
ترامب يعلن رفضه للرد الإيراني.. وطهران ترد: "لا يهم"

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه الرد الذي قدمته إيران عبر الوسيط الباكستاني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، قائلا إنه "غير مقبول إطلاقا".
وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال، فجر الاثنين 11 أيار "لقد قرأت للتو الرد ممن يُسمون ممثلي إيران. لم يعجبني، وهو غير مقبول إطلاقا".
وفي تصريح لموقع أكسيوس قال ترامب: إنه بحث في مكاملة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرد الإيراني على مقترح واشنطن من بين أمور أخرى، واصفا المكالمة بأنها كانت "لطيفة للغاية".
ولم يذكر ترامب تفاصيل إضافية عن فحوى المكاملة، لكنه عاد ليقول مجددا: مبينا أن المفاوضات مع إيران "مسؤوليتي أنا وليست مسؤولية أي شخص آخر".
أول تعليق إيراني على رفض ترامب: "لا يهم"
قال مصدر إيراني مطلع أن رد فعل ترامب بخصوص الرد الإيراني "لا يهم"، بحسب وكالة تسنيم شبه الرسمية.
واعتبر المصدر، إنه "حينما يُبدي ترامب عدم رضاه عن الخطة فغالبا ما يكون ذلك مؤشرا على أن الخطة أفضل"، مضيف أن "رد فعل ترامب لا يهم، فما من أحد في إيران يعكف على صياغة خطة لإرضاء الرئيس الأمريكي".
وكانت وكالة "إرنا" أعلنت الأحد 10 أيار 2026 إرسال إيران ردها إلى واشنطن على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب، عبر الوسيط الباكستاني مشيرة إلى أن المفاوضات في هذه المرحلة وبناء على الخطة الإيرانية المقترحة ستركز على قضية إنهاء الحرب في المنطقة.
وجاء في بيان الوكالة: "تم اليوم إرسال رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى آخر نص اقترحته أمريكا لإنهاء الحرب، وذلك عبر الوسيط الباكستاني".
سيناتور أمريكي يهاجم ترامب بسبب إيران
جدد السيناتور الديمقراطي مارك كيلي تحذيراته من أن مخزونات الجيش الأمريكي من الذخيرة والصواريخ قد استنزفت بشدة.
وقال كيلي وهو عضو في لجنة القوات المسلحة، لشبكة سي بي إس نيوز الأمريكية، إنه "من المنصف القول إن مدى استهلاكنا لهذه المخازن أمر صادم".
وأضاف كيلي، أن ترامب جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران بلا هدف استراتيجي، ودون خطة، ودون جدول زمني، وبسبب ذلك استهلكنا الكثير من الذخائر.
وأعاد السيناتور التذكير بإحاطات البنتاغون التي كشفت عن نقص حاد في مخزونات بعض الذخائر بما في ذلك صواريخ توماهوك، وأتاكمز، وإس إم3-، والذخائر المستخدمة في أنظمة باتريوت، مبينا أن إعادة بناء تلك المخزونات ستستغرق “سنوات”، دون تقديم أرقام محددة.
وحذر كيلي من أن الولايات المتحدة قد لا تكون قادرة على الدفاع عن نفسها في حالة حدوث صراع طويل الأمد، وستكون الولايات المتحدة حينها في وضع أسوأ مما كنا سنكون عليه لو لم تحدث هذه الحرب في إيران.
خامنئي يوعز بمواصلة مواجهة ”العدو“ بحزم
بالتوازي مع إرسال رد طهران أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن عودة المرشد مجتبى خامنئي إلى نشاطاته ولقاءاته مبينا أن قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني لقائه المرشد وتلقى منه "توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة العدو بحزم"، وفق ما أفاد به.
وقال التلفزيون إن قائد مقر خاتم الأنبياء أكد للمرشد، أثناء اللقاء الذي لم يُذكر موعد انعقاده، "وجود خطط للتصدي للأعمال العدائية من الأمريكيين والصهاينة"، مضيفا أن أي "خطأ إستراتيجي أو اعتداء سيُواجه بحزم وبسرعة".
وأضاف التلفزيون أن عبد اللهي أكد، أثناء عرض تقريره أمام خامنئي، الاستعداد "للدفاع حتى آخر نفس عن الثورة الإسلامية وإيران ومصالحها الوطنية"، مؤكدا أن "جميع القوات تتمتع بجاهزية دفاعية عالية".
ومنذ إعلان توليه منصب المرشد الأعلى في 9 آذار الماضي، خلفا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران السبت 28 شباط الماضي، لم يظهر مجتبى للعلن، مما أثار تكهنات بشأن صحته.
وفي المقابل، أكد مسؤول إيراني، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام في آذار الماضي، إصابته بجروح طفيفة، وسط تأكيدات بأنه يواصل عمله.
كما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس الماضي، أنه اجتمع مع المرشد لساعتين ونصف، وذلك عقب ما تردد من تصريحات وتكهنات تتعلق بصحته، وأكد أن الشعب لن يخضع للأعداء، وإن الحديث عن المفاوضات لا يعني الاستسلام أو التراجع.

