
دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إلى "الثأر" لمقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، عبر مشاركة واسعة في مراسم تشييعه التي تنطلق في طهران.
وقال قاليباف، «أدعو جميع الشعب الإيراني.. إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران من خلال حضوركم» تشييع خامنئي معتبرا أن «نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع»، وسط تحذيرات إيرانية صارمة لواشنطن وتل أبيب من شن أي هجمات جديدة قبيل الجنازة.
مجتبى خامنئي قد لا يشارك في مراسم تشييع أبيه
قال ممثل المرشد الإيراني في الهند، "حكيم إلهي"، إن المرشد مجتبى خامنئي قد لا يتمكن من المشاركة في مراسم تشييع والده علي خامنئي لأسباب أمنية، وذكر أن الأجهزة الأمنية لا تسمح له أساساً بالخروج حفاظاً على سلامته.
وفي تصريح له قال "حكيم إلهي" إن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة التي تستهدف القيادات الإيرانية قد تكون السبب وراء عدم مشاركة خامنئي في مراسم التشييع.
وأعلن وزير الحرب لدى الاحتلال يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء 1 تموز، استعرض فيه القدرات العسكرية المستقبلية لإيران ولبنان وسوريا وغزة وتركيا، أنه أصدر تعليماته للجيش بإعداد خطة هجوم مستقلة ضد إيران، وأبقى كاتس الباب مفتوحاً أمام إمكانية أن تدخل دولة الاحتلال في حرب مع إيران "غداً"، رداً على سؤال بشأن مجتبى خامنئي، الذي قال إنه "موضوع على قائمة المستهدفين بالقتل".
وصول جثمان خامنئي إلى طهران
وصل، فجر اليوم الجمعة 3 تموز، جثمان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية، إلى مصلى الإمام الخميني في طهران تمهيدا لبدء مراسم تشييعه.
وقتل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة في عطلة نهاية الأسبوع في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.
وقال إمام صلاة الجمعة في قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية»، بحسب تعبيره.
وشكلت وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى له في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.
وتفير تقارير غربية بأن إيرانيين كثيرين سئموا من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود معيدة إلى الأذهان بأنه عندما تدفق الناس إلى الشوارع في شهري كانون الأول وكانون الثاني في مظاهرات اندلعت بسبب التضخم، كان الكثيرون يهتفون مطالبين بموت خامنئي.
وتسود طهران أجواء من التوتر والهدوء، في تباين صارخ وحاد مع جنازة خامنئي حيث سيقدم مسؤولون وشخصيات أجنبية بارزة، من بينهم شخصيات من روسيا والصين، التعازي في فعاليات يوم الجمعة.
مراسم الجنازة
ويوم السبت، سيُنقل جثمان خامنئي إلى أحد مساجد طهران في أول محطة من جولة جنائزية في أنحاء الوطن. وسيحمل جثمان ابنته وزوجها وحفيدته، بالإضافة إلى أرملة الزعيم الجديد، ابنه مجتبى، الذين قُتلوا جميعًا في نفس الغارة، إلى جانب الجثمان.
وتقدم الفنادق خصومات بنسبة ٥٠ بالمئة، وتم تجهيز المدارس والمساجد والصالات الرياضية لاستقبال المشيعين، كما تم تحويل مسارات الحافلات والقطارات لخدمة الفعاليات الرئيسية.
وبعد ما تصفه السلطات بموكب جنائزي ضخم في وسط طهران يوم الاثنين، سيُنقل الجثمان إلى مدينة قم، مقر الحوزات العلمية ومركز القيادة الشيعية في إيران، لإقامة مراسم يوم الثلاثاء.
ثم تُقام مراسم أخرى في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين يوم الأربعاء بحضور شخصيات بارزة من شبكة الوكلاء الشيعية، وسيُدفن يوم الخميس، بعد موكب جنائزي آخر، في مشهد بالقرب من ضريح الإمام الرضا.

