
ترامب يهاجم منتقديه داخل الحزب الجمهوري بسبب اتفاق إيران

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جدل واسعة داخل واشنطن بعد تصريحات حادة وجّهها إلى أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري أبدوا تحفظات على الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، ملمّحا إلى عواقب سياسية قد تطال المنتقدين داخل حزبه، وفق ما نقلته صحيفة معاريف العبرية.
وخلال مشاركته في قمة مجموعة السبع في فرنسا، سُئل ترامب عن موقف شخصيات جمهورية — وعلى رأسهم السيناتور ليندسي غراهام — من الاتفاق غير المعلن بالكامل، فجاء رده لافتا بقوله: “إذا كان متشككا، فسيكون في ورطة كبيرة. أعتقد أنه بخير”، في إشارة مباشرة إلى غراهام وعدد من الجمهوريين الذين طالبوا بالاطلاع على النص الكامل للتفاهمات مع طهران.
تأتي تصريحات ترامب، بحسب وسائل إعلام، في ظل انقسام واضح داخل الكونغرس بين مؤيدين يرون في الاتفاق خطوة لوقف الأعمال العدائية، ومعارضين ينتقدون غياب الشفافية وغياب الوثيقة الرسمية حتى الآن.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن تقارير — بينها ما نشرته نيويورك تايمز — أن عددا من المشرعين الجمهوريين فضّلوا التريث قبل إعلان دعمهم، معتبرين أن الاعتماد على “روايات إيرانية” لا يكفي لتقييم اتفاق بهذا الحجم.
ترحيب حذر بالاتفاق الإيراني الأمريكي
وفي المقابل، رحّب أعضاء من الحزبين بالتقدم المحقق، لكنهم تساءلوا عن سبب عدم عرض التفاصيل على الكونغرس، رغم أن الاتفاق قد يعيد تشكيل الدور الأمريكي في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
كما نقلت معاريف عن السيناتور الجمهوري توم تيليس قوله بسخرية: “إذا كان هذا اتفاقا سريا، فكيف يمكنني أن آخذه على محمل الجد”، في تعبير يعكس حجم الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
أما السيناتور ليندسي غراهام، فقد جدّد دعمه لتوسيع اتفاقيات أبراهام باعتبارها المسار الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدا أن نجاح أي تفاهم مع إيران مرتبط بمدى تغيّر سلوك طهران وتراجع نفوذها الإقليمي.
وأضاف أن أي مسار ناجح مع إيران يجب أن يقود في النهاية إلى توسيع التطبيع الإقليمي ووقف الطموحات النووية الإيرانية بشكل دائم.
مجلس الشيوخ يرفض كبح صلاحيات ترامب الحربية
أحبط مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، بفارق ضئيل أحدث محاولة قادها الديمقراطيون لوقف الحرب على إيران إلى أن يصدر الكونجرس تفويضا بها، وهي المحاولة التاسعة التي يبادر بها الديمقراطيون منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما الجوية على إيران في فبراير شباط.
ورفض مجلس الشيوخ القرار بواقع 48 صوتا مقابل 47 صوتا مؤيدا بموجب قانون صلاحيات الحرب، وذلك في أعقاب اتفاق إطاري أعلنه البيت الأبيض وطهران هذا الأسبوع لوقف جديد لإطلاق النار وإجراء محادثات لإنهاء الصراع.
وجاء التصويت على أساس حزبي إلى حد بعيد، إذ صوت 4 جمهوريين مع معظم الديمقراطيين لصالح القرار، بينما صوت السناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا برفضه إلى جانب معظم الجمهوريين، ولم يصوت 5 أعضاء في مجلس الشيوخ، وهم جمهوريان وديمقراطيان وعضو مستقل.
وجاء التصويت في وقت ينتظر فيه المشرعون أن تزودهم إدارة الرئيس دونالد ترامب بتفاصيل حول مذكرة التفاهم التي أعلن عنها يوم الأحد لإنهاء الحرب.
أعضاء في المجلس: نشعر أننا جاهلون
ودعا الديمقراطيون وبعض زملاء ترامب الجمهوريين الإدارة إلى تزويدهم بتفاصيل محددة عن الخطة، وعبر الديمقراطيون بشكل خاص عن شعورهم بأنهم تركوا في جهل تام.
وفي مؤشر على إحباط المشرعين من استمرار الصراع، صوت مجلس الشيوخ في 19 أيار لصالح النظر في القرار الثامن بشأن سلطات الحرب والذي قدمه الديمقراطيون، بتأييد نفس الجمهوريين الأربعة مع جميع الديمقراطيين باستثناء فيترمان.
ويواجه ذلك الإجراء، الذي يقوده السناتور تيم كين من ولاية فرجينيا، تصويتا إجرائيا آخر قبل طرحه للتصويت على إقراره في مجلس الشيوخ. وقال مساعدون في الكونجرس إن مقدمي القرار ما زالوا يعملون على حشد الدعم، بينما ينتظرون مزيدا من المعلومات حول مفاوضات السلام.

