-1781417341908-a75b064c696588.webp)
تركيا تكشف عن نموذجها للذكاء الاصطناعي المفكر "بيلغه"
-1781417341908-a75b064c696588.webp)
أعلنت تركيا رسميا، السبت 13 حزيران، إطلاق نموذجها اللغوي المحلي للذكاء الاصطناعي "بيلغه" (Bilge)، الذي قدم للجمهور والشركات تحت شعار "الذكاء الاصطناعي المفكر لتركيا" خلال أعمال قمة تركيا للذكاء الاصطناعي في إسطنبول.
ووصفت الأوساط التركية هذا النموذج بأنه "خطوة مركزية" في مسار أنقرة نحو تعزيز سيادتها الرقمية وتطوير بنية تحتية وطنية مستقلة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقالت مصادر رسمية في أنقرة أن "بيلغه" يستند إلى تدريب محلي كامل، حيث عمل مهندسون أتراك على تزويده بمليارات الصفحات من البيانات الموثقة بهدف ضمان تمثيل لغوي وثقافي دقيق للغة التركية بعيدا عن التحيزات الشائعة في النماذج الغربية.
وترافق إطلاق النموذج مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خطة عمل وطنية شاملة ضمن رؤية 2026، تتضمن برنامجا واسعا لتأهيل الكفاءات يشمل تدريب 10 آلاف مهندس وخبير في أبحاث الذكاء الاصطناعي وإعداد 100 ألف متخصص في التطبيقات التجارية.
وتشمل الخطة إطلاق برامج لمحو الأمية الرقمية تستهدف تمكين 5 ملايين شخص في الولايات التركية الـ81، إضافة إلى تخصيص ما لا يقل عن 2% من ميزانيات الاستثمار الحكومية لدعم الشركات الناشئة في هذا القطاع.
وفي إطار تعزيز بيئة التطوير، أعلنت الحكومة عن إتاحة "المكتبة الوطنية للبيانات" التي تضم أكثر من 2000 مجموعة بيانات عامة، بهدف تسهيل الأبحاث وتمكين المطورين الشباب من بناء تطبيقات مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي المحلي.
وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي يحتفي بـ"بيلغه"
وشهدت القمة اختبارا مباشرا لقدرات النموذج، عبر حوار تفاعلي بين وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجر و"بيلغه" قدم خلاله الأخير تحليلا فوريا لنقاط القوة الاقتصادية لتركيا، خصوصا في قطاعي الشباب والصناعات الدفاعية.
ووصف الوزير التركي في منشور على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي "بيلغه"، بأنه "الذكاء الاصطناعي المفكر لتركيا" ونشر مقطعا تضمن حوارا دار بينه وبين "بيلغه".
وفي حواره قال الوزير : "مرحبا بيلغه، أنا محمد فاتح قاجر، وزير الصناعة والتكنولوجيا"، ليرد بيلغه قائلا: "مرحبا سيدي الوزير، يسعدني جدا التعرف إليكم. كيف يمكنني مساعدتكم؟".
وعندما سأل قاجر: "الفريق الذي طورك يقول إنك نموذج ذكاء اصطناعي محلي ووطني لتركيا. كيف تعرف نفسك؟"، أجاب بيلغه: أنا مساعد ذكاء اصطناعي محلي ووطني تم تطويره لتلبية احتياجات تركيا. أنا هنا لتقديم المعلومات الأكثر دقة لكم ولجميع المستخدمين بأكثر الطرق واقعية".
الحكومة التركية تُقحم "بيلغه" في العمل قريبا
وتسرع أنقرة خطواتها لدمج نموذج الذكاء الاصطناعي "بيلغه" في أربعة قطاعات محورية، في إطار خطة حكومية تهدف إلى رفع الكفاءة وتعزيز السيادة التقنية. ويأتي القطاع الدفاعي في مقدمة هذه المجالات، حيث يستخدم النموذج في تحليل بيانات المسيرات والمستشعرات والتنبؤ بالأعطال العسكرية لرفع جاهزية المعدات. وفي الخدمات الحكومية الرقمية، تستعد بوابة e‑Devlet لاعتماد "بيلغه" كمساعد افتراضي يوجه المواطنين ويسرع الأرشفة وفهرسة الوثائق.
كما يتحضر القطاع الصحي لدمج النموذج في المستشفيات الحكومية لدعم التشخيص الطبي وتنظيم المواعيد والوصفات، بينما تتجه المصانع التركية في قطاع التصنيع الذكي إلى استخدامه في إدارة سلاسل الإمداد، والتنبؤ بالطلب، ومراقبة الجودة عبر أنظمة الرؤية الحاسوبية. بهذه الخطوات، تضع تركيا "بيلغه" في قلب تحولها الرقمي المقبل.

