثال الكامل لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار 1701 الصادر عام 2006.؜

 ؜تباين إسرائيلي بشأن لبنان

وفي الداخل الإسرائيلي، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تدمير وإسقاط مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على إطلاق المسيرات نحو بلدات الشمال، معتبراً أن الأيام الحالية حاسمة لتحديد المستقبل.؜

وطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بجعل الضاحية الجنوبية ترتز وتهتز مقابل كل عملية إطلاق من لبنان، داعياً إلى قتل "ألف إرهابي" من عناصر حزب الله مقابل "كل شعرة على رأس جندي" إسرائيلي، ومشدداً على أن إسرائيل لا تكتفي بالاحتواء بل تسحق الإرهاب.؜

وفي المقابل،  حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك -في تصريحات للإذاعة الرسمية- من أن نتنياهو قد يلجأ لقصف مكثف على النبطية والضاحية لجر إيران إلى مواجهة مستمرة بهدف إلغاء أو تأجيل الانتخابات المقبلة، مؤكداً أنه إذا فعل ذلك فلن يبقى أمام الإسرائيليين خيار سوى طرده بـ"العصي والحجارة".؜

وصرح زعيم المعارضة يائير لبيد لصحيفة "تايمز" البريطانية بأن الإسرائيليين يعيشون حالة من اليأس والتشاؤم لم يسبق لها مثيل منذ السابع من أكتوبر بسبب عدم تحقيق أهداف الحرب وتضرر العلاقات مع واشنطن بشدة، مشيراً إلى أن تل أبيب يجب أن تقبل بالاتفاق شريطة الحفاظ على قدراتها العسكرية، ومذكراً بأن استخباراتهم حول الملف النووي الإيراني أفضل من معلومات الأمم المتحدة.؜

 ؜

  ؜معضلة الخط الأصفر

سياسيا، كشفت تسريبات دبلوماسية صادرة عن هيئة البث الإسرائيلية أن القوات البرية تواجه معضلة حقيقية في ضبط حدود التوغل.؜ إذ باتت على مقربة من مدينة النبطية التي يراها الجيش معقلاً يجب اغتنامه، لكن هذا التقدم يصطدم مباشرة بسقف "الاتفاق الأميركي - الإيراني" المحتمل.؜

وأشارت التسريبات التي نشرتها وسائل اعلام إسرائيلية إلى تأرجح السلوك الإسرائيلي حيال تلة علي الطاهر  المحيطة بالنبطية بين خيارين:؜ إما الالتزام بحدود "الخط الأصفر" والاكتفاء بعملية خاطفة لتفكيك الأنفاق ثم الانسحاب نحو الشقيف، أو تثبيت خط جديد للحزام الأمني خارج الخط الأصفر، وهو خيار عالي الكلفة البشرية لأنه سيتطلب التوغل شرقاً نحو مرتفعات إقليم التفاح لتأمين عمق القوات.؜

أشارت التقارير المسربة إلى أن الاستعدادات الإسرائيلية تتجه حالياً نحو "وقف الهجمات المتعمقة" تجنباً لتفخيخ الاتفاق الأميركي-الإيراني، مع خفض العمليات العسكرية في بيروت، إلا أن هذا الوقف المشروط لا يعني انسحاباً.؜

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن إسرائيل تتمسك بالبقاء في "المنطقة الأمنية" الحالية كجزء من تفاهمها مع طهران، على أن تُرحّل الترتيبات النهائية وشروط الانسحاب الكامل لتبحث مباشرة مع الجانب اللبناني على طاولة مفاوضات واشنطن المقررة في 22 حزيران الجاري.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.