

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% الثلاثاء 23 حزيران، مع تزايد رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأميركية نهاية العام، وتماسك الدولار عند أعلى مستوياته في 12 شهرا.
وانخفض الذهب الفوري إلى 4142.61 دولارا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة لتسليم أغسطس إلى 4160.20 دولارا، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
وتأتي هذه التحركات بعد تصريحات من مسؤولين أميركيين، أبرزهم نائب الرئيس جي دي فانس، الذي أكد إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، ما خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار الذهب خلال الأسابيع الماضية.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي إلى أن البنك يراقب ما إذا كان التضخم سيبقى مرتفعا أم سيتراجع مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية.
وتُظهر أداة CME FedWatch أن الأسواق تسعّر احتمالا بنسبة 88% لرفع الفائدة في ديسمبر، مقارنة بـ61% قبل أسبوع فقط، ما يضغط على المعادن النفيسة التي سجلت تراجعات جماعية الفضة: –3.3% والبلاتين: –1.9% والبلاديوم: –1.8%
النفط يواصل خسائره
واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثانية، مع انحسار المخاوف بشأن تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز بعد المحادثات الأميركية–الإيرانية، حيث انخفض خام برنت إلى 77.70 دولارا، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 73.74 دولارا.
وجاءت هذه التراجعات بعد انخفاض حاد تجاوز 3% أمس، عقب منح واشنطن طهران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوما، وتراجع القصف الإسرائيلي في لبنان ضمن اتفاق أوسع لخفض التصعيد.
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلتين تحملان نحو مليوني برميل من النفط عبر المضيق أمس، ما يشير إلى تعافٍ تدريجي في حركة الشحن بعد تراجعها نهاية الأسبوع الماضي.
ويرى محللو "آي إن جي" و"سبارتا كوموديتيز" أن السوق تتحرك بين موجات من التفاؤل والتشاؤم، في ظل غياب وضوح كامل بشأن الاتفاق السياسي.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة الطاقة انخفاض الاحتياطي الاستراتيجي إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ 1983، ما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات الأميركية.
الين يقترب من أضعف مستوى منذ 40 عاما
حافظ الدولار على قوته مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية، إذ صعد مؤشر الدولار إلى 101.01، قريبا من أعلى مستوى في عام.
وتراجع الين إلى 161.59 للدولار، مقتربا من مستويات 1986، ما دفع وزيرة المالية اليابانية إلى عقد اجتماع طارئ مع وزارة الخزانة الأميركية لبحث التدخل المحتمل في سوق الصرف.
أما اليورو فاستقر عند 1.1423 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3246 دولار، وسط ترقب لانتقال السلطة في بريطانيا بعد استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر.
"سبايس إكس" تدخل سوق السندات لأول مرة
لجأت شركة سبايس إكس إلى سوق السندات للمرة الأولى، مستفيدة من الزخم الذي أعقب طرحها العام الأولي الذي جمع 85.7 مليار دولار، ورفع سيولتها إلى أكثر من مليار د، في تطور لافت داخل قطاع التكنولوجيا والفضاء.
وذكرت تقارير أمريكية أن الشركة تسعى إلى استبدال التمويل قصير الأجل بديون طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة ميزانيتها دون المساس بحصص المساهمين، خصوصا مع احتفاظ إيلون ماسك بنسبة 82% من حقوق التصويت.
وتراجعت أسهم الشركة 9% في ثالث جلسة هبوط منذ الإدراج، وسط ارتفاع الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي وصاروخ "ستارشيب"، رغم نمو إيرادات "ستارلينك" بنسبة 33% العام الماضي.
ووقّعت "سبايس إكس" اتفاقية حوسبة ضخمة مع شركة Reflection AI قد تصل قيمتها إلى 6.3 مليارات دولار، لتعزيز قدرات مراكز البيانات التابعة لماسك.
وحصلت الشركة على تصنيفات ائتمانية ضمن فئة الدرجة الاستثمارية: Baa1 من موديز وBBB+ من فيتش، ما يعكس ثقة الأسواق بقدرتها على تمويل مشاريعها الرأسمالية الضخمة ومواصلة النمو رغم ارتفاع النفقات.

