-1782145661965-0e83a81fdcf68.jpg)
-1782145661965-0e83a81fdcf68.jpg)
بدأت اليوم الإثنين 22 حزيران في المحاكم التركية أولى جلسات محاكمة عدد من المشاهير المتهمين في قضية مقتل لاعب كرة القدم التركي الشاب كوبيلاي كاآن كونداكتشي، وهي الواقعة التي أثارت صدمة عارمة وجدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في تركيا بالنظر إلى هوية المتورطين وطبيعة الحادثة المأساوية.
وطالبت النيابة العامة التركية خلال الجلسة الافتتاحية بتوقيع عقوبة السجن المؤبد المشدد بحق المغنية الشابة ألينا كالايجي أوغلو، وصديقها رجل الأعمال علاء الدين قطايفجي أوغلو، بعد توجيه تهم رسمية إليهما تتعلق بالتحريض على القتل والقتل العمد.
كما طالبت المحكمة بعقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات بحق المطرب الشعبي المعروف عزت يلدزهان بتهمة التستر وإيواء متهم هارب من وجه العدالة.
وشهدت قاعة المحكمة حضوراً مؤثراً لعائلة اللاعب الراحل التي طالبت بالقصاص العادل، إلى جانب حضور مغني الراب وهاب جان بيه، الذي كان برفقة الضحية وشاهداً عيانًا على اللحظات الأخيرة من وقوع الحادثة في آذار الماضي، حيث قدمت العائلة عبر محاميها تصريحات لوسائل الإعلام المحلية أكدت فيها أن دماء ابنهم الذي راح ضحية لشهامة التدخل لن تذهب سدى.
ملابسات الجريمة وتفاصيل الليلة الدامية
تعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى شهر آذار من العام الحالي، عندما كان لاعب كرة القدم الشاب كوبيلاي كونداكتشي يتواجد برفقة صديقه مغني الراب في أحد الأماكن العامة، وصادف وجود خلاف شخصي حاد ومشادة كلامية بين أطراف متنازعة تضم المشاهير المتهمين، مما دفعه للتدخل الفوري بدافع الصلح وإنهاء النزاع قبل أن تتطور الأمور بشكل متسارع إلى إطلاق نار عشوائي أودى بحياته.
وكشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية التركية وبيانات الادعاء العام، المدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة في محيط الحادثة، أن رجل الأعمال علاء الدين قطايفجي أوغلو (صديق المغنية ألينا) هو المشتبه به الرئيسي الذي أطلق النار مباشرة خلال المشاجرة، فيما بينت التحريات أن التحريض الجسدي واللفظي من قبل المغنية كالايجي أوغلو كان الدافع وراء تصعيد الموقف واستخدام السلاح الناري في وجه المتواجدين.
وأوضحت التقارير الميدانية لمديرية أمن إسطنبول ومحاضر التحقيق أن المطرب الشعبي عزت يلدزهان ساعد المتهم الرئيسي على التواري عن الأنظار عقب ارتكاب الجريمة، حيث وفر له مأواً سرياً لعدة أيام قبل أن تتمكن قوات مكافحة الجريمة من تحديد مكانه وإلقاء القبض على جميع أطراف القضية التي تحولت سريعاً إلى قضية رأي عام في الشارع التركي.
إدانات واسعة وتضامن رياضي وحقوقي
وأثارت الجريمة موجة إدانات واسعة من قبل الأندية الرياضية التركية والاتحاد المحلي لكرة القدم، حيث أصدرت جهات رياضية عدة بيانات عزاء وتضامن طالبت فيها بضرورة تحقيق العدالة الناجزة للاعب الشاب الذي لم يكن طرفاً في أي صراع، بل دفع حياته ثمناً لشهامته ومحاولته فض النزاع سلمياً، وسط استنكار مجتمعي كبير لتفشي السلاح غير المرخص بين بعض المشاهير ورجال الأعمال.
وأكدت منظمات حقوقية ووسائل إعلام تركية تابعت ملابسات القضية منذ اللحظات الأولى، أن محاكمة هؤلاء النجوم تضع القضاء التركي أمام اختبار حقيقي لتأكيد سيادة القانون على الجميع دون تمييز بين مشهور ومواطن عادي، خاصة مع تصاعد المطالبات الشعبية بإنزال أقصى العقوبات بحق المحرضين والمنفذين لردع مظاهر العنف المسلح في المجتمع.

