ترامب يعلن عن "لقاء" مرتقب بين "زعيمي" لبنان و"إسرائيل"

ترامب يعلن عن "لقاء" مرتقب بين "زعيمي" لبنان و"إسرائيل"

16 Apr 2026, 06:00
5 min read
ترامب يعلن عن "لقاء" مرتقب بين "زعيمي" لبنان و"إسرائيل"

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأربعاء بالتوقيت الأمريكي، أن قائدي إسرائيل ولبنان سيجريان محادثة الخميس، وذلك بعد يوم واحد من أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ عقود.؜

وقال ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" إن بلاده "تحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان"، مشيرا إلى أن آخر تواصل بين زعيمين من البلدين جرى قبل نحو 34 عاما، من دون أن يحدد هوية الطرفين المعنيين أو يقدم تفاصيل إضافية.؜

ورجّحت مصادر متابعة لـ "السورية نيوز" أن يكون الزعيمان اللذان ألمح إليهما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هما الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو، موضحة أن حدوث اتصال من هذا المستوى، إن تأكد، سيعد تطورا لافتا قد يشكل منعطفا حادا في مسار الملف اللبناني وفي توازنات الشرق الأوسط عموما.؜

 كما استبعدت المصادر أن يكون المقصود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.؜

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار، والتي أسفرت – وفق السلطات اللبنانية – عن أكثر من 2100 قتيل وتشريد أكثر من مليون شخص.؜

تباين في التقديرات حول وقف إطلاق النار

ورغم إعلان ترامب عن جهود تهدئة، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر مطلعة أن وقف إطلاق النار في لبنان "لن يحدث قريبا"، كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش لم يتلق أي توجيهات سياسية للاستعداد لوقف العمليات.؜

في المقابل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مسؤولين لبنانيين يتوقعون التوصل إلى وقف لإطلاق النار "قريبا"، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن ترامب سيرحب بإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، لكنه أوضح أن ذلك "لا يشكل جزءا من مفاوضات السلام مع إيران".؜

وأضاف أن واشنطن تركز على "بناء الثقة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية" لتهيئة الظروف لاتفاق سلام دائم.؜

محادثات مباشرة في واشنطن

وعقدت الثلاثاء 13 نيسان 2026 في واشنطن محادثات مباشرة استمرت ساعتين ونصف بين وفدي لبنان وإسرائيل، شارك فيها السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، وسفير الولايات المتحدة لدى بيروت ميشال عيسى بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي على الأرض، في وقت يشهد لبنان انقساما داخليا حادا بشأن مسار التفاوض.؜

وصدر في نهاية المحادثات بيان لبناني إسرائيلي مشترك تحدث عن اتفاق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب في زمان ومكان يتم التوافق عليهما.؜

 وبحسب البيان جددت الولايات المتحدة تأكيدها على دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة لـ"حزب الله"، مشددة على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم حصراً بين الحكومتين وبوساطة أميركية، وليس عبر أي مسار منفصل، مشيرة إلى أن نجاح هذه المفاوضات قد يتيح فرصاً واسعة للمساعدات المخصصة لإعادة الإعمار في لبنان، ويعزز إمكانات الاستثمار لكلا البلدين.؜

من جانبها، أكدت إسرائيل دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات المصنفة "إرهابية" وغير التابعة للدولة، وتفكيك بنيتها التحتية داخل لبنان، معلنة استعدادها للعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف بما يضمن أمن الشعبين، مشددة على التزامها بالانخراط في مفاوضات مباشرة لمعالجة القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.؜

أما لبنان، فجدّد التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024، متمسكاً بمبادئ سيادة الدولة وسلامة أراضيها، وداعياً إلى وقف إطلاق النار واتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتخفيف تداعيات النزاع المستمرـ

القضايا الرئيسية في المفاوضات

تفكيك سلاح حزب الله

تطالب إسرائيل بمسار سريع وفعّال لنزع سلاح الحزب، بينما يفضّل لبنان تنفيذ ذلك تدريجياً لتجنب مواجهة مباشرة وشاملة معه، في ظل شكوك إسرائيلية بقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرة فعلية جنوب الليطاني.؜

الحدود والخلافات

توجد 13 نقطة خلاف على طول الخط الأزرق، إلى جانب ملف مزارع شبعا، مع رفض إسرائيل التفاوض عليها بوصفها أرضاً سورية.؜

كما يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل من 5 نقاط سيطرة تحتفظ بها في جنوب لبنان، في حين يبرز أيضاً مطلب إسرائيلي يتعلق بتعديل نقطة في الحدود البحرية سبق الاتفاق عليها.؜

ترتيبات ما بعد الحرب

تشمل هذه الترتيبات عودة النازحين، وغالبيتهم من الطائفة الشيعية، وسط مخاوف إسرائيلية من استمرار دعم جزء منهم لحزب الله، إلى جانب ملفات المعتقلين، وإعادة الإعمار، والدور المتوقع للمجتمع الدولي في تثبيت أي تفاهمات لاحقة.؜

وفي الثامن من نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 شباط الماضي وامتدت إلى لبنان وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.؜

ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء الماضي، وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء الحرب، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 قتيلا و1223 جريحا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.