
بعد أيام من إطلاقها.. شركة "ميتا" توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي
11 Jul 2026, 05:28
5 min read

أعلنت شركة "ميتا" إيقاف أداة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي كانت قد أطلقتها قبل أيام قليلة، وتتيح للمستخدمين إنشاء صور بالاعتماد على بيانات حسابات تطبيق "إنستغرام" المفتوحة للعامة، وذلك بعد مواجهتها لانتقادات واسعة النطاق شملت نقابات فنية في هوليوود بسبب مخاوف تتعلق بانتهاك الخصوصية.
وقالت شركة "ميتا" المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" في بيان لها : أن الهدف الأساسي تمثل في توفير أداة إبداعية مفيدة ومنح الأشخاص القدرة على التحكم في إمكانية الرجوع إلى محتواهم المفتوح بهذه الطريقة، مشيرة إلى أن الإدارة تلقت تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو منها، ولذلك تقرر سحبها وأصبحت غير متاحة للاستخدام.
مواصفات الأداة الملغاة
وكانت شركة "ميتا" قد أطلقت رسمياً أداة تحمل اسم "ميوز إيمدج"، والتي تمثل النموذج الأول لتوليد الصور الصادر عن مختبرات "ميتا سوبر إنتليجنس"، حيث جرى دمج هذه الأداة ضمن روبوت الدردشة الخاص بالشركة (ميتا إيه.آي) للاعتماد على الصور كمدخلات أساسية تتيح للمستخدمين تعديل الرسوم التي يتم إنشاؤها مباشرة.
وأوضحت البيانات الرسمية أن الأداة واجهت فور طرحها ردود فعل سلبية متسارعة من قبل المستخدمين والأوساط المهنية، نظراً لتفعيل الميزة الجديدة تلقائياً ضمن إعدادات الحسابات العامة دون الحصول على إذن مسبق أو إشعار مباشر، مما أثار موجة من الاعتراضات الطوعية للمطالبة بإيقاف تشغيلها.
اعتراضات نقابية واسعة
وفي السياق ذاته، أصدرت نقابة ممثلي الشاشة-الاتحاد الأمريكي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا) بياناً أكدت فيه أن تفعيل هذه الميزة دون اشتراك واضح وبارز من قبل مستخدمي "إنستغرام" يعد أمراً غير مقبول، ويمثل خطأً في تقدير المخاطر والأضرار الكامنة في هذا النوع من الاستخدامات.
وعقب صدور قرار شركة "ميتا" بحذف الأداة، أعلنت النقابة ترحيبها بالخطوة الرسمية، حيث ذكر متحدث باسم النقابة في تصريح له أن وجود أدوات تشجع على النسخ الرقمي غير التوافقي يعد أمراً غير حكيم نظراً للمخاطر المعروفة، معرباً عن تقدير النقابة لقرار الإيقاف ووصفه بالتصرف المسؤول.
ضغوط على شركات التكنولوجيا
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأوساط التقنية ضغوطاً متزايدة على شركات التكنولوجيا الكبرى لمنح المستخدمين سيطرة واضحة وآليات محددة للتحكم في كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمحتوى والبيانات التي يتم مشاركتها علناً على المنصات الرقمية.
يُذكر أن جهات وشخصيات فنية بارزة كانت قد قادت حملات رقمية واسعة لحث المشتركين على إلغاء تفعيل الأداة بشكل يدوي قبل صدور قرار سحبها، محذرة من التبعات القانونية والمهنية الناتجة عن استخدام الصور الشخصية وتطويرها خارج الأطر التوافقية المعتمدة.
اكتب تعليقًا
0 / 600
التعليقات (0)
ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.

