
بينهم والده.. الداخلية توقف عددا من أقارب "أمجد يوسف"

أوقفت قوات الأمن الداخلي عددا من أقارب المدعو أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة التضامن في دمشق عام 2013، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر أمني.
ونقلت “سانا”، عن المصدر، أن عملية التوقيف شملت والد أمجد يوسف إضافة إلى أشخاص آخرين، وذلك غداة القبض على المتهم في منزله بقرية “نبع الطيب”، التابعة لمنطقة السقيلبية بريف حماة.
وأضاف المصدر إن توقيف هؤلاء الأشخاص جاء بسبب "الاشتباه بتورطهم في التستر على اختفاء يوسف خلال الفترة الماضية"، وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أمس أن من بين الموقوفين أيضا زوجة أمجد.
وأظهر تسجيلات مصورة أمس عملية القبض على يوسف، من قبل الأمن الداخلي في سوريا، كما انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه وزير الداخلية أنس خطاب يشرف على التحقيق معه.

الداخلية تعلن اعتقال يوسف بعملية أمنية محكمة
أعلنت وزارة الداخلية القبض على المدعو أمجد يوسف، "المتهم الأول" بارتكاب مجزرة حي التضامن التي وقعت بالعاصمة دمشق عام 2013.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية ، تم "إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية أمنية نُفِّذت في ريف حماة".
وأضافت الوزارة "إن العملية استمرت عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة"، مؤكدة "استمرارها في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة".
الخبر الأكثر تداولا على مواقع التواصل
تحوّل خبر القبض على المدعو أمجد يوسف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى واحد من أكثر المواضيع تداولا على منصّات التواصل الاجتماعي، حيث أظهر التفاعل الواسع حالة إجماع بين السوريين على ضرورة ملاحقة جميع المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وعبّر كثيرون عن أملهم بأن يشكّل توقيف المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن خطوة أولى في مسار طويل من الاعتقالات والمحاسبة التي تطال كل من ارتكب جرائم بحق السوريين من دون استثناء وصولا إلى تطبيق العدالة الانتقالية التي ينتظرها السوريون قاطبة.
وفي حي التضامن نفسه، الذي شهد المجزرة عام 2013، خرجت احتفالات شعبية واسعة عقب الإعلان عن توقيفه في مشهد عكس حجم الجرح الذي خلّفته الحادثة لدى الأهالي، وامتدّت مظاهر الفرح إلى المحافظات السورية، ولا سيما في دمشق، حيث اعتبروا أن ما جرى يمثّل بداية مسار طال انتظاره نحو العدالة والمساءلة.
مجزرة التضامن
وقعت مجزرة التضامن في 16 نيسان 2013 وراح ضحيتها 41 مدنيا وتم رمي جثثهم في حفرة كبيرة في حي التضامن الدمشقي من قبل قوات النظام وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته وسائل الإعلام في 20 كانون الأول 2024.
وكانت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، أول من تحدث عن المجزرة حيث نشرت في 27 نيسان 2022 مقطعا مصورا يظهر فيه قيام قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية بقتل 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن، وشوهد في المقطع "أمجد يوسف" الذي ظهر وجهه بوضوح في الصور وهو يطلق النار على مدنيين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي قبل رميهم في حفرة وسط الحي الدمشقي.

