

كشف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن معظم المناطق "التجريبية" المقترحة في اتفاق الإطار الموقع بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل "ليست محتلة أساسا".
ولفت بري في تصريحات أوردتها صحف لبنانية، الثلاثاء 14 تموز، إلى أنه اقترح بديلا يقوم على اعتماد الأقضية بدلا من المناطق التجريبية، محذرا من أن طرح هذه "المناطق التجريبية" في الجنوب "قد تتحول إلى فخ يقود إلى توترات داخلية لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي".
وقال بري إن التفاوض المباشر الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يؤدِّ حتى الآن إلى أي إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان وحقوقه، مؤكدا أن موقفه لا ينطلق من رفض أي مسار يمكن أن يحقق نتائج، قائلا: "أنا ما بزعل إذا حقق أي مسار نتيجة إيجابية تصب في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال"، لكنه تابع: "خلّيهم يحطّوا على عيني ويسكّتوني بإنجاز فعلي، وليس وهميا... أنا ما شفت شيئا بعد".
بري: أرحب بأي تفاوض يؤدي لانسحاب إسرائيل
وأكد رئيس مجلس النواب أنه سيكون أول المرحبين بأي نتائج عملية تؤدي إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، قائلا: "ما يهمني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور".
وحول طرح إقامة "مناطق تجريبية" ضمن مسار التفاوض، جدد بري رفضه لهذا الخيار، معتبرا أن تطبيقه يعني أن استكمال الانسحاب سيحتاج إلى نحو عامين، فضلا عن وجود اعتراضات على أصل الفكرة.
وقال بري إن الخشية تكمن في أن يكون الهدف من هذا الطرح "توريط الجيش بمواجهات داخلية وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي يسعى إلى استدراجنا نحو فخها"، مؤكدا أن لبنان "يتصدى لذلك بكل ما أوتي من قوة وحكمة".
بري: مسار التفاوض متعرج
واعتبر بري أن المفاوضات في روما بين الوفدين اللبناني والاحتلال الإسرائيلي، قد لا تتجاوز كونها امتدادا للمسار السابق الذي وصفه بالمتعرج.
وعلق رئيس مجلس النواب على التصعيد والتطورات في منطقة الخليج بالقول: إن الأجواء في المنطقة "سلبية وقاتمة" نتيجة التصعيد الحاصل، معربا عن أمله في احتوائه قبل الوصول إلى مرحلة أكثر خطورة.
وأضاف أن العودة إلى التفاوض وتطبيق مذكرة التفاهم تبقى في نهاية المطاف أمرا لا مفر منه، مشيرا إلى أن لبنان، بحكم تركيبته السياسية والجغرافية، يبقى متأثرا بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية والدولية.

