

شهدت محافظة السويداء، خلال الساعات الماضية، سلسلة هجمات متزامنة استهدفت قيادات في ميليشيا "الحرس الوطني"، ما يعكس تصعيدا أمنيا في المنطقة، وسط معطيات ترجح وجود توترات داخلية تقف خلف هذه التطورات.
واستهدفت فجر الثلاثاء، سيارة قائد "اللواء 111" في "الحرس الوطني" فاروق النداف، بعبوة ناسفة زُرعت بداخلها وهي مركونة أمام منزله عند مفرق طرابيه في المدينة، بحسب ما نقلته صفحة "الراصد" المحلية.
وأضافت أن فرق الهندسة عاينت الموقع فور وصولها، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادثة.
وفي ذات السياق، تعرض منزل قائد "كتيبة التدخل السريع" في "الحرس الوطني" رواد عبد الخالق، لإطلاق نار مباشر فجر اليوم الثلاثاء، بحسب مقطع فيديو نشرته صفحة "السويداء 24".
وتأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من استهداف مماثل طال سيارة القيادي في "الحرس الوطني" باسل الشاعر، بعبوة ناسفة انفجرت أمام منزله، واقتصرت الأضرار على الماديات، وفق ما نقلته "الراصد".
مظاهرة لدعم قرارات الهجري
قبل عدة أيام، تظاهر عدد من أهالي السويداء، في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، وجاءت الدعوة للمظاهرة تحت عنوان دعم قرارات "سماحة الشيخ حكمت الهجري".
وعلق المنظمون صور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب صورة الهجري والشيخ موفق طريف ورفعوا العلم الإسرائيلي.
ووفق صفحات محلية في السويداء، "طالب المتظاهرون بحق تقرير المصير وإعادة القرى المحتلة وكشف مصير المفقودين والمغيبين قسرا".
مركز إعلام السويداء: مخطط لاغتيال 77 شخصية معارضة للهجري
ونقل "مركز إعلام السويداء" في بيان نشره على صفحته في فيسبوك عن ضابط سابق، فضّل عدم الكشف عن هويته واكتفى بالرمز له بـ(س.و)، قوله: هناك معلومات تفيد بوجود وحدة اغتيالات مرتبطة بمكتب أمني تابع لقيادة الحرس، وأن هناك مخططا قيد التحضير اغتيال نحو 77 شخصية، بحسب قوله.
اقرأ أيضا.. مسلحون يقتحمون "تربية السويداء" ويطردون الموظفين من مكاتبهم
وأضاف المصدر أن هذه التحركات قد تكون جزءا من محاولة لخلق حالة من الفوضى الأمنية، عبر تنفيذ عمليات استهداف متفرقة تمهّد لمرحلة من الاغتيالات المنظمة، وفتح الباب أمام عمليات خطف وتصفية جسدية تستهدف ناشطين وشخصيات محلية.
ووصف المصدر ذاته المشهد العسكري في السويداء بأنه بات "على حافة الانهيار"، نتيجة تضارب المصالح بين الفصائل المسلحة، وغياب الانضباط، إضافة إلى تصاعد خطاب التخوين المتبادل.
ورأى المركز أن التطورات الأخيرة في السويداء تعكس واقعا معقدا يتداخل فيه الأمني بالسياسي، وسط مخاوف متزايدة من دخول المحافظة مرحلة جديدة من التصعيد. وبين تضارب الروايات وغياب المعلومات المؤكدة، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في معادلة خطرة مفتوحة على احتمالات متعددة قد يكون أبرزها ثورة داخلية تعمق الانقسام والشرخ بين العائلات واصحاب السطوة الاجتماعية والدينية.
قرارات الهجري.. "خلافات داخلية"
وفي مطلع الشهر الحالي، أعلن الهجري حلّ ما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، التي كان شكّلها سابقا عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز الماضي.
وجاء القرار وفق بيان نشرته صفحة الرئاسة الروحية التابعة لجماعة الهجري متضمنا تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل كيان بديل تحت اسم "مجلس الإدارة في جبل باشان"، في خطوة قال إنها تهدف إلى تجاوز المحاصصة واعتماد الكفاءات العلمية في إدارة الشأن المحلي.

