تحرك أوروبي لاحتواء تداعيات الحرب الاقتصادية

تحرك أوروبي لاحتواء تداعيات الحرب الاقتصادية

16 Apr 2026, 08:11
5 min read
تحرك أوروبي لاحتواء تداعيات الحرب الاقتصادية

في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، يدرس الاتحاد الأوروبي مقترحاً جديداً يهدف إلى خفض ضرائب الكهرباء بشكل حاد، وذلك لتعويض الأثر الاقتصادي الناجم عن الحرب على إيران على أسعار الطاقة العالمية.؜

ومن المقرر أن تنشر المفوضية الأوروبية في 22 نيسان الجاري مشروعاً يتضمن سلسلة تدابير عاجلة لاحتواء فواتير المستهلكين وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، سعياً لحماية الدول الأعضاء من صدمات الطاقة المستقبلية.؜

وفي هذا السياق، أكدت أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية، أن القارة تدفع ثمناً باهظاً لاعتمادها المفرط على النفط والغاز، خاصة مع عودة الأسعار لتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل.؜

إغلاق مضيق هرمز واشتعال الأسعار

لقد ألقت تداعيات الحرب بظلال ثقيلة على أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة تجاوزت 70% منذ بداية الصراع، تزامناً مع الإغلاق العملي لمضيق هرمز الذي يعبر من خلاله 20% من إمدادات النفط العالمية.؜

وأشارت المصادر الأوروبية إلى أن ارتباط أسعار الكهرباء في أوروبا هيكلياً بكلفة تشغيل محطات الغاز، فقد انعكست هذه القفزة مباشرة على فواتير المنازل والمصانع.؜

وحذرت رئيسة المفوضية من أن "الواقع القاتم" يشير إلى أن الطاقة التقليدية ستظل الخيار الأكثر كلفة وصعوبة في السنوات المقبلة.؜

خلل التوازن الضريبي بين الكهرباء والوقود

وتسلط الأزمة الحالية الضوء على مفارقة ضريبية؛ حيث تُفرض على الكهرباء ضرائب أعلى بكثير من الوقود الأحفوري في معظم دول الاتحاد، رغم الأثر البيئي السلبي للأخير.؜

وتكشف بيانات "يوروستات" لعام 2025 أن سعر الكهرباء المنزلي بلغ نحو 0.29 يورو لكل كيلوواط/ساعة، أي ما يعادل ضعفين ونصف سعر الغاز.؜

وبينما كانت الحكومات تاريخياً تبقي ضرائب الغاز منخفضة لتأمين التدفئة الرخيصة، يرى الخبراء الآن أن هذا النظام بات عائقاً يحول دون الانتقال إلى طاقة أنظف ويُثبط جهود "الكهربة" الشاملة.؜

خطة التحول الأخضر

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى كسر الجمود التشريعي المستمر منذ عام 2003 بشأن قواعد الضرائب، عبر مقترح يضمن أن تكون الضريبة على الكهرباء أقل دائماً من نظيرتها على النفط والغاز.؜

ولتعويض العجز المالي المتوقع، يتجه الاتحاد نحو فرض "ضريبة استثنائية" على الأرباح القياسية لشركات الوقود الأحفوري التي انتفشت منذ اندلاع الحرب.؜

وتهدف هذه التحركات إلى تسريع "خطة العمل من أجل طاقة ميسورة التكلفة"، مع توجه لإقرار أهداف ملزمة لزيادة نسبة الكهربة في القطاعات الحيوية قبل حلول الصيف المقبل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.