تركيا في مواجهة مع تنظيم داعش قبيل رأس السنة

تركيا في مواجهة مع تنظيم داعش قبيل رأس السنة

07 Jan 2026, 09:32
5 min read
تركيا في مواجهة مع تنظيم داعش قبيل رأس السنة

الاشتباك المسلح في محافظة يالوفا

شهدت قرية إلمالك بمحافظة يالوفا شمال غرب تركيا، فجر الإثنين 29 كانون الأول/ ديسمبر، اشتباكاً مسلحاً استمر نحو ثماني ساعات بين قوات الأمن التركية وعناصر من تنظيم الدولة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط من الشرطة وإصابة ثمانية عناصر آخرين، إلى جانب ستة من مقاتلي التنظيم جميعهم من الجنسية التركية، وفق ما أكدته وزارة الداخلية الركية.؜

 ؜

إجراءات أمنية مشددة

السلطات التركية فرضت طوقاً أمنياً واسعاً حول موقع الاشتباك، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، كما قطعت الكهرباء والغاز كإجراء احترازي، وتم تعليق الدراسة في خمس مدارس قريبة من المنطقة، فيما أُجلِيَت عدد من العائلات من المنازل القريبة من نقاط الاشتباك دون إصابات. ؜

حملةٌ أمنيةٌ واسعة في المحافظات التركية

شنت السلطات التركية في وقت سابق حملة مداهمات في عدة محافظات، مستهدفةً أفراداً لتنظيم داعش مع اقتراب أعياد الميلاد في تركيا، وكانت وفق التالي:؜

- المرحلة الأولى:؜ (الخميس 25 كانون الأول/ديسمبر)، نفذت السلطات التركية مداهمات في 124 موقعاً واعتقلت 115 شخصاً من محافظات مختلفة، بناءً على معلومات استخباراتية عن مخطط لاستهداف الطوائف ال

مختلفة خلال فترة الأعياد. ؜

- المرحلة الثانية:؜ (الإثنين 29 كانون الأول/ديسمبر)، شنت قوات الأمن 108 مداهمات متزامنة في عدة محافظات، كان أبرزها المداهمة في قرية إلمالك بمحافظة يالوفا، والتي تحولت إلى اشتباك مسلح. ؜

- المرحلة الثالثة:؜ (الثلاثاء 30 كانون الأول):؜ استمرت الحملة بمداهمات إضافية في إسطنبول وولايات أخرى، وأسفرت عن اعتقال 110 مشتبه بهم إضافيين وضبط مواد رقمية ووثائق مرتبطة بالتنظيم.؜

مصادر أمنية تركية أشارت إلى أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية عن مخطط كبير يستهدف طوائف متعددة خلال احتفالات رأس السنة، ما يفسر توقيتها وحجمها، مؤكدةً أن عناصر الخلية كانوا مسلحين، وأن الاشتباك بدأ فور دخول القوات الخاصة إلى المنزل الذي يتمركزون فيه. ؜

الموقف الرسمي التركي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدّم التعازي لعائلات الضحايا، متعهداً بمواصلة الحرب ضد "القتلة الملطخة أيديهم بالدماء"، سواء داخل تركيا أو خارجها، فيما شددت هيئة الإعلام التركية على فرض حظر مؤقت على التغطية الإعلامية المباشرة، مع السماح فقط بنشر البيانات الرسمية. ؜

يذكر أن التنظيم أعلن في وقت سابق مسؤوليته عن الهجوم على كنيسة سانتا ماريا في منطقة ساريير بإسطنبول في 28 يناير 2024، والذي أسفر عن مقتل شخص واحد.؜

التأكيد على أن جميع قتلى التنظيم كانوا مواطنين أتراك، يعكس تحول التهديد من مقاتلين أجانب إلى خلايا محلية، فالاشتباك في يالوفا لم يكن مجرد حادث أمني، بل جزء من مواجهة أوسع مع خلايا نائمة تسعى لاستهداف المناسبات الدينية والاجتماعية، في وقت تحاول فيه أنقرة تعزيز صورتها كدولةٍ قادرةٍ على ضبط الأمن الداخلي بالرغم من التوترات الحدودية القريبة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.