
بيعت مقابل "علبتي سجائر" عام 1949.. أول لوحة لـ "بوتيرو" تعرض بمزاد في بوغوتا

أعلنت دار المزادات "Bogotá Auctions" الكولومبية عن طرح لوحة الألوان المائية النادرة "La Plegaria" المنجزة عام 1949 للرسام والنحات العالمي الراحل فرناندو بوتيرو، في مزاد علني رسمي يُقام غداً الخميس 21 أيار الحالي.
وكشفت البيانات التاريخية للمزاد أن هذه اللوحة تُعتبر أول قطعة فنية باعها بوتيرو في مقتبل مسيرته الفنية حيث قايضها آنذاك مقابل حزمتين من السجائر فقط، لتعود اليوم إلى سوق الفن العالمي بعد ما يقرب من ثلاثة أعوام على وفاته (الذي غيبه الموت عام 2023 عن عمر ناهز 91 عاماً)، وتُعرض جنباً إلى جنب مع أكثر من 120 عملاً لفنانين بارزين من كولومبيا وأمريكا اللاتينية.
ملامح اللوحة التكوينية والبعد السياسي
أوضحت دار المزادات "Bogotá Auctions" في تقريرها الفني أن اللوحة المائية تعود إلى المرحلة التكوينية المبكرة للرسام الكولومبي الشهير عندما كان مراهقاً في السابعة عشرة من عمره؛ حيث لم تكن قد تبلورت بعد مقاربته الفنية القائمة على الكتلة والحجم والمبالغة في الأبعاد التي طبعت هويته البصرية وشهرته العالمية لاحقاً. وصورت اللوحة فلاحاً مسناً يصلي بملامح خاشعة ويدين متشابكتين، تظهر خلفه امرأة تحتضن طفلاً وترفع نظرات مشبعة بالخوف والهلع نحو السماء.
وقالت الشركة: أن بوتيرو رسم اللوحة بعد عام واحد فقط من جريمة اغتيال الزعيم الليبرالي الكولومبي خورخي إلييثر غايتان عام 1948، وهي الحادثة التاريخية التي أشعلت موجة عنيفة من الاضطرابات السياسية في البلاد.
مفارقة المقايضة وأعمال المزاد المصاحبة
ذكرت السجلات الفنية للدار أن بوتيرو قايض لوحته تلك في شبابه مع "إفرين أوسا" الذي يُعد من رواد قانون التأمين في كولومبيا بعلبتي سجائر، في مفارقة تاريخية تكشف حجم الفارق الشاسع بين ذلك التبادل المتواضع والقيمة السوقية المليونية التي بلغتها أعمال بوتيرو في سوق الفن الدولي لاحقاً.
وأشارت الدار الرسمية إلى أن المزاد الحالي سيشمل أيضاً لوحة زيتية أخرى لبوتيرو بعنوان "Niña con flores" (فتاة مع زهور) يعود تاريخها لعام 1960 وتجسد مرحلته الانتقالية، بالإضافة إلى باقة من الأعمال الفنية المعاصرة لعمالقة الفن اللاتيني أمثال: أليخاندرو أوبريغون، وديبورا ارانغو، وبيتريس غونثاليث، ولويس كاباييرو، وآنا مرسيدس هويوس، وأوسكار مونيوث.

