تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

28 Apr 2026, 10:32
5 min read
تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

كلف الرئيس العراقي نزار آميدي أمس مرشح الإطار التنسيقي علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.؜

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن آميدي قوله في تدوينة على منصة إكس:" كلّفنا مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة الجديدة، وبذلك أنجزنا المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري الذي لم يكن ليتحمّل التأخير".؜

ودعا الرئيس العراقي القوى السياسية في البلاد إلى دعم الزيدي والتعاون معه للإسراع في تشكيل حكومة وطنية قوية تمثل جميع العراقيين وتلبي تطلعاتهم.؜

بدوره أكد الزيدي خلال مراسم تكليفه، عزمه على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب العراقيين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.؜

ويأتي تكليف الزيدي برئاسة مجلس الوزراء العراقي خلفاً لمحمد شياع السوداني الذي تولى منصبه منذ تشرين الأول عام 2022.؜

خبرة اقتصادية

ويدخل علي الزيدي التاريخ العراقي كأصغر رئيس وزراء يتولى المنصب، الرجل القادم من خلفية أكاديمية في القانون والمالية، يمتلك سيرة ذاتية تركزت في القطاع المصرفي والتنفيذي "رئاسة مصرف الجنوب وجامعة الشعب".؜

يحمل الزيدي شهادة بكالوريوس في القانون وماجستير في المالية والمصرفية، ويمتلك خبرة متعددة في المجالات القانونية والتنفيذية والاقتصادية.؜

شغل سابقاً منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب، كما تولى رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، إضافة إلى رئاسة مجلس إدارة جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي.؜

والزيدي أيضاً هوعضو في نقابة المحامين العراقيين، ويُنظر إليه في الأوساط العراقية كـ "تكنوقراط" بعيد عن الاستقطاب الحزبي الحاد، مما جعله خياراً مثالياً في مرحلة تتطلب معالجات اقتصادية هيكلية بعيداً عن الصراعات السياسية التقليدية.؜

كواليس الاختيار

لم يكن الوصول إلى اختيار الزيدي سهلاً، بل جاء بعد ثلاث مراحل من المخاض العسير داخل "الإطار التنسيقي"، حيث شملت المرحلة الأولى محاولة ترشيح نوري المالكي، والتي اصطدمت بـ "فيتو" أميركي صريح عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب.؜

أما المرحلة الثانية طرح فيها اسم باسم البدري، الذي نال دعماً جزئياً لكنه واجه اعتراضات داخلية، فيما كانت المرحلة الثالثة وهي الحاسمة والتي قادها فالح الفياض، حيث تم التوافق على الزيدي كمرشح تسوية من قائمة ضمت ثلاثة أسماء، ليكون الاسم الذي "لا يكسر أحداً" ويضمن وحدة الإطار.؜

ويواجه الزيدي تحديات داخلية وخارجية أبرزها تشتت الوضع الداخلي والانقسامات بين الأحزاب وخارجيا ترميم العلاقات مع دول الخليج التي تضررت جراء الهجمات المسلحة المنطلقة من العراق، وإدارة التوازن الدقيق بين الشراكة مع الولايات المتحدة والنفوذ الإيراني.؜

واشنطن تترقب

ورغم خلفيته المهنية، إلا أن تكليف الزيدي لم يحظَ بدعم أميركي مباشر حتى الآن حيث تتبنى واشنطن سياسة الترقب، خاصة أن علاقات الزيدي السابقة بالقطاع المصرفي الذي خضع لبعض العقوبات الأميركية قد تثير هواجس وزارة الخزانة.؜

وسيتعين على الزيدي إثبات استقلاليته عن التأثيرات الإيرانية لكسب الثقة الدولية اللازمة لتدفق الاستثمارات.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.