تقرير أممي يضع سوريا وفلسطين ضمن بؤر الجوع العالمية

تقرير أممي يضع سوريا وفلسطين ضمن بؤر الجوع العالمية

19 Jun 2026, 02:54
5 min read
تقرير أممي يضع سوريا وفلسطين ضمن بؤر الجوع العالمية

كشف تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي عن إدراج 4 دول عربية ضمن قائمة تضم 13 دولة تصنف كبؤر ساخنة للجوع على المستوى العالمي.؜

وحذر التقرير من احتمال تدهور الأوضاع الغذائية خلال الفترة الممتدة بين حزيران وتشرين الثاني من العام الجاري، مرجعا ذلك إلى استمرار النزاعات المسلحة والعنف باعتبارهما العامل الرئيسي للأزمات الغذائية في 12 دولة من أصل 13 شملها التصنيف.؜

وفي سياق الدول المشمولة، ضمت القائمة كلا من سوريا والسودان واليمن وفلسطين، حيث صنفت هذه الدول ضمن الأكثر خطورة من حيث حدة الجوع واتساع نطاقه، في ظل استمرار الأزمات الإنسانية والنزاعات المسلحة.؜

كما شملت القائمة دولا أخرى تعاني مستويات متصاعدة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينها جنوب السودان والصومال ونيجيريا وتشاد وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي.؜

 ؜

السودان..؜ البؤرة الأكثر مأساوية

ووصف التقرير السودان بأنه البؤرة الأكثر مأساوية عالميا، مع تهديد مباشر بالمجاعة في 14 منطقة تمتد حتى مطلع 2027 بسبب اتساع رقعة القتال.؜

وفي فلسطين، يواصل قطاع غزة مواجهة وضع غذائي هش يقترب من الانهيار الكامل.؜ أما اليمن، فيعاني نصف سكانه تقريبا من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما أعيد إدراج الصومال ضمن فئة الخطر الأقصى نتيجة تداخل النزاعات مع موجات الجفاف الطويلة التي ضربت منطقة باي.؜

وأشار التقرير إلى أن النزاعات المسلحة تبقى العامل الأكثر تأثيرا في تفاقم الأزمة، إذ تشكّل المحرك الأساسي في 12 من أصل 13 بؤرة جوع مشمولة مشيرا إلى أن التوترات الإقليمية لعبت دورا مضاعفا، خصوصا تلك المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين والأسمدة، ما أدى إلى زيادة أسعار الغذاء في دول الشرق الأوسط.؜

واضاف التقرير أن التغيرات المناخية، وعلى رأسها ظاهرة النينيو تهدد بموجات جفاف وفيضانات تضرب الإنتاج الزراعي المحلي، ما يفاقم هشاشة الأمن الغذائي.؜

 ؜

فجوة تمويلية بنسبة 59%

ومن جهة أخرى، لفت التقرير إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الاستجابة الإنسانية العالمية، نتيجة انخفاض التمويل المخصص للمساعدات بنسبة تقارب 59% بين عامي 2022 و2025، وهو ما حد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج الإغاثة الغذائية بشكل كافٍ رغم تصاعد الاحتياجات في مناطق النزاع.؜

ودعت الوكالتان الأمميتان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوسيع نطاق المساعدات وضمان وصولها دون عوائق، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات المتفاقمة.؜

 ؜

تقارير أممية:؜ 90% نسبة الفقر في سوريا

وصلت نسبة الفقر في سوريا عام 2026 إلى أكثر من 90% من إجمالي السكان وفق تقديرات منظمات الأمم المتحدة وخبراء الاقتصاد، في واحدة من أعلى نسب الفقر المسجّلة عالمياً خلال العقد الأخير.؜

 ويقع ما بين 65% و70% من السوريين تحت خط الفقر المدقع، أي أنهم غير قادرين على تأمين سلة الغذاء الأساسية دون مساعدات خارجية، في ظل تراجع القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة.؜

ولا يغطي الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي، البالغ 1.25 مليون ليرة سورية أكثر من 8 % من تكلفة المعيشة الشهرية المقدّرة بحوالي 13 مليون ليرة، ما يجعل الاعتماد على الراتب وحده عاجزاً تماماً عن إخراج الأسر من دائرة الفقر الشديد، بحسب التقارير ، ونتيجة هذا الانهيار، باتت أكثر من 70% من العائلات داخل البلاد تعتمد بشكل رئيسي على الحوالات المالية القادمة من الخارج لتأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.؜

ويصنّف تقرير أممي صدر الشهر الماضي نحو 16.7 مليون شخص داخل سوريا بأنهم بحاجة ماسة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية الطارئة للبقاء على قيد الحياة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع الإنتاج المحلي واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.