
ترامب يهاجم الشيوعيين ويصفهم بـأنهم "ملحدين" و"حيوانات"

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وصفهم بـ"الشيوعيين المتطرفين الملحدين" في الولايات المتحدة، عادّا إياهم "سرطانا" يشكّل "أخطر تهديد" على بلاده منذ تأسيسها، وفق ما أفدت به وكالة "فرانس برس".
وقبل أشهر قليلة من إجراء الانتخابات التشريعية بالغة الأهمية، صعّد الرئيس ترامب من لهجته ضد التيار التقدمي داخل الولايات المتحدة، قائلا: "هؤلاء شيوعيون ملحدون متشددون... جميع الشيوعيين ملحدون. هذا هو التهديد الأكثر خطورة لبلادنا منذ وجودها في رأيي".
ومع خشية الحزب الجمهوري من تكبّد هزيمة خلال الانتخابات النصفية في تشرين الثاني بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، اعتبر ترامب في كلمة ألقاها بواشنطن أمام أعضاء الائتلاف الإنجيلي "الدين والإيمان" أن "هؤلاء ليسوا ديمقراطيين اجتماعيين، بل هم شيوعيون متطرفون ملحدون".
ترامب: الشيوعيون سرطان
وأضاف ترامب: "إنه أخطر تهديد يتعرض له بلدنا منذ تأسيسه"، في وقت تحيي الولايات المتحدة هذه السنة الذكرى الـ250 لإعلان استقلالها، مشيرا إلى "سرطان" يهدد في آن واحد ازدهار الولايات المتحدة والحرية الدينية وقال: "الحزب الديمقراطي اتخذ منحى يساريا حادا جدا".
ووصف ترامب في خطابه التقدميين بأنهم "حيوانات في كثير من الحالات"، وأضاف أنهم “سيغلقون الكنائس ويقتلون الناس”، متهما إياهم باستهداف المسيحية بشكل خاص، وهي تصريحات وصفها مراقبون بأنها شديدة التحريض وتفتقر إلى أي أدلة مستقلة.
وعلّق الرئيس ترامب مازحا بأنه لو أراد، لكان بإمكانه هو نفسه أن يصبح "أعظم شيوعي في التاريخ"، وأن يُعفي الأمريكيين مثلا من دفع الإيجارات، إلا أنه نبّه إلى أن بلاده كانت لتعاني "الفقر المدقع" لو اختارت هذا الطريق.
وفاز عدد من المرشحين المدعومين من عضو مجلس بلدية نيويورك زهران ممداني في انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في المدينة، ما اعتُبِر إلى حدّ ما ميلا من الناخبين إلى اليسار، كما حقق العضو مكسبا سياسيا من خلال إقرار تجميد إيجارات نحو مليون مسكن في المدينة.
تصعيد ترامب يشعل واشنطن
اتسعت دائرة التفاعل في الولايات المتحدة بعد الخطاب الناري لترامب، والذي لم يكتفِ فيه بالهجوم على التيار اليساري بل ربطه بحزمة قرارات تنفيذية وتشريعية يستعد لإطلاقها بهدف تقليص نفوذ التقدميين داخل المؤسسات الفيدرالية والجامعات، وبدا الخطاب، بحسب وسائل إعلام أمريكية أقرب إلى إعلان معركة أيديولوجية مفتوحة لا مجرد رسالة انتخابية عابرة.
وجاء الخطاب بعد يوم واحد فقط من قرار المحكمة الأمريكية العليا تأييد إنهاء برنامج الحماية المؤقتة TPS لمئات الآلاف من المهاجرين، بينهم 6000 سوري و350 ألف من هاييتي وهو ما اعتبره المحافظون انتصاراً لسيادة القانون.
كما لوّح ترامب بقطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات التي تعتمد مناهج يعتبرها “يسارية متطرفة”، مؤكداً أنه سيعيد صياغة النظام التعليمي بما يتوافق مع “القيم الوطنية الأساسية”.
وجاءت ردود الفعل على طرفي النقيض حيث احتف التيارات المحافظة بالخطاب واعتبرته خطوة ضرورية “لاستعادة الهوية الأمريكية” وحماية حرية التعبير للمحافظين داخل الجامعات، وفي المقابل، وصف الديمقراطيون والمنظمات الحقوقية تصريحات ترامب بأنها “تحريضية” و“خطيرة”، محذرين من أن استخدام لغة طبية مثل “السرطان” لوصف الخصوم السياسيين يهدد أسس الديمقراطية ويعمّق الانقسام الداخلي.

