تصعيد إسرائيلي في غزة والضفة وارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين

تصعيد إسرائيلي في غزة والضفة وارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين

03 Jun 2026, 08:58
5 min read
تصعيد إسرائيلي في غزة والضفة وارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين

شهدت مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الأربعاء، موجة جديدة من الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة، تمثلت في حملات دهم واقتحام واسعة النطاق، أسفرت عن اعتقال نحو 41 فلسطينياً، بينهم أسرى محررون وطلبة جامعات، تركزت غالبيتها في نابلس، ورام الله، والبيرة، وطولكرم، وبلدات محيط القدس وبيت لحم.؜

وذكرت وسائل اعلام فلسطينية، أن حملات الاعتقال المستمرة تأتي كجزء من استراتيجية إسرائيلية ثابتة لإحباط أي تصعيد ميداني أو بنية تنظيمية للفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، وتعتمد قوات الاحتلال على سياسة "الاعتقال الاحترازي" والتحويل للاعتقال الإداري دون تهم رسمية لتكبيل حركة الناشطين.؜

كما اقتحمت قوات الاحتلال فجراً مخيم عسكر شرقي نابلس، ونفذت عمليات تفتيش تخريبية لعشرات المنازل، وامتدت المداهمات إلى قرية المغير شمال شرقي رام الله وقرية تياسير شرق طوباس، وترافق ذلك مع تشديد القيود العسكرية وإغلاق مداخل القرى، لا سيما في بيت لحم.؜ وفي القدس.؜

وجددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية، وأصدرت قراراً بإبعاد المرابطة المقدسيّة نفيسة خويص عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر.؜

 ؜

سياسة الهدم وتغول المستوطنين

نفذت آليات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم جديدة في بلدة جبع شمالي القدس المحتلة، طالت منزلاً من طابقين تؤوي أسرتين تضم 13 فرداً، بالإضافة إلى منشأة تجارية، بذريعة البناء دون ترخيص، بالرغم من فرض غرامات مالية سابقة على مالكه.؜

كما صعّد المستوطنون في الوقت ذاته من هجماتهم الاستفزازية؛ ففي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، رشق مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة مسببين الرعب للأطفال، فيما هاجم مستوطنون آخرون سكان تجمع "عرب مليحات" قرب قرية الطيبة شرق رام الله بدفع مواشيهم نحو مساكن الأهالي لتهجيرهم قسرياً.؜

 ؜

خيام النازحين في مرمى النيران

وفي غزة، قتل مواطنان، أحدهما سيدة، وأصيب آخرون في قصف نفذته طائرات مسيّرة ومدفعية الاحتلال استهدف وسط وجنوب قطاع غزة.؜

وذكرت المصادر الطبية الفلسطينية أن طائرة مسيّرة استهدفت منطقة المغراقة، بينما قتلت المواطنة راوية أحمد أبو ماضي متأثرة بجروحها في مخيم غيث بخان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال شرق المدينة وخيمة نازحين في منطقة المواصي ومخيم الشاطئ.؜

وأشارت المصادرة الطبية أن الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة أدت إلى رفع حصيلة القتلى الإجمالية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين اول 2023 إلى 72,944 قتيلاً ؛ لافتةً إلى استمرار النزيف البشري بواقع أكثر من 935 قتيلا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش في 11 تشرين الأول 2025، وسط خروقات إسرائيلية متكررة بررتها تل أبيب بـ "التعامل مع تهديدات موضعية".؜

 ؜

وفي السياق، أقدمت وحدات هندسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ 5 عمليات تفجير ونسف واسعة لمربعات سكنية كاملة شرقي مدينة غزة وشمال شرقي مدينة خان يونس، حيث تصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة مصحوبة بإطلاق نار وقنابل إنارة وممارسات تجريف وإحراق للمناطق التي تسيطر عليها عسكرياً محاذاة مستشفى حمد جنوب شرقي مواصي رفح.؜

 ؜

أهوال عسكرة المساعدات والإجلاء الطبي

بدورها، أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" في تقرير حديث لها، أن آثار العنف المرتبط بتشغيل ما يسمى "نقاط توزيع الغذاء " التي أدارتها إسرائيل بدعم أمريكي عبر مرتزقة أمنيين في آيار 2025 كبديل عن الأمم المتحدة تحت عنوان انساني إلا ان ممارسات المسؤولين عنه العنيفة لا تزال مستمرة، مخلفة مئات الإعاقات الدائمة والصدمات النفسية.؜

وحذرة المنظمة من تكرار تجربة "عسكرة المساعدات" بعد توثيقها 32 وفاة وعلاج 1885 مصاباً برصاص مباشر وتدافع عام 2025.؜

ويعيش القطاع الصحي في غزة حالة من الانهيار التام نتيجة استهداف المستشفيات ومنع دخول المستلزمات الطبية على مدار أشهر الحرب، مما جعل من المستحيل علاج الحالات الحرجة أو إنقاذ مصابي عمليات القصف المباشر محلياً.؜

 وفي السياق، أجلت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، 73 شخصاً (33 مريضاً و40 مرافقاً) من مستشفى التأهيل الطبي بقطاع غزة عبر معبر رفح البري بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، في محاولة لإنقاذ أصحاب الحالات الحرجة التي تفتقر للعلاج التخصصي نتيجة الضغوط المتزايدة والدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية الطبية جراء العدوان المتواصل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.