

أعلنتْ وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء 10 من حزيران، تعيين الفريق أول ألكسندر تشايكو قائداً عاماً للقوات “الجوفضائية” الروسية. وجاءَ هذا التعيين بموجب مرسوم رسمي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار الماضي، ليحل تشايكو في هذا المنصب المحوري خلفاً للجنرال فيكتور أفزالوف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية: أن تشايكو شغل سابقاً منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية وقاد القوات الروسية في سوريا.
ويأتي هذا التعيين في وقت تواصل فيه موسكو إعادة ترتيب قياداتها العسكرية للحفاظ على نفوذها الخارجي وإدارة ملفاتها الحيوية.
التدرج القيادي
ولدَ ألكسندر يوريفيتش تشايكو في 27 من تموز 1971 في منطقة أودينتسوفو قرب العاصمة موسكو، وتخرجَ في مدرسة موسكو العسكرية العليا والأكاديمية العسكرية العامة.
وبدأَ مسيرته العسكرية مطلع الألفية الجديدة قائداً لوحدة مدرعات، ثم ترأسَ عام 2009 المركز الإقليمي “473” لتدريب وتأهيل الجنود المبتدئين في المنطقة العسكرية الشمالية.
وتولى تشايكو عام 2013 منصب نائب قائد المنطقة العسكرية الوسطى، قبل أن يقود الجيش الأول للحرس المدرع في المنطقة العسكرية الغربية عام 2014. وحصلَ في عام 2016 على رتبة فريق أول، ليرتبط اسمه لاحقاً بالوجود العسكري الروسي المباشر في سوريا منذ عام 2015، حيث أشرفَ على تنظيم العمليات والتخطيط الميداني والتنسيق المشترك وعاد إليها عام 2024 لإدارة القوات الروسية إبان التطورات الميدانية الأخيرة هناك.
روسيا وسوريا يبحثان إعادة هيكلة محتملة للقواعد الروسية
وصرحتْ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأربعاء، بأن روسيا تبحث مع السلطات السورية “إعادة هيكلة محتملة” لقاعدتيها العسكريتين في سوريا (طرطوس وحميميم).
وأشارتْ زاخاروفا إلى أن ملفات التعاون العسكري والأمني ما تزال قائمة بين الجانبين، مؤكدة أن تفاصيل هذه المباحثات تجري عادة عبر قنوات مغلقة وضمن اختصاص وزارة الدفاع الروسية.
ومثلتْ قاعدة طرطوس البحرية مركز الإمداد الروسي الوحيد والحيوي على البحر الأبيض المتوسط، في حين شكلتْ قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية نقطة الارتكاز الرئيسية للعمليات العسكرية الروسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يجعل مستقبل هاتين القاعدتين ركيزة أساسية في استراتيجية موسكو الخارجية.
وتأسستْ القوات الجوفضائية الروسية بصيغتها الحالية بعد دمج القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي والفضائي ضمن قيادة موحدة. وأوكلتْ إلى هذا الفرع العسكري مهام الدفاع الجوي والفضائي، والإنذار المبكر من الهجمات الصاروخية، ومراقبة الفضاء الخارجي، إلى جانب إطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية العسكرية وإدارة العمليات الجوية.
برزَ هذا المنصب القيادي كأحد أهم وأبرز المناصب العسكرية في روسيا نظراً للدور المحوري والجوهري الذي تؤديه القوات الجوفضائية في الحرب المستمرة بأوكرانيا، فضلاً عن تحكمها المباشر في إدارة وتوجيه القدرات الصاروخية والجوية والفضائية الروسية.

