ترامب يعلق "مشروع الحرية" في هرمز.. وروبيو يعلن انتهاء الحرب

ترامب يعلق "مشروع الحرية" في هرمز.. وروبيو يعلن انتهاء الحرب

06 May 2026, 05:24
5 min read
ترامب يعلق "مشروع الحرية" في هرمز.. وروبيو يعلن انتهاء الحرب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إنه سيعلّق العملية العسكرية الأمريكية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز بعد يومين من انطلاقها، فيما أعلنت طهران إنشاء آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر المضيق.؜

وكتب ترمب على منصته تروث سوشيال "سيُعلق مشروع الحرية لفترة وجيزة لمعرفة ما إذا كان من الممكن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتوقيعه أم لا".؜

وأضاف الرئيس الأمريكي "اتفقنا بصورة متبادلة على تعليق مشروع الحرية مع استمرار الحصار ساريا بكامل قوته وفاعليته"، موضحا "أن الاتفاق على تعليق مشروع الحرية جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى"، مشيرا إلى ما وصفه"بالنجاح العسكري الذي حققناه والتقدم نحو التوصل إلى اتفاق شامل".؜

 ؜

روبيو يعلن وقف العمليات الهجومية

وجاء موقف ترمب بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو بأن "عملية الغضب الملحمي انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس.؜ أنهينا هذه المرحلة منها"، مضيفا، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية".؜

320265125315293313776-1778044978408-9b76badaabe5f8.png

وأكد أن الولايات المتحدة لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأمريكية التي تنفّذ هذه العملية سترد "بفاعلية قاتلة" إذا تعرضت للاستهداف.؜

وكان ترمب أبلغ رئاستي مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، الجمعة، بأن الأعمال الهجومية على إيران قد انتهت، بعد ضغوط مارسها الكونغرس لدفعه إلى طلب تفويض للمضي قدما في النزاع الذي دخل شهره الثالث.؜

وأكد بذلك امتثاله لقانون ينص على ضرورة حصول الرئيس على تفويض من السلطة التشريعية إذا نُشرت قوات لأكثر من 60 يوما.؜

ودعا روبيو طهران للقدوم إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط، مشيرا إلى أن المبعوثَين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان التوصل لحل دبلوماسي.؜

وأكد ⁠⁠أن الحل يجب أن يتعامل مع أي مواد نووية ما زالت إيران تحتفظ بها ومدفونة "في مكان عميق ما".؜

وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كين أعلن أن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، إذا تلقت أوامر بذلك، مضيفا أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة".؜

 ؜

ترامب يرضخ لقانون صلاحيات الحرب

وفي مطلع الشهر الجاري اعتبر ترامب أن المهلة الزمنية المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب" بشأن استمرار الحرب على إيران "غير سارية"، بزعم أن "الأعمال العدائية انتهت فعليا"، رغم استمرار وجود قوات للولايات المتحدة في المنطقة والتلويح بإمكانية استئناف الهجمات.؜

وكتب ترامب في رسالته إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، والسيناتور تشاك غراسلي الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ:؜ "إن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 شباط 2026 قد انتهت"، لكن الرسالة نفسها تضمنت إشارات إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن اعتبار إعلان "انتهاء" الحرب محاولة لتجاوز الاستحقاقات القانونية المرتبطة بموافقة الكونغرس.؜

afp_69f8e080dfdd-1777918080-1778044929034-0e9376f9390388.png

وأشار موقع "بوليتيكو" إلى أن ترامب قال، الخميس، إن رؤساء أمريكيين سابقين لم يلتزموا بمهلة الستين يوما المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب"، وأضاف:؜ "كما تعلمون، كثير من الرؤساء تجاوزوا هذه المهلة"، معتبرا أن "كل رئيس آخر كان يرى أن ذلك غير دستوري تماما".؜

في المقابل، قال مسؤولون في وزارة الدفاع "بنتاغون" إن القوات الأمريكية لا تزال في حالة تأهب لاستئناف الهجمات على إيران إذا انهارت محادثات السلام.؜

 ؜

ماهو قانون صلاحيات الحرب؟

قانون صلاحيات الحرب (War Powers Resolution) هو تشريع فيدرالي أمريكي صدر عام 1973 بهدف تقييد قدرة رئيس الولايات المتحدة على إدخال القوات المسلحة في نزاعات خارجية دون موافقة واضحة من الكونغرس، في محاولة لإعادة التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في قرارات الحرب والسلم.؜

وأُقرّ هذا القانون في أعقاب حرب فيتنام، بعدما رأى الكونغرس أن الرؤساء استخدموا صلاحياتهم كقادة للقوات المسلحة لتوسيع التدخل العسكري دون تفويض رسمي، وجاء القانون ليعيد للكونغرس دوره الدستوري في إعلان الحرب، وهو الدور الذي تراجع عملياً خلال العقود السابقة.؜

ويفرض القانون على الرئيس الأمريكي إخطار الكونغرس خلال 48 ساعة عند بدء أي عملية عسكرية أو نشر قوات في الخارج مع التأكيد على لا يمكن استمرار أي عملية قتالية لأكثر من 60 يوماً دون تفويض من الكونغرس أو إعلان حرب رسمي، مع الرئيس شهراً إضافياً لسحب القوات إذا لم يوافق الكونغرس على استمرار المهمة.؜

ومنذ صدوره، واجه القانون اعتراضات من رؤساء الولايات المتحدة الذين اعتبروا أنه يقيّد صلاحياتهم التنفيذية في إدارة الأمن القومي، وقد استخدم الرئيس ريتشارد نيكسون الفيتو ضده قبل أن يتجاوزه الكونغرس ويصبح نافذا، ويلجأ رؤساء لاحقون إلى الالتفاف على القانون عبر تصنيف العمليات العسكرية بأنها "ليست أعمالاً قتالية" أو أنها "ضربات محدودة" لا تستدعي تطبيق المهلة الزمنية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.