تصعيد إسرائيلي قبيل جولة محادثات ثالثة مع لبنان الأسبوع المقبل

تصعيد إسرائيلي قبيل جولة محادثات ثالثة مع لبنان الأسبوع المقبل

07 May 2026, 06:17
5 min read
تصعيد إسرائيلي قبيل جولة محادثات ثالثة مع لبنان الأسبوع المقبل

كشف مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، أن جولة ثالثة من المحادثات ستعقد بين بيروت وتل أبيب، الأسبوع المقبل.؜

وأوضح المصدر  في تصريح خص به وكالة الأناضول، أن الجولة الجديدة من المحادثات ستُعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، لافتا إلى أن موعد الجولة لم يُحدد بدقة بعد، كما لم يُعلم بعد ما إذا كان مستوى تمثيل الجانبين سيبقى على مستوى السفراء أم سينضم إليهم مسؤولون آخرون، بحسب تعبيره.؜

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال لقائه مع صحفيين في العاصمة بيروت، إن لبنان "لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل بل إلى تحقيق السلام"، مضيفا، إن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل".؜

وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مبينا أن الحد الأدنى من "مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة".؜

 ؜

إسرائيل تقصف بيروت مجددا

أعلنت إسرائيل، مساء الأربعاء 6 أيار 2026، استهداف قائد قوة الرضوان بـ"حزب الله" في بيروت، وذلك في أول اعتداء على العاصمة اللبنانية منذ نحو شهر، فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة يوميا على الجنوب.؜

جاء الإعلان في بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بعد دقائق من حديث وكالة الأنباء اللبنانية عن دوي انفجار بمحيط الضاحية الجنوبية لبيروت.؜

وقال البيان، إن "الجيش الإسرائيلي شن هجوما استهدف قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله، في بيروت بهدف تصفيته".؜

وادعى البيان أن مقاتلي قوة الرضوان "كانوا مسؤولين عن قصف المستوطنات الإسرائيلية وإلحاق الأذى بجنود الجيش الإسرائيلي"، وتابع:؜ "لا حصانة لأي مخرب فذراع إسرائيل الطويلة ستطال كل عدو"، على حد ما جاء في نص البيان.؜

وختما بيانهما بالقول:؜ " لقد وعدنا بإعادة الأمن لسكان الشمال"، في إشارة إلى المستوطنين في المناطق المحاذية للبنان.؜

ولم يذكر البيان الإسرائيلي نتائج الهجوم ولا اسم قائد قوة الرضوان، كما لم يصدر تعقيب فوري من "حزب الله" أو من السلطات اللبنانية بخصوص الأمر، لكن وسائل إعلام إسرائيلية؛ بينها القناة 14 والقناة 15 الخاصتين، ذكرت أن الغارة استهدفت "قائد قوة الرضوان مالك بلوط ونائبه".؜

فيما نقلت هيئة البث العبرية عن مصدر إسرائيلي، قوله إن "عملية الاغتيال في ضاحية بيروت الجنوبية جرى تنسيقها مع الولايات المتحدة".؜

بدورها، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، أن استهداف الجيش الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية طال تحديدا منطقة الغبيري، وأضافت الوكالة، أن الهجوم شنته بارجة إسرائيلية من البحر واستهدف شقة سكنية بـ3 صواريخ.؜

 ؜

18 قتيلا بـ63 هجوما إسرائيليا و"حزب الله" يرد

شن الجيش الإسرائيلي 63 هجوما على لبنان، الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة آخرين، ضمن عدوان متواصل منذ 2 آذار الماضي، في المقابل، رد حزب الله على أهداف إسرائيلية جنوبي لبنان، قال إنها استهدفت تجمعات لجنود وآليات عسكرية وجرافات.؜

وأعلن حزب الله الأربعاء في بيان، الأربعاء 6 أيار،  تنفيذ 16 عملية عسكرية بمسيّرات وقذائف مدفعية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، ردا على خروقات وقف إطلاق النار.؜

وقال الحزب اللبناني في بيانه إن عملياته جاءت "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين".؜

وأوضح أن مقاتليه استهدفوا 5 تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي ببلدة البياضة، التي شهدت 3 هجمات، إضافة إلى بلدتي الناقورة ورشاف، باستخدام مسيرات وقذائف مدفعية، وصواريخ، مضيفا أنه استهدف 4 آليات عسكرية إسرائيلية بمسيرات في بلدات دير سريان وحولا والقوزح والطيبة.؜

وتحدث البيان عن استهداف "تجهيزات فنية مستحدثة" بقنابل ألقتها مسيرة في البياضة وقصف ما سماه "مركزا قياديا مستحدثا" للجيش الإسرائيلي بمسيرة في بلدة القنطرة وتدمير جرّافتين D9 للجيش الإسرائيليّ في بلدتي حولا ومعتقل الخيام، جنوبي لبنان.؜

ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية أو مادية أكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي الذي يفرض تعتيما على نتائج رد "حزب الله".؜

 ؜

هدنة هشة

وفي 17 نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية، كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 نيسان، تمهيدا لمفاوضات سلام.؜

وتواصل إسرائيل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".؜

ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.