-1783585103456-faf2fc932000a8.jpg)
-1783585103456-faf2fc932000a8.jpg)
أقامت غرفة تجارة دمشق ندوة حوارية متخصصة تحت عنوان "كيفية تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة أو خاصة وإدراجها في سوق دمشق للأوراق المالية"، بالتعاون مع الشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية وشركة العجلاني وشركاؤه.
وشكلت الندوة التي عقدت أمس الأربعاء منصة لرسم مسار هيكلي جديد أمام آلاف الشركات العائلية التي تمثل الدعامة الأساسية للاقتصاد المحلي، في ظل تعقد التنافسية وتبدل القواعد الاستثمارية التي فرضت الانتقال من منطق الإدارة الفردية إلى النموذج المؤسسي المنظم لضمان النمو والاستمرارية.
مستهدفات التمويل
وأعلن وزير المالية، محمد يسر برنية، خلال أعمال الندوة عن توجه حكومي رسمي لتقديم دعم مؤسسي متكامل لتسهيل هذا الانتقال، متوقعاً أن تشهد المرحلة الأولى نجاح تحول نحو 50 شركة عائلية كمستهدف أولي قبل انتقالها النهائي إلى منصة التداول في سوق دمشق للأوراق المالية.
ودعا برنية الفعاليات التجارية إلى تبني خيار التحول الطوعي والتدريجي لحماية الكيانات المالية من الاندثار الناتج عن غياب التخطيط عند تعاقب الأجيال، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على تبسيط إجراءات إعادة الهيكلة والتنسيق مع الجهات التمويلية، شريطة التزام الشركات ببناء ميثاق عائلي يحدد المسؤوليات، وإعداد قوائم مالية مدققة تعزز الشفافية والحوكمة.
فخ الأجيال
من جهته، حذر مدير شركة العجلاني وشركاؤه، هيثم العجلاني، من مخاطر تمسك مجتمع الأعمال بنموذج "شركة الحجي" التقليدي القائم على الثقة المطلقة وتركز القرار بيد المؤسس عندما تتسع أحجام الأعمال. وأوضح العجلاني أن نقاط القوة المتمثلة في مرونة القرار وسرعة التمويل تتحول إلى بؤر نزاع وضعف في الإفصاح عند انتقال التركة، مستشهداً ببيانات إحصائية دولية تؤكد أن 3% فقط من الشركات العائلية تمتلك القدرة على الصمود والاستمرار حتى الجيل الرابع.
واستعاد العجلاني محاولات الهيكلة السابقة التي أعقبت مرسوم عام 2007 التسهيلي، مبيناً أن تقلبات أسعار الصرف والأزمات الاقتصادية المتعاقبة في عام 2023 أدت لانكماش حاد، ولم تثمر تلك التجربة سوى عن تحول شركتين فقط.
جمود البورصة
وفي سياق متصل، كشفت مديرة الشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية، رنا اسكيف، عن حجم الجمود الذي يعانيه سوق دمشق للأوراق المالية والذي لا يضم سوى 27 شركة مدرجة فقط منذ تاريخ تأسيسه، معتبرة أن هذا الشح الرقمي يمثل فرصة استثمارية هائلة لاستقطاب الشركات العائلية الكبرى عبر الموازنة بين الأسواق النظامية والموازية.
وفي المقابل، أرجع رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، التباطؤ السابق لبعض الشركات في التحول إلى إشكاليات ترتبط بالمنظومة الضريبية التي وصفت بالجائرة في فترات سابقة، مما أبقى الكتل المالية ضيقة وداخل أطر عائلية مغلقة تعوق التوسع وحرية الحركة الإقليمية.

