تركيا تعيد خطوط السكك الحديدية المحاذية للحدود السورية إلى الخدمة

تركيا تعيد خطوط السكك الحديدية المحاذية للحدود السورية إلى الخدمة

14 Apr 2026, 12:02
5 min read
تركيا تعيد خطوط السكك الحديدية المحاذية للحدود السورية إلى الخدمة

أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركي استكمال أعمال التجديد في عدد من خطوط السكك الحديدية المحاذية للحدود السورية كخطوة مهمة في تعزيز البنية اللوجستية بين البلدين.؜

وقال وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية إن إعادة الخطوط الحدودية إلى الخدمة تمت بعد تزويدها ببنية تحتية وفوقية أكثر قوة ومتانة وذلك ضمن مشروع متكامل يهدف إلى ضمان جاهزيته التشغيلية على المدى الطويل.؜

وأوضح أوغلو أن عمليات التجديد شملت خطي قرقاميش – نصيبين بطول 325 كيلومتراً، وخط ماردين – شنيورت بطول 25 كيلومترا، مع إعادة فتح المسار أمام حركة القطارات مشيرا إلى أن الأعمال المنفذة تجاوزت أعمال الصيانة العادية لتتضمن عملية تحديث شاملة لمعالجة احتياجات تراكمت على مدى سنوات.؜

ويشهد التعاون السككي بين سوريا وتركيا عودة تدريجية بعد سنوات من الانقطاع مدفوعا بحاجات اقتصادية ولوجستية مشتركة وضمن إطار إقليمي أوسع يشمل الأردن والعراق، حيث تتوقع تقارير متخصصة أن يشهد الشرق الأوسط واحدا من أهم مشاريع الربط السككي خلال العقد القادم.؜

وتحدث الوزير عن الجهود الكبيرة المبذولة نظرا للصعوبات الكبيرة بسبب توقف أعمال الصيانة منذ عام 2024 على طول الخط البالغ 350 كيلومتراً معربا عن أمله بأن "ترفع إعادة تشغيله قدرة نقل البضائع وتدعم التكامل الإقليمي" في إشارة منه إلى مذكرة التفاهم الثلاثية مع سوريا والأردن التي تم توقيعها في 7 نيسان الجاري حول آليات تطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث.؜

تعاون سوري ـ تركي ـ أردني في النقل السككي

وتضمنت مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة في العاصمة الأردنية عمّان إنشاء إطار مؤسسي وفني للتعاون في مجالات النقل البري والبحري والسككي، وتشكيل لجان وفرق عمل مشتركة ووضع خطط قطاعية موحدة لضمان تنسيق الجهود وتوحيد الإجراءات.؜

ونضت المذكرة أيضا على التعاون تعزيز الربط السككي الإقليمي عبر لجنة فنية ثلاثية وتطوير النقل البري والبحري والسككي وتحسين البنية التحتية وتسهيل حركة الشحن والركاب وتبسيط الإجراءات الحدودية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز التبادل التجاري ودعم الترانزيت بين الدول الثلاث.؜

جهود سورية لإعادة تجارة الترانزيت

وتتحرك سوريا لإعادة تفعيل خط الترانزيت الواصل بين الحدود التركية والعراقية، في إطار جهودها لإعادة إدماج شبكة السكك الحديدية في حركة النقل الدولية، وفي هذا السياق أعلنت وزارة النقل عن برنامج عمل بجدول زمني محدد لإعادة تشغيل الخط الحديدي مع تركيا والعراق يتضمن تقييم جاهزية المحطات والقاطرات والصهاريج وتلبية الاحتياجات العاجلة لأعمال التأهيل.؜

وتسعى سوريا إلى إعادة إدخال الخط في حركة النقل الدولية وتنشيط الواردات والتجارة العابرة (Transit)، باعتباره أحد الممرات الحيوية التي تربط البلاد بمحيطها الإقليمي وتدعم حركة الشحن بين تركيا والعراق عبر الأراضي السورية.؜

وتواجه شبكة السكك الحديدية في سوريا جملة من التحديات التي تعيق استعادة قدرتها التشغيلية الكاملة، رغم الجهود المبذولة لإعادة تأهيلها، ويبرز في مقدمة هذه التحديات نقص التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع الصيانة والتحديث، إلى جانب تضرر البنية التحتية على مسافات واسعة من الخطوط نتيجة سنوات من التوقف والظروف الأمنية.؜

كما تعاني الشبكة من نقص القاطرات والعربات الحديثة القادرة على تلبية متطلبات النقل الحالية، فضلاً عن صعوبات لوجستية في المناطق الحدودية التي تحتاج إلى ترتيبات تشغيلية خاصة، ويضاف إلى ذلك الحاجة إلى تعاون إقليمي مستقر يضمن انسيابية حركة الترانزيت ويعيد لسوريا دورها كممر لوجستي بين دول الجوار.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.