

قالت مصادر أمنية عراقية، إنَّ قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الإرهاب، والجيش العراقي، وأجهزة أمنية مختصة بقضايا النزاهة انتشرت، ليل السبت - الأحد، في عدد من المواقع داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، مع تشديد الإجراءات الأمنية عند عدد من المداخل والطرق المؤدية إليها.
وأضافت المصادر أن القوة باشرت تنفيذ أوامر اعتقال قضائية استهدفت مسؤولين سياسيين وحكوميين ونوابا وأمنيِّين ورجال أعمال، على خلفية ملفات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، مشيرة إلى أنَّ بعض الموقوفين نُقلوا إلى هيئة النزاهة.
وذكرت المصادر أن سلطات إنفاذ القانون تستعد لإصدار بيان رسمي بشأن حملة الاعتقالات في بغداد، مشيرا إلى أن الموقوفين سيعرضون على القضاء في وقت لاحق اليوم الأحد، مؤكدا أن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي رفع الحصانة عن النواب المعتقلين تزامنا مع العطلة التشريعية.
استمرار إغلاق المنطقة الخضراء
ولفت مصدر عراقي إلى استمرار حملة الاعتقالات في مناطق متفرقة من بغداد، مؤكدا أن المنطقة الخضراء وسط بغداد "لا تزال مغلقة حتى الآن" فيما ينفذ الأمن العراقي ينفذ عمليات تفتيش في محيطها.
إلى ذلك، أفاد شهود عيان، بأنَّ آليات مدرعة وعناصر أمن مدججين بالسلاح كانوا يطوِّقون منازل وفلل داخل المنطقة الخضراء.
وقالوا إن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب "اشتبكت مع عناصر حماية إحدى الشخصيات في أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف بحقها دون أن تتضح طبيعة الاشتباك أو ما إذا أسفر عن إصابات أو اعتقالات إضافية.
وأفادت المصادر بأن القوة نفذت مداهمات في مناطق عدة من العاصمة، في وقت تحدثت فيه أنباء عن اعتقال مسؤول رفيع، من دون أن يتسنى التحقق من تلك المعلومات بشكل مستقل، في حين تحدَّث مصدر عن مداهمة منزل مسؤول بارز في حكومة سابقة.
لا بيان رسمي حتى الآن
وقال مسؤول أمني إن العمليات التي نُفِّذت خلال الليل تمثل «حملة اعتقالات» استهدفت شخصيات ومسؤولين مطلوبين بموجب مذكرات قضائية، بحسب تعبيره.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنّها تُظهِر إغلاق عدد من البوابات الرئيسية للمنطقة الخضراء، وانتشار دبابات ومدرعات وآليات عسكرية داخلها، في حين لم يتسنَّ التَّحقُّق بشكل مستقل من صحة تلك المقاطع.
ولم تصدر حتى الآن أي جهة أمنية أو حكومية أو قضائية بيانا رسميا يوضِّح أسباب الانتشار الأمني، أو يؤكد أو ينفي تنفيذ عمليات الاعتقال أو هوية الأشخاص الذين قيل إنهم أوقفوا.

