
ترحيب أممي وأوروبي وإقليمي باتفاق السلام الأميركي – الإيراني

حظي الإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مساء الأحد، بترحيب دولي لافت شمل الأمم المتحدة ودولا أوروبية وإقليمية، في خطوة اعتُبرت تحولا مهما نحو تهدئة واحدة من أكثر بؤر التوتر حساسية في الشرق الأوسط، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بعد أشهر من الاضطرابات.
وفي بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أعرب أنطونيو غوتيريش عن “سروره” بالتوصل إلى الاتفاق، مشيدا بالدور الذي لعبته باكستان وقطر ومصر والسعودية وتركيا ودول أخرى في دعم المفاوضات. وأكد البيان أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل خطوة أساسية لاستقرار الإمدادات العالمية وحماية الاقتصاد الدولي.
وفي أنقرة، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرة التفاهم بأنها “تطور مهم” لترسيخ السلام الإقليمي، داعيا الأطراف إلى تجنب أي خطوات أو تصريحات قد تعيد التوتر قبل موعد التوقيع الرسمي. وأشاد أردوغان بالوساطة الباكستانية وبالدعم الذي قدمته قطر والسعودية للمسار الدبلوماسي، مؤكدا التزام بلاده بمواصلة دعم كل الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
أما في لندن، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاتفاق “خطوة بالغة الأهمية لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي”، مشددا على ضرورة التزام إيران بتعهداتها النووية، وهنأ ستارمر واشنطن والوسطاء الإقليميين، مؤكدا أن بريطانيا ستواصل دعم أي مسار يمنع انتشار الأسلحة النووية.
وفي باريس، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتفاهم الجديد، مؤكدا أن إعادة فتح مضيق هرمز “بشكل عاجل ومن دون شروط” ضرورة لا غنى عنها لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. وشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة وعدم فرض أي قيود على رسوم العبور.
وانضمت قطر إلى موجة الترحيب، معتبرة الاتفاق “خطوة مهمة نحو سلام مستدام”، ودعت جميع الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية، وأكد رئيس الوزراء القطري تقديره للدور الباكستاني والدعم الإقليمي الذي ساهم في تهيئة الظروف لإنجاز الاتفاق.
وفي القاهرة، وصفت وزارة الخارجية المصرية الاتفاق بأنه “تطور بالغ الأهمية” لاستعادة الأمن الإقليمي والدولي، ولإعادة توجيه الاهتمام نحو الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية، وأعربت مصر عن أملها في أن يشكل الاتفاق نقطة تحول نحو تعزيز الثقة وإرساء أسس جديدة للتعاون.
وعلى المستوى الأوروبي الأوسع، أصدر قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بيانا مشتركا رحّبوا فيه بالاتفاق، داعين إلى إعادة فتح مضيق هرمز “بشكل عاجل وغير مشروط”، وأكد القادة استعدادهم لرفع العقوبات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، شرط اتخاذ طهران خطوات واضحة وقابلة للتحقق. كما شددوا على التزامهم بالعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.
بهذا الترحيب الواسع، يبدو أن الاتفاق الأميركي–الإيراني فتح نافذة جديدة لخفض التوترات الإقليمية، وأعاد الأمل بإمكانية بناء مسار دبلوماسي أكثر استقرارا في منطقة لطالما كانت على حافة الانفجار.

