
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعض وسائل الإعلام المحلية بـ”الخيانة”، على خلفية تقارير تحدثت عن نجاحات عسكرية لإيران.
وادعى في تدوينة على منصته “تروث سوشيال”، مساء الثلاثاء، أن بعض وسائل الإعلام الأمريكية تستهدفه من خلال تغطيتها للحرب على بإيران، واصفا تلك الوسائل الإعلامية التي لم يسمها، بـ”الكاذبة”.
وانتقد بشدة صحفا وقنوات تلفزة قال إنها نشرت تقارير تفيد بأن إيران حققت “نجاحا” من الناحية العسكرية خلال الحرب.
وأضاف: “عندما تقول وسائل الإعلام الكاذبة إن العدو الإيراني حقق نجاحا عسكريا ضدنا، فإن هذا ادعاء خاطئ وسخيف إلى درجة أنه يكاد يرقى إلى الخيانة. إنهم يقدمون العون والمساعدة للعدو”.
يذكر أن بعض وسائل الإعلام الأمريكية نشرت في الآونة الأخيرة تقارير تفيد بأن إيران لا تزال تمتلك قوة عسكرية كبيرة، وهو ما نفاه ترامب بشدة مؤكداً أن الجيش الإيراني قد “دُمّر”.
ترامب ينشر خريطة تظهر فنزويلا ولاية 51 لأمريكا
نشر ترامب رسم خريطة على منصته الاجتماعية تروث سوشال تصور فنزويلا مع علم أميركي صغير وتعليق “الولاية 51”.
ويأتي هذا المنشور الذي نشره ترامب أثناء توجهه إلى الصين للمشاركة في قمة مع شي جينبينغ، بعد يوم من تصريح الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز بأن بلادها “لم تدرس يوما” احتمال أن تصبح الولاية الحادية والخمسين، حتى بعد اعتقال القوات الأميركية الرئيس السابق نيكولاس مادورو في كانون الثاني.
وفي وقت سابق الاثنين، صرح ترامب لقناة فوكس نيوز بأنه يفكر في جعل فنزويلا ولاية أميركية جديدة، بعد أشهر من التباهي بأنه يسيطر على الدولة الغنية بالنفط.
وقالت رودريغيز ردا على سؤال بهذا الشأن "إن هذا الأمر غير مطروح إطلاقا، لأنه إن كان هناك ما يميزنا نحن الفنزويليات والفنزويليون، فهو أننا نحب مسار استقلالنا، ونحب أبطال وبطلات استقلالنا".
ولفتت رودريغيز إلى أن حكومتها تعمل بموجب "أجندة دبلوماسية للتعاون" مع الولايات المتحدة، بعدما أعيد في آذار تفعيل العلاقات الدبلوماسية التي قطعها مادورو مع واشنطن قبل 7 سنوات.
واتخذت رودريغيز إجراءات سمحت بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة منذ توليها السلطة، مع إقرارها إصلاحات أعادت فتح قطاعي التعدين والنفط في فنزويلا أمام الشركات الأجنبية، خصوصا من الولايات المتحدة.
أطماع ترامب في النفط الفنزويلي
أطلق ترامب العديد من المواقف العلنية التي تعبر عن أطماع واشنطن في الاقتصاد الفنزويلي وكان آخرها تصريحه، الاثنين 11 أيار، لقناة فوكس نيوز بقوله: إن فنزويلا تمتلك ما قيمته "40 تريليون دولار" من النفط، مؤكدا أن موارد هذا البلد ذات أهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة.
وتتجلى أطماع ترامب في فنزويلا عبر سعي مباشر للسيطرة على ثرواتها النفطية الهائلة وإعادة تشكيل اقتصادها بما يخدم المصالح الأمريكية، وهي أطماع تحولت إلى واقع فعلي عقب العملية العسكرية المفاجئة في 3 كانون 2026، التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
في الجانب الاقتصادي، تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم يقدّر بـ 303 مليارات برميل، أي ما يعادل نحو 17% من الاحتياطي العالمي، وأعلن ترامب عن اتفاقيات إذعان نفطية تُلزم كاراكاس بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل فورا إلى الولايات المتحدة، مع وضع عوائد النفط تحت إشراف مباشر من وزارة الخزانة الأمريكية، بحيث تُستخدم حصراً في شراء منتجات أمريكية.
ودفع ترامب عمالقة الطاقة مثل إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس إلى دخول السوق الفنزويلية بقوة، عبر استثمارات مفروضة تصل إلى 100 مليار دولار لإعادة تأهيل البنية النفطية المتداعية، وفتح الباب أمامها للحصول على حقوق تنقيب واستخراج حصرية بشروط ميسرة تمنحها سلطة شبه مطلقة على قطاع الطاقة.
وتتجاوز طموحات ترامب البعد الاقتصادي إلى أبعاد جيوسياسية وأمنية أوسع، فالولايات المتحدة تسعى إلى تقويض النفوذ الروسي والصيني والكوبي في أمريكا اللاتينية عبر قطع الإمدادات النفطية عنهم، بالتوازي مع إعلان ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتاً عبر مجلس مشترك مع القيادة الحالية.

