بعد مغادرة أوبك.. الإمارات تعلن نهجا جديدا في سوق النفط

بعد مغادرة أوبك.. الإمارات تعلن نهجا جديدا في سوق النفط

05 May 2026, 05:36
5 min read
بعد مغادرة أوبك.. الإمارات تعلن نهجا جديدا في سوق النفط

قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن بلاده مدينة لشركائها الاستثماريين بإنتاج ما تحتاجه أسواق النفط العالمية دون قيود والتعاون في الوقت نفسه مع منتجي النفط الخام الآخرين، وذلك بعد خروج البلاد من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).؜

وقال المزروعي خلال مؤتمر "اصنع في الإمارات" السنوي في دبي " لشركائنا المستثمرين في الإمارات بإنتاج ما يحتاجه العالم دون قيود، بالتعاون مع جميع المنتجين الآخرين".؜

وأكد المزروعي، وسلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن الإمارات انسحبت من أوبك وأوبك+ بعلاقات طيبة، معبرا عن ثقته في استمرار التعاون مع العديد من الدول "بما فيها أعضاء منظمة أوبك وأوبك+...؜ خرجنا بعلاقات طيبة".؜

وردا على سؤال حول عدم صدور رد فعل من أوبك والسعودية علنا على القرار، قال المزروعي إن رد فعل أوبك على قرار الانسحاب اتسم بالهدوء وأضاف "يدرك الجميع أنه قرار سيادي، ويدركون أن الإمارات ستكون منتجا مسؤولا".؜

 ؜

السعودية ترد بزيادة الانتاج

وقادت السعودية في أول اجتماع لتحالف "أوبك+"، الأحد 3 أيار 2026، بعد انسحاب الإمارات قرارا بزيادة حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميا لشهر حزيران حملت دلالة سياسية واضحة، رغم محدودية الزيادة، تمثلت في التأكيد على قدرة المنظمة على اتخاذ قرارات جماعية، وأن غياب الإمارات لا يشلّ آلية العمل.؜

وانسحبت الإمارات، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في أوبك، من المنظمة في أول أيار، مما أدى إلى اتساع خلاف مع السعودية، وهي القائد الفعلي لأوبك ولتحالف أوبك+ الأوسع نطاقا.؜

اقرأ أيضا..؜ وزير الخزانة الأمريكية يشيد بانسحاب الإمارات من "أوبك"

3333-5-1777959209747-8eaec7713937f8.png

وبعد أن ربطت بين الإمارات والسعودية علاقات تحالف قوية، تطورت بينهما منافسة متصاعدة، واختلفتا في قضايا منها السياسة النفطية وقضايا جيوسياسية في المنطقة كما تتسابق الدولتان للحصول على مواهب ورؤوس أموال أجنبية.؜

ووصفت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية قرار زيادة الإنتاج بأنه محاولة لإظهار أن “أوبك+” لا يزال متماسكا، وأن السعودية قادرة على قيادة التوازنات الداخلية رغم فقدان أحد أهم الأعضاء الخليجيين مشيرة إلى أن الرياض تجنبت أي خطاب هجومي أو انتقادي، وفضّلت الإبقاء على “جميع الأبواب مفتوحة” أمام الإمارات ما يعكس رغبة سعودية في منع تحول الخلاف إلى أزمة سياسية أو اقتصادية أوسع.؜

 ؜

أدنوك:؜ الخروج من أوبك وأوبك+ غير موجه ضد أحد

يعتبر محللون في قطاع الطاقة على نطاق واسع أن خطوة الإمارات ستضعف نفوذ أوبك على أسواق النفط، مما قد يشعل سباقا لزيادة الإنتاج ويؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الخام.؜

وقال المزروعي "سنقيم مشاركتنا بناء على متطلبات السوق، فضلا عن احتياجاتنا الإنتاجية لصناعاتنا المحلية".؜

وقال الجابر إن خطوة الخروج من أوبك تخدم المصالح الوطنية للإمارات وأهدافها الاستراتيجية طويلة المدى ويمنحها قدرة أكبر على تسريع وتيرة الاستثمار و"التوسع وخلق القيمة" وأضاف "الإمارات ستبقى شريكا موثوقا ومسؤولا في أسواق الطاقة العالمية، وستواصل دعم استقرارها من موقع أكثر مرونة".؜

وفي خطاب ألقاه أمام المؤتمر، أضاف الجابر "قرار الإمارات السيادي بإعادة التموضع في منظومة الطاقة العالمية والخروج من أوبك وأوبك+ غير موجه ضد أحد، هذا قرار استراتيجي ومدروس يعكس إمكانياتنا وثقتنا بقدرتنا على بناء اقتصاد أكثر تنوعا وطموحنا لمستقبل أفضل".؜

 ؜

موسكو :؜ تثبيت التحالف ومنع “عدوى الانسحاب”

امتنعت روسيا عن التعليق المباشر على دوافع الانسحاب الإماراتي، وسارعت إلى تأكيد التزامها الكامل بالتحالف حيث وافقت موسكو على تعديلات حصص الإنتاج الأخيرة بالتنسيق مع السعودية، في رسالة واضحة بأن “أوبك+” ما زال إطارا ضروريا لضبط السوق العالمية.؜

وقال التلفزيون الروسي الرسمي إن موسكو تعاملت مع الانسحاب الإماراتي باعتباره تهديدا محتملا لتماسك التحالف، لذلك ركزت على إظهار وحدة الصف مع الرياض لمنع أي “عدوى انسحاب” قد تشجع أعضاء آخرين على المطالبة بمرونة أكبر في الإنتاج أو إعادة التفاوض على حصصهم.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.