تحركات قطرية باكستانية لإعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات

تحركات قطرية باكستانية لإعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات

10 Jul 2026, 11:10
5 min read
تحركات قطرية باكستانية لإعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات

أكدت شبكة "سي أن أن" أن باكستان وقطر تعملان على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات دون الكشف عن نتائج هذه الجهود حتى اللحظة.؜

وقالت الشبكة الأمريكية نقلا عن مصادر لم تسمها إن باكستان وقطر تجريان اتصالات مكثفة بين كل من إيران وأمريكا في محاولة لوقف التصعيد العسكري، وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات مجددا.؜

وكانت باكستان وقطر الوسيطين الرئيسيين في المفاوضات السابقة التي عُقدت في سويسرا، والتي أسفرت في نهاية المطاف عن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في منتصف حزيران وساعدت سلطنة عُمان أيضا في تسهيل الجولات السابقة من المحادثات الدبلوماسية.؜

ولليوم الثالث على التوالي، يواصل الجيش الأمريكي ضرب مواقع وقواعد في إيران، خصوصا تلك الواقعة على الساحل، فيما ترد القوات الإيرانية والحرس الثوري بضرب "قواعد أمريكية تقع في دول خليجية".؜

 ؜

"سنتكوم" تعلن قصف مواقع عسكرية في إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت بنى تحتية لوجستية ومواقع عسكرية داخل إيران، مؤكدة أن العمليات جاءت ردا على ما وصفته بانتهاك طهران لاتفاق وقف إطلاق النار.؜

وقالت القيادة المركزية، إن القوات الأمريكية ستواصل انتشارها في المنطقة وستبقى على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران، مشيرة إلى أن أحد أهداف العمليات العسكرية يتمثل في تقليص القدرات الإيرانية التي قد تُستخدم لتهديد الملاحة في مضيق هرمز.؜

وبحسب الجيش الأمريكي، نُفذت نحو 170 غارة جوية خلال الليلتين الماضيتين، بينها 90 غارة شُنت مساء الأربعاء واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، شملت أنظمة للدفاع الجوي، ومنشآت للمراقبة الساحلية، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى قدرات بحرية وبنى تحتية لوجستية عسكرية على امتداد الساحل الإيراني.؜

وفي المقابل، شهدت المنطقة تبادلا جديدا للهجمات، إذ نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع عسكرية وموانئ إيرانية في وقت مبكر من صباح الخميس، بينما أعلنت طهران الرد باستهداف مواقع في البحرين والكويت وقطر، في تصعيد أعاد التوتر إلى منطقة الخليج العربي.؜

 ؜

مسؤول إيراني يهدد بحرق آبار النفط الخليجية

هدد عضو المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في إيران، عزت الله ضرغامي باستهداف آبار النفط في دول الخليج في حال استمرار الضربات الأمريكية على بلاده.؜

وقال ضرغامي في تدوينة له على منصة "إكس" "في حال استمرار الاعتداءات، أبلغوا دول الخليج بأن تغلق أبواب آبارها النفطية، وإلا فإن إيران ستحرقها"، وأضاف أن "الضربة لإيران، ضربة لكل معادلات الطاقة والاقتصاد في العالم".؜

ويعد ضرغامي من الشخصيات المحافظة البارزة في إيران، إذ يشغل عضوية المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، وهو هيئة عليا معنية بالسياسات الرقمية والمجال المعلوماتي، كما شغل سابقاً منصب وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، وترأس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لسنوات.؜

 ؜

مسؤول إيراني:؜ السلاح النووي قرار سياسي لا تقني

أكد حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان" المقرب من المرشد الإيراني أن بلاده تمتلك المعرفة والقدرات التقنية اللازمة لإنتاج سلاح نووي، مشددا على أن "الفاصل بين إيران والسلاح النووي هو الإرادة وليس التكنولوجيا"، وأن أي تغيير في السياسة الحالية يبقى مرهونا بقرار القيادة الإيرانية، وفق تصريحات نقلتها وكالة "فارس".؜

واعتبرت صحيفة "كيهان" أن الضربات الأمريكية تمثل "إطلاق نار على قلب مذكرة التفاهم"، مؤكدة أن "لا مبرر لاستمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة"، ودعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إعلان انهاء المذكرة رسميا.؜

وطالبت الصحيفة باتخاذ إجراءات تصعيدية، بينها إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط، ووضع إغلاق باب المندب على جدول الأعمال، إلى جانب اعتماد سياسة "فرض الكلفة" عبر توجيه ضربات غير متكافئة للقوات الأمريكية، معتبرة أن واشنطن "لا تفهم سوى لغة القوة".؜

 ؜

إصلاحيو إيران:؜ باب الدبلوماسية لم يغلق

في المقابل، تمسكت شخصيات إصلاحية بإمكانية العودة إلى المفاوضات، رغم التصعيد العسكري، حيث كتب الدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي، في صحيفة "سازندكي"، أن الرد الأمريكي تجاوز حجم الخلافات القائمة، لكنه شدد على أن تاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية يثبت أن العودة إلى الحوار تبقى ممكنة حتى في أشد الأزمات.؜

ودعا إلى التوصل لتفسير مشترك للبند المتعلق بمضيق هرمز في مذكرة التفاهم، محذرا من أن المضيق قد يتحول إلى محور مواجهة جديدة بين إيران والولايات المتحدة إذا استمر الخلاف بشأنه.؜

من جانبه، اعتبر الكاتب مجيد مرادي، في صحيفة "آرمان ملي"، أن شكوى ترامب من عدم حصوله على دعم أوروبي كاف خلال قمة الناتو تمثل "اعترافا ضمنيا بفشل الحرب في تحقيق أهدافها"، متسائلا عن سبب مطالبة واشنطن بحشد دعم إضافي إذا كانت حققت بالفعل أهدافها العسكرية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.