بوتين يلوّح بتوسيع عمليات جيشه على الأراضي الأوكرانية

بوتين يلوّح بتوسيع عمليات جيشه على الأراضي الأوكرانية

04 Jul 2026, 01:47
5 min read
بوتين يلوّح بتوسيع عمليات جيشه على الأراضي الأوكرانية

هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوسيع نطاق المنطقة العازلة الأمنية في محوري خاركوف وسومي تلقائيا إذا واصلت القوات الأوكرانية استهداف المدن والبنى التحتية الروسية قرب الحدود، في تحذير حمل رسائل ميدانية مباشرة حول شكل العمليات العسكرية المقبلة.؜

وقال بوتين، في كلمة رسمية بثت الجمعة 3 تموز، إن توسيع هذه المنطقة ليس خيارا سياسيا بل “ردّا دفاعيا حتميا” لحماية المناطق الحدودية مثل بيلغورود، محمّلا كييف وحلفاءها الغربيين المسؤولية الكاملة عن خسارة المزيد من الأراضي في حال استمرار الهجمات.؜

وأشار الرئيس الروسي إلى أن عمق المنطقة العازلة لن يكون ثابتا، بل سيتمدّد بما يتناسب مع مدى الأسلحة الغربية التي تُزوّد بها أوكرانيا وتُستخدم في قصف العمق الروسي، في إشارة واضحة إلى أن موسكو تربط الجغرافيا العسكرية بقدرات كييف الصاروخية.؜

وتزامنت تصريحات بوتين مع تصعيد بري روسي مكثف على محاور خاركوف وسومي، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد يدفع المدفعية الأوكرانية إلى خطوط أبعد، وسط استمرار المعارك على طول الجبهة الشمالية الشرقية.؜

بدوره قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن إنشاء حزام أمني يُعد جزءا أساسيا من عمل الجيش الروسي لإنجاز مهامه في منطقة العمليات العسكرية الخاصة، مبينا أن روسيا تعمل على إنشاء هذه المنطقة في خاركوف وسومي في ظل استمرار الهجمات على الأراضي الروسية.؜

ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على العمق الروسي، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق عن إسقاط 121 مسيرة أوكرانية خلال 14 ساعة، في مؤشر على تكثيف الضربات على الأراضي الروسية.؜

 ؜

كييف تردّ بحدة:؜ لن نخضع لابتزاز موسكو

أكد مستشار الرئاسة الأوكرانية أن بلاده لن تتراجع عن استهداف المنشآت العسكرية داخل روسيا، ولن تخضع لما وصفه بـ“الابتزاز السياسي والميداني”، مشددا على أن العواصم الغربية منحت كييف ضوءا أخضر كاملا لمواصلة ضرب العمق الروسي دفاعا عن المدن الأوكرانية.؜

وأكدت الرئاسة الأوكرانية أن استهداف القواعد الجوية ومستودعات الذخيرة ومصافي النفط الروسية هو "حق مشروع" لحماية المدنيين من القصف اليومي، معتبرة أن موسكو تحاول عبر الحديث عن “منطقة عازلة” خلق دعاية سياسية للتغطية على فشلها الميداني في خاركوف وسومي.؜

وفي السياق نفسه، قالت قيادة الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تكبدت خسائر كبيرة على محاور القتال، ولم تنجح في تحقيق أي خرق استراتيجي، مؤكدة أن كييف ستواصل عملياتها الهجومية داخل الأراضي الروسية كلما استمرت الضربات على المدن الأوكرانية.؜

واستغلت أوكرانيا التصعيد الأخير للمطالبة بتسريع تزويدها بمنظومات دفاع جوي متطورة مثل باتريوت، ورفع القيود المفروضة على استخدام الصواريخ بعيدة المدى لضرب منصات الإطلاق الروسية في العمق.؜

 ؜

الموقف الغربي يتبدّل

أكد البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية أن أوكرانيا باتت قادرة على استخدام صواريخ ATACMS وغيرها من الأسلحة الأمريكية لضرب القواعد الجوية ومراكز القيادة ومنصات الإطلاق الروسية، خصوصا تلك التي تُشن منها الهجمات على خاركوف وسومي.؜

 وشددت الإدارة الأمريكية على أن هذه الضربات يجب أن تبقى محصورة بالأهداف العسكرية المباشرة، مع حظر كامل لاستهداف أي منشآت مدنية، ما يعكس تحولا استراتيجيا واضحا في السياسة الأمريكية والغربية مع منح أوكرانيا ضوءا أخضر كاملا لاستخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى لاستهداف مواقع عسكرية داخل العمق الروسي، بعد سنوات من القيود الجغرافية الصارمة التي كانت تمنع هذا النوع من الضربات.؜

وأعلن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أن القانون الدولي يمنح أوكرانيا حق الدفاع عن النفس، بما يشمل ضرب أهداف عسكرية داخل أراضي الدولة المعتدية.؜

وذهبت دول كفرنسا والمملكة المتحدة إلى السماح باستخدام صواريخ Storm Shadow / Scalp لضرب عمق القواعد الجوية الروسية، بينما بدأت ألمانيا برفع تدريجي للقيود على استخدام أسلحتها في المناطق الحدودية المحيطة بخاركوف.؜

ويعكس هذا التحول الغربي قناعة متزايدة بأن قدرة أوكرانيا على الرد داخل العمق الروسي باتت جزءا أساسيا من معادلة الردع، في ظل التصعيد المتواصل على الجبهة الشمالية الشرقية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.