
ترامب يعلن التوصل لاتفاق نهائي مع إيران.. وطهران تشكك

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده أنهت الحرب على إيران، “بعد موافقتها على عدم امتلاك أسلحة نووية”، وجاء ذلك خلال مشاركته عبر الهاتف في تجمع انتخابي لبيرت جونز، المرشح لمنصب حاكم ولاية جورجيا، مساء الخميس.
وقال ترامب: “لا أعلم إن كنتم سمعتم أم لا، اليوم أنهينا الحرب مع إيران، لقد وافقوا على ألا يمتلكوا أسلحة نووية أبدا، وهذا كان الأمر الذي أصررنا عليه، وكان هذا هدفنا بالكامل، بل يشكل 95% من هدفنا”.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن ترامب، عبر منصته “تروث سوشال” إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران الليلة، بعد أن "حظيت التفاهمات المقترحة بموافقة أطراف عدة، بينها إسرائيل، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيعلنان لاحقا"، بحسب تعبيره.
وقال: “استناداً لمناقشات مع إيران، وصلت لأعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة، قررتُ، إلغاء الضربات وعمليات القصف المقررة ضد إيران هذا المساء (الخميس)”.
طهران تشكك.. والحرس الثوري يتوعد
سارعت إيران إلى التشكيك في الرواية التي قدمها ترامب بشأن التوصل إلى تفاهم مع طهران، مؤكدة أن أي مسودة اتفاق لم تحصل بعد على موافقة نهائية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لم تتوصل بعد إلى نتيجة نهائية بشأن الاتفاق، خلافا لما أعلنه ترامب، مؤكدا أن ما يثار حول حسم الاتفاق "لا يتعدى كونه تكهنات"، مؤكدا أن معظم نص الاتفاق الذي جرى التفاوض بشأنه "تم استكماله"، غير أن المفاوضات لم تصل إلى نهايتها بسبب "التغير المستمر في المواقف الأمريكية".
بدوره، خاطب قائد القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري العميد مجيد موسوي الأمريكيين، بأنه سيتم تحويل المنطقة إلى جحيم لهم لو أرادوا جعل مضيق هرمز غير آمن.
وقال موسوي في منشور على منصة إكس: "هل تريدون جعل مضيق هرمز المقدّس غير آمن؟! سنحوّل المنطقة إلى جحيم لكم من كل أنحاء إيران"، وأضاف: "هذا هو الرد على وقاحة الأمريكيين في المنطقة بإذن الله".
وأكد أن ما يجري يمثل "رداً على التحركات الأمريكية في المنطقة"، مشدداً على أن القوات الإيرانية مستعدة للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة.
ترامب يبحث مع قادة خليجيين ترتيبات الاتفاق مع إيران
قال الديوان الأميري القطري، في بيان رسمي الخميس، إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى اتصالا هاتفيا من ترامب، جرى خلاله استعراض نتائج المشاورات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أسفرت عن "إحراز تقدم في التفاهمات المقترحة ضمن إطار مسار التفاوض".
ووفقا للبيان، أكد ترامب خلال الاتصال "استمرار الجهود لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيدا للإعلان عن الترتيبات الخاصة بالتوقيع على الاتفاق".
من جانبه، أعرب أمير قطر عن ترحيب بلاده بالجهود الهادفة إلى تسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، مؤكدا دعم الدوحة لكل ما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، تلقى كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح الحمد الصباح وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة اتصالات مماثلة من الرئيس الأمريكي، بحسب بيانات رسمية.
تنسيق خليجي أمريكي
وبحثت الاتصالات العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والدول الخليجية، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، فضلا عن التنسيق بشأن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وأعرب القادة الخليجيون، بحسب البيانات الرسمية، عن تقديرهم للجهود التي يبذلها ترامب لدعم مسارات السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد ولي العهد الكويتي خلال الاتصال "ترحيبه بقرب التوصل إلى الاتفاق بين الأطراف"، مشددا على "دعم الكويت لجميع الجهود التي تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتعزيز فرص السلام والتعاون بين دول المنطقة".
وكان ترامب توعد في منشور على منصته تروث سوشيال بالسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية ومنشآت نفطية أخرى "في مستقبل غير بعيد"، موجها تهديدا بتنفيذ "ضربة شديدة للغاية لإيران هذه الليلة".
وأضاف: "لا أريد تنفيذ عملية برية، لكن إذا لزم الأمر يمكننا إرسال مجموعة صغيرة من الجنود والسيطرة على المنطقة بأكملها".

