
بعد تسلم الحكومة السورية إدارته.. قواعد عبور جديدة في معبر سيمالكا

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن جملة من التسهيلات الجديدة للمسافرين عبر معبر "سيمالكا" الحدودي مع العراق تضمنت التسهيلات إلغاء رسوم الدخول والخروج بشكل كامل للمواطنين السوريين.
وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم أن القواعد المعمول بها للمسافرين غير السوريين ستبقى تتطلب الحصول على تأشيرة دخول رسمية، مؤكدة أن أوضاع المواطنين السوريين لن تشهد تغييرات سلبية فيما يخص إجراءات التنقل.
هيكلة إدارية جديدة لضمان استمرارية العمل
وفي سياق تنظيم العمل الميداني، كشف مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، عن تعيين إدارة جديدة تشرف على المعبر تضم نحو 200 موظف، مع تعيين مشرفين متخصصين ومدير عام للمرفق الحدودي.
وأشار علوش إلى أنه تم الإبقاء على عدد من الموظفين السابقين لضمان سلاسة العمل وعدم تعطل مصالح المسافرين، موضحاً أن المعبر لم يتحول إلى "معبر دولي" بالمعنى القانوني، بل جرى دمجه ضمن منظومة عمل الهيئة لتوحيد الإجراءات التنظيمية.
حقيقة "مضاعفة الجمارك" وتوحيد التعرفة
ورداً على الشائعات المتداولة حول زيادة التكاليف، نفى علوش بشكل قاطع ما تم تداوله حول مضاعفة التعريفات الجمركية على البضائع..
أوضح أن ما جرى هو تطبيق "التعرفة الموحدة" المعمول بها في كافة المنافذ الحدودية السورية دون استثناءات، بهدف تنظيم العمليات التجارية ومنع التضارب في الإجراءات المالية بين معبر وآخر.
ويعتبر معبر سيمالكا نقطة استراتيجية حيوية تربط شمال شرق سوريا بإقليم كردستان العراق. على مدار السنوات الماضية، خضع المعبر لإدارة الإدارة الذاتية، وكان الشريان الأساسي لمرور المساعدات الإنسانية، وحركة الأفراد، والتبادل التجاري المحدود.
تأتي خطوة نقل إدارة المعبر إلى سلطة الحكومة السورية وتوحيد إجراءاته الجمركية ضمن سياق أوسع يهدف إلى إعادة بسط سيادة الدولة على المنافذ الحدودية وتوحيد السياسات المالية والضريبية، مما قد ينعكس على استقرار أسعار السلع وحركة المسافرين في المناطق المرتبطة بالمعبر.
غداً افتتاح معبر اليعربية مع العراق
وفي السياق، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عن استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية لافتتاح معبر "اليعربية" الحدودي مع العراق (ريف الحسكة) بعد غد الإثنين .
وشملت التحضيرات أعمال صيانة واسعة نفذتها مديرية المنشآت، تضمنت تأهيل صالات المسافرين، مكاتب الجمارك، وتحديث الأنظمة التقنية لضمان انسيابية حركة البضائع والأفراد وفق معايير التشغيل الحديثة.
دوافع اقتصادية وأبعاد استراتيجية
أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة الحسكة، محمد خير شيخموس، أن تشغيل المعبر سيسهم في تنشيط الأسواق المحلية وفتح قنوات تبادل تجاري حيوية مع مدينة ربيعة العراقية. وتأتي هذه الخطوة لإنهاء سنوات من القيود، حيث يعد المعبر (المعروف بمعبر ربيعة) أحد أبرز المنافذ التي خرجت عن الخدمة الفعلية منذ عام 2013، واقتصر عمله لاحقاً على المساعدات الأممية قبل إغلاقه بقرار دولي عام 2020.
تنسيق سوري عراقي وتوحيد للإجراءات
ولم تقتصر أعمال التأهيل على الجانب السوري، بل شملت معبر ربيعة في محافظة نينوى العراقية.
ووصف رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، هذه الخطوة بـ"الاستراتيجية" لزيادة الإيرادات غير النفطية. وتندرج هذه الافتتاحات ضمن خطة سورية شاملة لدمج منافذ شمال شرق سوريا (بما فيها معبر سيمالكا) ضمن منظومة العمل المؤسسي الموحدة للهيئة.

