
ترامب يهدد يفرض رسوم عبور في مضيق هرمز لصالح واشنطن

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأحد 21 حزيران بفرض رسوم عبور أمريكية على السفن المارة في مضيق هرمز في حال فشل محادثات السلام الجارية وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران بعد انتهاء مهلة الـ60 يوما الخاصة بوقف إطلاق النار.
وجاء التهديد في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من منتجع كامب ديفيد، متضمنا ملامح الموقف الأمريكي في ثلاث نقاط رئيسية حيث أوضح أن العبور سيبقى مجانيا طوال فترة الـ60 يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، متوعدا بأنه سيفرض رسوما “خاصة بواشنطن ولصالحها” فور انتهاء المهلة إذا فشلت الأطراف في إبرام الاتفاق النهائي.
واعتبر أن هذه الرسوم ستكون بمثابة “فاتورة مقابل الخدمات” التي تقدمها واشنطن كـ“ملاك حارس” لدول الشرق الأوسط، بهدف تعويض التكاليف العسكرية التي تحملتها في حماية الممرات البحرية وتأمين خطوط الطاقة، بحسب تعبيره.
إيران ترد على تهديدات ترامب
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، رفضها الضمني للتهديد الأمريكي بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكدة أن إدارة الممر المائي “مسألة سيادية” تخص طهران ودول المنطقة.
وشدد بقائي على السيادة الكاملة لإيران على مضيق هرمز، واصفا الممر بأنه “حيوي للأمن القومي الإيراني” ولا يمكن أن يخضع لقرارات أحادية من قوى خارجية وأن إيران هي الجهة المخوّلة بفرض أي رسوم مستقبلية مقابل الخدمات التي تقدمها لتأمين الملاحة.
وأوضح المتحدث أن طهران ستتخذ “جميع التدابير اللازمة” لضمان المرور الآمن للسفن بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول المنطقة، وبما يتوافق مع القانون الدولي، بعيدا عن مفهوم “الحماية الأمريكية” الذي تحدث عنه ترامب.
وربطت الخارجية الإيرانية الإجراءات الحالية، بما فيها العبور المجاني المؤقت، بالتزام واشنطن ببنود التهدئة لمدة 60 يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الإطارية، محذرة من أن أي تراجع أمريكي “سيعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر”.
فانس إلى سويسرا بعد وصول الوفد الإيراني
أفادت شبكة سي إن إن بأن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي غادر، في وقت متأخر من مساء السبت، قاعدة أندروز المشتركة متجها إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات مع إيران في منتجع بورغنشتوك الجبلي، وفي المقابل أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني وصول الوفد الإيراني المفاوض إلى مدينة زيورخ السويسرية.
ويضم الوفد الأمريكي ثلاثة أركان أساسية، يتقدمهم فانس بصفته رئيس الوفد، حيث أعلن قبيل مغادرته قاعدة أندروز أنه سيقضي “يوما أو يومين” في سويسرا لمحاولة تحقيق تقدم ملموس في ملفين رئيسيين: البرنامج النووي الإيراني وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان. وإلى جانبه، يتولى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إدارة المفاوضات الفنية المعقدة، بعد وصوله المبكر إلى سويسرا للإشراف على صياغة البنود الاقتصادية والنووية. أما جاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترامب، فيشارك ميدانيا لترتيب الجوانب التنفيذية والاتفاقات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالمسار التفاوضي.
ومن الجانب الإيراني، يحضر وفد رفيع يُعرف باسم بعثة ميناب 168 برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وتعقد هذه المحادثات تحت رعاية مشتركة من باكستان وقطر، حيث يشارك رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الإشراف على الجلسات، إلى جانب وفد دبلوماسي قطري يتولى إدارة التعقيدات بين واشنطن وطهران.

