ترامب يأمر بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا ويصف مدريد بالشريك السيئ

ترامب يأمر بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا ويصف مدريد بالشريك السيئ

08 Jul 2026, 10:19
5 min read
ترامب يأمر بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا ويصف مدريد بالشريك السيئ

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء 8 تموز ، أنه أمر وزير الخزانة سكوت بيسنت بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا، وهاجم مدريد واصفا إياها بأنها "شريك سيئ" في حلف شمال الأطلسي (الناتو).؜

وجاءت تصريحات ترامب خلال ظهوره إلى جانب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، قبيل انعقاد قمة للحلف في العاصمة التركية أنقرة، وقال إنه أصدر توجيهاته إلى وزير الخزانة بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا، معبرا في الوقت نفسه عن استيائه من موقف حلف الناتو بشأن قضيتي غرينلاند وإيران.؜

ولم يقدم الرئيس الأمريكي خلال تصريحاته تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراءات التجارية التي طلب تنفيذها أو موعد دخولها حيز التنفيذ.؜

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات داخل حلف الناتو نقاشات متصاعدة حول عدد من الملفات الأمنية والسياسية، من بينها التطورات المرتبطة بإيران ومنطقة القطب الشمالي.؜

 ؜

رد مدريد

في المقابل، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إصدار بيان رسمي للرد على التهديدات الأمريكية، أكد فيه أن مدريد تتمتع بعلاقات اجتماعية وثقافية واقتصادية ممتازة مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن الحكومة الإسبانية لا تنوي أن يتغير هذا المسار المستقر.؜

وأضاف البيان الإسباني بأن العلاقات الثنائية والروابط المشتركة بين البلدين تعد مفيدة ومثمرة لكلا الطرفين، سواء على صعيد التبادل التجاري أو التنسيق الدفاعي المشترك، مستبعداً رغبة بلاده في الدخول في مواجهة اقتصادية مفتوحة مع واشنطن.؜

 ؜

جذور الصدام

تأتي هذه الخطوة التصعيدية لتتوج سلسلة من التوترات المتراكمة بين البلدين؛ حيث برز رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في الأشهر الأخيرة كأشد المسؤولين الأوروبيين انتقاداً للسياسات الأمريكية، لا سيما في ملفات الهجرة والموقف من الحرب الإسرائيلية على غزة.؜

وتفاقمت الخلافات نتيجة لرفض إسبانيا الحازم الالتزام برفع إنفاقها الدفاعي إلى عتبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي على غرار الدول الأوروبية الأخرى، وصولاً إلى نقطة التحول الحاسمة المتمثلة في رفض سانشيز القاطع السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدتين عسكريتين مشتركتين على الأراضي الإسبانية لشن ضربات ضد إيران، وشنه هجوماً علنياً لاذعاً على تلك الحرب.؜

 ؜

استرضاء وتهديد

وعلى صعيد أجواء قمة أنقرة، هدد ترامب بوضوح بإمكانية سحب مزيد من القوات الأمريكية المنتشرة في القارة الأوروبية، كاشفاً أنه كان من الممكن أن يقاطع القمة بالكامل لولا علاقة الصداقة القوية التي تجمعه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تستضيف بلاده الاجتماعات.؜

وتفاعلاً مع هذه الضغوط، سعى حلف شمال الأطلسي بوضوح إلى إظهار استجابة أعضائه الأوروبيين لمطالب البيت الأبيض وتقليص الاعتماد على واشنطن، حيث أعلن الحلف عن حزمة ضخمة من صفقات التسليح الجديدة التي لا تقل قيمتها الإجمالية عن خمسين مليار دولار كخطوة لاسترضاء الرئيس الأمريكي.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.