
بعد قصف ضاحية بيروت.. إيران تتوعد بالرد وترامب يدعو إسرائيل لوقف هجماتها

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم غارة جوية عنيفة بواسطة طائرتين حربيتين أطلقتا 4 صواريخ موجهة على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة محيط منطقة الغبيري.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الحصيلة الأولية المحدثة للغارة أسفرت عن سقوط 3 قتلى و15 جريحاً، إلى جانب دمار كبير في المباني المجاورة والمحال التجارية.
ترامب ينتقد توقيت قصف بيروت
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إسرائيل إلى وقف هجماتها على لبنان وخفض التصعيد فوراً.
وقال ترامب: إن الهجوم الذي وقع في بيروت "ما كان ينبغي أن يحدث في هذا اليوم الخاص ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران".
وأضاف أن إسرائيل "لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد ما سماه "التهديدات"، لكنه وصف الهجوم الذي ردت عليه بأنه كان "بسيطاً للغاية، ومحدوداً، ولا قيمة له، ولم يسفر عن وفيات أو إصابات.
وشدد الرئيس الأميركي على أن هذا التصعيد يجب ألا يعرقل التوصل إلى الاتفاق المحتمل الذي قد يكون بداية لـ "سلام طويل وجميل" يجلب الاستقرار للمنطقة بما فيها لبنان.
وطالب ترامب جميع الأطراف بالتراجع، مؤكداً أنه ينبغي ألا تشن إسرائيل أي هجمات أخرى في أي مكان داخل لبنان، كما طالب حزب الله والجهات الأخرى بعدم تنفيذ أي هجمات ضد إسرائيل لتجنب إفساد هذه الفرصة التاريخية.
إيران تتوعد بالرد
وفي طهران، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية بالرد على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونقلت وسائل اعلان ايرانية عن محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري قوله: إن "جرائم الصهاينة في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تبقى دون رد".
من جانبه، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من احتمال توقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن استمرار الهجمات يظهر أن واشنطن "إما تفتقر إلى الإرادة لاحترام التزاماتها أو تفتقر إلى القدرة على الوفاء بها.
وجدد قاليباف اشتراط طهران أن يشمل أي اتفاق مع أمريكا وقفاً كاملاً لإطلاق النار في لبنان، في وقت أكدت فيه وكالة فارس نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن طهران تواصل مراجعاتها الفنية والقانونية ولم تتخذ قراراً نهائياً بعد.
إسرائيل تحتاط للرد
أمر المفوض العام للشرطة الإسرائيلية برفع مستوى التأهب في جميع أنحاء إسرائيل.
وذكرت قناة 13 الإسرائيلية أنه تم نقل اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) المقرر عقده مساء اليوم الأحد برئاسة نتنياهو إلى ملجأ محصن تحت الأرض خشية إطلاق صواريخ من إيران.
وينعقد الاجتماع لبحث الأوضاع الإقليمية والاتفاق الأميركي الإيراني المتبلور، وسط استعدادات من المؤسسة الأمنية لاحتمال صدور توجيهات سياسية بوقف التقدم البري بجنوب لبنان وتقليص الهجمات في العمق اللبناني تجنباً للإضرار بالاتفاق.
وعلى الصعيد السياسي الإسرائيلي، واصل وزراء اليمين الإسرائيلية تحريضهم ضد بيروت، حيث اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن إطلاق المسيرات نحو الشمال هو اختبار لـ "معادلة الضاحية" التي أعلنها نتنياهو ويجب تنفيذها بحزم عبر تدمير وإسقاط 10 مبانٍ في الضاحية الجنوبية مقابل كل إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
بدوره، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بالرد الصاروخي الفوري لجعل الضاحية تهتز مقابل كل عملية إطلاق من لبنان، قائلاً: "لا نحتوي الإرهاب بل نحسم"، ومطلقاً شعار "ألف عنصر من حزب الله مقابل شعرة من رأس جندي إسرائيلي".
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان و التي أسفرت أمس السبت عن مقتل 3 أشخاص بغارات على الجنوب ونسف منازل في بلدة مجدل زون بقضاء صور، ليرتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الماضي إلى 3756 قتيلاً و11 ألفاً و632 جريحاً.

