
بعد خروج المانيا من كأس العالم.. المستشار الألماني ميرتس يثير الجدل

أثار المستشار الألماني فريدريش ميرتس موجة عارمة من الاستغراب والانتقادات الحادة عبر منصة "إكس"، إثر نشره تغريدة أشاد فيها بالمنتخب الألماني بعد خروجه المخزي من بطولة كأس العالم 2026.
وقال ميرتس في منشوره: "حتى وإن كان الخروج مؤلماً: يا لها من مباراة، لقد أشعلتم حماس بلادنا بما قدمتموه من جهد وروح جماعية في هذه البطولة. نحن فخورون بكم".
وجلب هذا الموقف للمستشار سيلاً جارفاً من التعليقات الغاضبة والساخرة من المشجعين الألمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتدخل الكوميدي الألماني الشهير أوليفر بوخر عبر منصة "إنستغرام" منتقداً المنشور بقوله: "آمل أن يكون الحساب قد تعرّض للاختراق، لكن هذا يعكس أيضاً الوضع في هذا البلد"، مؤكداً أنه لا يوجد ما يمكن تجميله في هذه الهزيمة التاريخية بعد أداء وصفه بـ"الكارثي والمحرج".
وأبدى بوخر قلقه من طريقة تقييم المستشار للملفات السياسية إذا كان هذا هو تحليله للواقع الرياضي.
اعتراف بالمسؤولية الكاملة
لخّص قائد منتخب ألمانيا، يوشوا كيميتش، الحالة النفسية المحبطة لبعثة المانشافت، معترفاً بمرارة الإخفاق وأثرها على الجماهير التي كانت تنتظر إنجازاً تفتخر به.
وقال نجم بايرن ميونيخ بكامل الشفافية: "نحن اللاعبين الذين كانوا على أرض الملعب هم من أفسدوا الأمر، لم يكن المدرب، ولا وسائل الإعلام، ولا الحكم، ولا الخصم، بل كنا نحن وحدنا فقط".
وأجمعت جماهير كرة القدم الألمانية على منصة "إكس" على توجيه انتقادات لاذعة للأداء الباهت للمنتخب في مباراته الأخيرة أمام باراغواي، والتي انتهت بأول خسارة في تاريخ ألمانيا بركلات الترجيح ضمن بطولات كأس العالم، ورغم ذلك، قدّم وزير الصحة كارل لاوترباخ تقييماً مشابهاً للمستشار ميرتس، محاولاً التخفيف من وطأة الهزيمة.
صدمة الصحافة الدولية
نقلت صحيفة "فيلت" الألمانية ردود فعل الصحافة الرياضية العالمية التي هاجمت أداء المانشافت، حيث قالت صحيفة "ماركا" الإسبانية: "لم تعد ألمانيا هي ألمانيا. ففي اثنتين من بطولات كأس العالم المتتالية خرجت من دور المجموعات، وهو إنجاز سلبي غير مسبوق"، بينما أكدت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية أن ما حدث هو "سقوط مدوٍ وفشل كامل للمدرب ناغلسمان".
وصفت صحيفة "بيلد" الشعبية واسعة الانتشار موقف المستشار ميرتس ووزير صحته بالمنفصل عن الواقع والمحرج سياسياً، حيث اختصرت الموقف بعبارة لاذعة أكدت فيها أن "ميرتس يجعل نفسه أضحوكة بمنشوره" الذي يتناقض مع المشاعر العامة للشارع الألماني.
اخفاق المانيا في كأس العالم 2026 يمثل امتداداً لسلسلة تعثرات تاريخية للمانشافت الذي تراجع بريقه العالمي في النسخ الأخيرة، مما جعل الشارع الرياضي في حالة غليان.
وتحول الإخفاق الرياضي سريعاً إلى سجال سياسي وإعلامي في برلين بسبب محاولة قادة الحكومة، وعلى رأسهم المستشار فريدريش ميرتس، "تجميل الهزيمة" بعبارات إنشائية، مما اعتبره الجمهور والإعلام انفصالاً تاماً عن الواقع الكروي والسياسي، وتعميقاً لأزمة الثقة في الإدارة الرسمية للبلاد.

