
بدء محاكمة وسيم الأسد أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق

بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق الأربعاء 24 حزيران، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.
وتضمنت لائحة الاتهام التي تلاها القاضي فخر الدين العريان إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية شاركت في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، إضافة إلى مسؤوليته عن حادثة قتل في جرمانا، إضافة إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المخدرات والاتجار بها، وارتكاب جرائم سلب وابتزاز.
وبعد تلاوة لائحة الاتهام، أوقف البث المباشر للمحاكمة، وأوضحت وزارة العدل أن ذلك جاء ضمن إجراءات برنامج حماية الشهود، مع استمرار جلسة المحاكمة، واستكمال جميع الإجراءات القضائية بشكل اعتيادي دون عرضها على الهواء، حفاظا على سرية الشهادات وسلامة المشاركين في القضية.
واعتقلت وزارة الداخلية في ـ21 حزيران 2025 على “وسيم الأسد” على الحدود السورية اللبنانية في عملية "أمنية محكمة" بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.
آلية تقديم الشكاوى والشهادات أمام المحكمة
حددت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مسارات قانونية واضحة وآمنة تتيح للضحايا وعائلاتهم تقديم شكاواهم والإدلاء بشهاداتهم ضد رموز النظام السابق، مع ضمان أعلى درجات الخصوصية والحماية.
وتتم عملية تقديم الشكاوى عبر ثلاث قنوات رئيسية تشمل المنصة الإلكترونية المشفرة التابعة للهيئة، والمكاتب الإقليمية المنتشرة في دمشق والمحافظات، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية الشريكة التي تستقبل ملفات السوريين في الخارج.
وبالنظر إلى حساسية الملفات المطروحة، اعتمدت الهيئة برنامجاً صارماً لحماية الشهود والضحايا، يتيح الإدلاء بالشهادة من خلف ستار أو عبر تقنية الفيديو مع تعديل الصوت وتعمية الصورة، إضافة إلى حجب الهوية الحقيقية عند وجود مخاطر مبررة. كما توفر الهيئة دعماً نفسياً موازياً خلال الجلسات، وتعيّن محامين مجانيين لتمثيل العائلات غير القادرة على تحمل التكاليف، بما يضمن بيئة آمنة تشجع الضحايا على التقدم بشهاداتهم دون خوف.
استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد
تستند العقوبات التي تصدرها محاكم العدالة الانتقالية في سوريا إلى مزيج من أحكام قانون العقوبات السوري العام ومبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المعايير الواردة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وتركز هذه العقوبات، بحسب مصادر قانونية خاصة لـ"السورية نيوز" على تحقيق الردع والعدالة للضحايا بعيدا عن أي طابع انتقامي، عبر ثلاثة مسارات رئيسية تشمل العقوبات الجنائية، والمالية، والسياسية.
وذكرت المصادر أنه قد تفرض عقوبات مشددة على المتهمين بجرائم القتل العمد والتعذيب الممنهج، وإصدار أوامر التصفية مثل عاطف نجيب ووسيم الأسد حيث تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو السجن المشدد لمدة قد تبلغ 25 عاما في السجون المركزية.
ولفتت المصادر إلى أن عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بين 10 و20 عاماً تطبق على المشاركين الفرعيين والمخبرين، مثل عبد الناصر براق، ممن ثبت تسببهم غير المباشر في الاعتقال أو الإيذاء. وتماشياً مع المعايير الدولية، يتم استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد لضمان الاعتراف الدولي بالأحكام وتسهيل ملاحقة المتهمين الفارين خارج البلاد.

