تحت دخان الحرب.. "إسرائيل" تدفع سراً للتوسع بالمستوطنات

تحت دخان الحرب.. "إسرائيل" تدفع سراً للتوسع بالمستوطنات

09 Apr 2026, 11:39
5 min read
تحت دخان الحرب.. "إسرائيل" تدفع سراً للتوسع بالمستوطنات

 كشفت وسائل اعلام اسرائيلية عن تسارع غير مسبوق في وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، حيث وافق المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) على إنشاء 34 مستوطنة جديدة.؜

ووفقاً لما نقله موقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، فإن هذه المصادقة تمت خلال ذروة الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر شباط الماضي، وأُحيطت بسرية تامة بناءً على طلب الولايات المتحدة لتجنب إثارة الأزمات الدبلوماسية خلال الصراع.؜

تحذيرات من ضغوط خطيرة

رغم التوجه السياسي للتوسع، برزت معارضة من داخل المؤسسة العسكرية لكيان الاحتلال الاسرائيلي؛ حيث أفادت "يديعوت أحرونوت" أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، حذر خلال اجتماع "الأعلام الحمراء" من ضغوط هائلة على القوى العاملة بالجيش، مشيراً إلى أن الجيش قد يعجز عن أداء مهامه في ظل تصاعد عنف المستوطنين والعبء الثقيل المتمثل في حماية عشرات المواقع الاستيطانية الجديدة، معتبراً أن الخطة تشكل خطراً أمنياً في توقيت حساس.؜

من جهتها، كشفت منظمة تسمى "السلام الآن" المناهضة للاستيطان، أن اجتماع الكابينت السري عُقد في الأول من نيسان الجاري، موضحة أن هذه المستوطنات الـ 34 ترفع إجمالي الوحدات التي قررت الحكومة الحالية إنشاؤها إلى 102 مستوطنة.؜

وأكدت المنظمة أن الحكومة تسارع لفرض "حقائق على الأرض" قبيل الانتخابات، مشيرة إلى أن الخطة تشمل تقنين بؤر استيطانية كانت تعتبر "غير شرعية" بموجب القانون الإسرائيلي، مثل مستوطنة "يشوف هداات".؜ ؜

إعادة رسم واقع الضفة الغربية

يأتي هذا التحرك بقيادة مباشرة من الوزراء في حكومة الأحتلال بتسلئيل سموتريتش و يسرائيل كاتس، وبحسب التقارير، تتوزع المستوطنات الجديدة في أنحاء الضفة، بما في ذلك المناطق الشمالية التي أُخليت عام 2005.؜ ويرى مراقبون سياسيون أن هذه الخطوات تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية بشكل دائم، مستغلة انشغال العالم بالحروب الإقليمية.؜

وتتزامن هذه القرارات مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، حيث تشير الإحصائيات إلى إنشاء أكثر من 175 مزرعة وبؤرة استيطانية منذ السابع من تشرين اول عام 2023، ورغم المطالبات الأمريكية والدولية بضبط النفس، فإن التقارير تؤكد أن 90% من قضايا عنف المستوطنين تُغلق دون توجيه اتهامات، وسط اتهامات لوزراء حكومة الاحتلال مثل "بن غفير" و"سموتريتش" بتقديم دعم ضمني لهذه الجماعات.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.