بالتزامن مع زيارة ماكرون لسوريا.. فرنسا تعيد 23 قطعة أثرية فريدة إلى دمشق

بالتزامن مع زيارة ماكرون لسوريا.. فرنسا تعيد 23 قطعة أثرية فريدة إلى دمشق

07 Jul 2026, 11:21
5 min read
بالتزامن مع زيارة ماكرون لسوريا.. فرنسا تعيد 23 قطعة أثرية فريدة إلى دمشق

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، اليوم الثلاثاء 7 تموز 2026، عن استعادة 23 قطعة أثرية سورية فريدة كانت معارة منذ عام 2011 لمعهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس.؜

وأوضحت المديرية، في بيان لها، أن هذه القطع وصلت إلى المتحف الوطني بدمشق بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث جرت مراسم تسليمها رسمياً للمدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مسعود بدوي، ومدير شؤون المتاحف عمار كناوي، يرافقهم وفد رسمي فرنسي ضم رئيسة المعهد.؜

وتعود أصل القضية إلى ربيع عام 2011 قبيل اندلاع الأحداث في سوريا، حيث استعار معهد العالم العربي هذه المجموعة المتميزة لتشارك في العرض المتحفي الدائم الذي يسرد تاريخ وحضارة العالم العربي إلى جانب لقى أثرية من مختلف الدول العربية، وكان مقرراً قانونياً إعادتها إلى المتاحف السورية في عام 2014، إلا أن تدهور الأوضاع الأمنية حال دون ذلك لأكثر من عقد ونصف.؜

 ؜

مديرية الآثار تستعرض القيمة التاريخية للقطع المستردة

أكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن المجموعة المستعادة تمثل كنزاً ثقافياً استثنائياً، حيث تضم قطعاً أثرية نادرة تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتّى العصور الإسلامية.؜

ويبرز من بين الكنوز العائدة تمثال "مَجي ماري" المكتشف في موقع تل الحريري، وقطعة نادرة تحمل كتابات بالخط الصفائي، وجزء من إفريز تدمري يمثل رحلة صيد، ونقش غائر باللغة التدمرية، بالإضافة إلى أجزاء من لوحات "الفريسك" الملونة من قصر الحير الغربي ببادية الشام، وحشوة باب خشبية محفورة بنقوش نباتية من قلعة جعبر في محافظة الرقة.؜

 ؜

الهيئة الرسمية توضح أسباب تأخر استرداد الكنوز الوطنية

أشارت مديرية الآثار إلى أن فشل النظام البائد في إدارة البلاد وحفظ استقرارها حال دون استعادة هذه الكنوز في الموعد المحدد سابقاً، حيث امتنعت السلطات الفرنسية ومعهد العالم العربي طوال تلك السنوات عن تسليمها لعدم توفر شروط الحفظ الآمن والظروف المناسبة لحمايتها من البيع أو التخريب.؜

وأضاف البيان أن عودة الأمن والأمان وإعادة بناء المؤسسات بعد التحرير شكّلا الضمانة الأساسية والممر الإلزامي الذي أقنع الجانب الفرنسي بفتح مخازنه وإعادة الآثار إلى موطنها الأصلي.؜

ويخوض قطاع الآثار السوري معركة قانونية ودبلوماسية معقدة لاسترداد الآلاف من القطع التي هُرّبت خارج البلاد بطرق غير شرعية عبر الحدود خلال فترات الانفلات الأمني.؜

وتمثل هذه الخطوة الفرنسية سابقة قانونية هامة تؤسس لمنهجية استعادة الكنوز السورية الموزعة في المتاحف العالمية، ودعوة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية (مثل اليونسكو) للتعاون في استكمال هذا الملف السيادي لحفظ الهوية الوطنية.؜

 ؜

الخطوة الثقافية رسخت عودة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وباريس

اعتبرت المديرية العامة للآثار أن اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإعادة هذه القطع شخصياً وبرفقته وفد ثقافي رفيع بالتزامن مع زيارته الحالية لدمشق، يحمل دلالة سياسية وثقافية بالغة تؤكد الاعتراف بالعمق الحضاري لسوريا وطبيعة المرحلة الانتقالية الجديدة.؜

ويأتي هذا الحدث ليتوج مرحلة التقارب السريع بين البلدين بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى باريس في مايو 2025، والتي كسرت عزلة دمشق دولياً ومهدت لتصريحات ماكرون الداعمة لسوريا موحدة وذات سيادة تنعم بالسلام.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.