

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً في 30 نيسان 2026، بعد نشره خريطة معدّلة لمضيق هرمز عبر منصته "تروث سوشيال"، ظهر فيها الممر المائي تحت اسم "Strait of Trump"، في خطوة اعتبرت رسالة رمزية في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
وتضمنت الخريطة التي أعاد ترامب نشرها استخدام تسمية "الخليج الفارسي" (Persian Gulf) بدلاً من "الخليج العربي"، وهو ما لفت الأنظار نظراً لحساسية التسمية في المنطقة، وجاءت هذه الخطوة بعد أن استخدم ترامب سابقاً مصطلحات مثل "مضيق إيران" أو "مضيق هرمز الإيراني"، قبل أن يلمّح مازحاً في تصريحات سابقة إلى إمكانية تسميته باسمه الشخصي.
ولم يرفق ترامب أي تعليق مع الخريطة، إلا أن نشرها جاء في وقت يشهد تصاعدا في التوترات الجيوسياسية واستمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على الصادرات الإيرانية في مضيق هرمز، الأمر الذي اعتبره مراقبون خطوة تحمل طابعاً رمزياً في سياق المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران حول أمن الممرات المائية العالمية.
تصريحات سابقة وتمهيد إعلامي
وقال ترامب قبل أيام من نشر الخريطة، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس إنه اقترح سابقاً فكرة تسمية المضيق باسمه، لكنه أشار إلى أن الفكرة واجهت انتقادات، مقارناً ذلك بمحاولته السابقة لإطلاق اسم "خليج أمريكا" على خليج المكسيك.
وتبيّن أن الخريطة التي نشرها ترامب صُممت في الأصل من قبل حساب مؤيد له يحمل اسم IStandWithTrump47، قبل أن يعيد الرئيس الأميركي مشاركتها دون تعديل.
53 بالمئة من الأمريكيين: بلادنا تتجاهل مصالح الآخرين
أظهر استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة أن نسبة من يرون أن "السياسة الخارجية الأمريكية تتجاهل مصالح الدول الأخرى" بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق، بوصولها إلى 53 بالمئة.
وأجرى "مركز بيو للأبحاث"، ومقره الولايات المتحدة، الاستطلاع بين 23 و29 آذار الماضي بمشاركة أكثر من 3 آلاف و500 شخص، ونشر نتائجه عبر موقعه الإلكتروني، الثلاثاء.
وأجاب المشاركون في الاستطلاع على سؤال حول "مدى أخذ الولايات المتحدة مصالح الدول الأخرى في الاعتبار عند اتخاذ قرارات سياستها الخارجية".
وبحسب نتائج الاستطلاع، بلغت نسبة من يرون أن السياسة الخارجية الأمريكية تتجاهل مصالح الدول الأخرى 53 بالمئة، وهي المرة الأولى التي تصل فيها إلى هذا المستوى، وبلغت هذه النسبة 27 بالمئة في عام 2023، خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن (2021-2025)

