تقرير أمريكي يكشف تنسيقاً  اماراتياً اسرائيلياً لضرب إيران

تقرير أمريكي يكشف تنسيقاً اماراتياً اسرائيلياً لضرب إيران

30 May 2026, 07:39
5 min read
تقرير أمريكي يكشف تنسيقاً  اماراتياً اسرائيلياً لضرب إيران

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في تقرير استخباري واسع عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ عشرات الغارات الجوية ضد أهداف حيوية داخل الأراضي الإيرانية خلال فترة الحرب الراهنة.؜

وبينت الصحيفة في تقرير لها اليوم أن هذه العمليات نُفذت بالاعتماد المباشر على معلومات استخباراتية دقيقة قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وجاءت كرد فعل حاسم على هجمات إيرانية سابقة كانت قد استهدفت منشآت النفط والغاز داخل الدولة الخليجية.؜

 ؜

جغرافيا الضربات الجوية والمنشآت المستهدفة

وبحسب التقرير الأمريكي ، ركزت العمليات الجوية الإماراتية بشكل أساسي على تدمير مواقع الطاقة والبنى التحتية الحيوية في عمق السواحل والجزر الإيرانية؛ حيث طالت الضربات منشآت استراتيجية في جزر "قشم" و"أبو موسى" الواقعة في مضيق هرمز، إضافة إلى قصف أهداف عسكرية في مدينة "بندر عباس"، ومصفاة نفط رئيسية في جزيرة "لافان" داخل الخليج.؜

وشهدت العمليات تصعيداً نوعياً باستهداف مجمع "عسلويه" للبتروكيماويات المرتبط بحقل "جنوب بارس" الاستراتيجي للغاز، وهي الضربة التي نُفذت في سياق تعاون مباشر مع إسرائيل، وأعقبتها موجة إدانات دولية واسعة، بالرغم من خروج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعلن أن تل أبيب تصرفت بشكل منفرد في ذلك المجمع، وسط تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا لوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية خشية تفاقم الوضع الاقتصادي العالمي.؜

 ؜

تعزيزات "القبة الحديدية" وتنسيق أمني رفيع

تنامت مستويات التنسيق الأمني والعسكري الميداني بين أبوظبي وتل أبيب بشكل غير مسبوق خلال فترة الحرب، إذ أفاد التقرير بأن إسرائيل قامت بإرسال بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" الدفاعية مصحوبة بعناصر عسكرية إلى داخل الإمارات لتعزيز شبكة الدفاع الجوي بعد أن أطلقت إيران أكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الإماراتية، وهو الحجم الهجومي الأكبر الذي فاق ما استهدف أي دولة أخرى في المنطقة بما في ذلك إسرائيل.؜

وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع زيارات سرية وعلنية رفيعة المستوى لمسؤولين أمنيين إسرائيليين بارزين إلى أبوظبي، شملت مدير الموساد "دافيد برنياع"، ومدير الشاباك "دافيد زيني"، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي "إيال زامير"، لتثبيت غرف العمليات المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول بنك الأهداف الإيراني.؜

 ؜

شرخ خليجي ورفض سعودي للتصعيد

أثارت هذه التحركات العسكرية الإماراتية المنفردة توتراً حاداً داخل أروقة مجلس التعاون الخليجي، حيث عبّرت المملكة العربية السعودية عن اعتراضها الشديد على هذا النهج، محذرة من أن هذه الضربات ستؤدي إلى توسيع دائرة الرد الإيراني العنيف وتعريض أمن المنطقة بأكملها للخطر، في حين وصفت مصادر دبلوماسية الموقف السعودي بأنه يرى التحرك الإماراتي خطوة أحادية وغير منسقة مع بقية العواصم الخليجية.؜

وأبدى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استياءه البالغ من مواقف الرياض والدوحة، معتبراً أن رفض السعودية وقطر المشاركة في أي رد عسكري منسق على الهجمات الإيرانية يمثل تفضيلاً لسياسة "النأي بالنفس" وتخلياً عن التضامن الأمني المشترك في مواجهة التهديدات المباشرة.؜

وكان التنافس الصامت والتباين في الرؤى السياسية بين الرياض وأبوظبي قد بدأ يطفو على السطح منذ إعلان السعودية عن استراتيجيتها الجديدة القائمة على التهدئة وتصفير الأزمات الإقليمية بهدف حماية مشاريعها الاقتصادية العملاقة (رؤية 2030)، وهو ما جعلها ترفض بشكل قاطع الدخول في أي تحالف عسكري مباشر ضد طهران، على عكس الاندفاعة الإماراتية التي فضلت استراتيجية "الردع الخشن" وحرب الضربات المتبادلة لحماية منشآتها النفطية الحيوية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.