باكو تعيد 23 من رعاياها المرتبطين بعائلات تنظيم "الدولة" من سوريا

باكو تعيد 23 من رعاياها المرتبطين بعائلات تنظيم "الدولة" من سوريا

14 Jun 2026, 11:32
5 min read
باكو تعيد 23 من رعاياها المرتبطين بعائلات تنظيم "الدولة" من سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية إعادة 23 من رعاياها من سوريا، بينهم سبع نساء و16 طفلا، خلال عمليات تمت في 7 و9 و11 حزيران الجاري ضمن برنامج حكومي لإعادة رعاياها من مناطق الأزمات، دون أن تشير صراحة إلى أنهم من عوائل تنظيم "الدولة".؜

وفي هذه الأثناء أكدت مصادر خاصة لـ"السورية نيوز" أن الإذريين الـ 23 العائدين من سوريا جميعهم من عائلات مسلحين يستبه بانتمائهم لتنظيم "الدولة"، وكانوا داخل مخيمات في شرقي البلاد منذ إعلان هزيمة التنظيم في عام 2019.؜

وذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية في بيان، نشرته مساء السبت 13 حزيران، أن الخطوة جاءت بعد إجراءات مرحلية شملت تحديد مواقع العائدين وهوياتهم والتأكد من انتمائهم للمواطنة الأذربيجانية، قبل بدء ترتيبات الإعادة.؜

وتولت سفارتا أذربيجان في سوريا وتركيا وقنصليتها العامة في إسطنبول، بحسب البيان، تنسيق إصدار شهادات العودة وتأمين تذاكر السفر، فيما أوفدت باكو فريقا حكوميا مشتركا لإجراء فحوصات طبية ونفسية أولية للعائدين.؜

ونوهت إلى أن الحكومة الأذرية تعمل على تنفيذ تدابير شاملة لإعادة تأهيلهم اجتماعيا ودمجهم في المجتمع، مع استمرار الإجراءات اللازمة لإنقاذ المواطنين الذين وقعوا ضحايا للنزاعات المسلحة في الخارج.؜

ولم تكشف السلطات الأذربيجانية عن المناطق التي كان يتواجد فيها هؤلاء الأذريون داخل سوريا، في وقت ما تزال مخيمات شمال شرقي البلاد تضم نساء وأطفالا من جنسيات مختلفة مرتبطين بمقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة”، خصوصا في مخيمي الهول وروج.؜

 ؜

أذربيجان تستعيد 600 من رعاياها في سوريا والعراق

واستعادت أذربيجان خلال السنوات الماضية أكثر من 600 مواطنا من مخيمات سوريا والعراق، وقدمت لهم برامج رعاية وإعادة تأهيل شاملة لضمان دمجهم مجددا في المجتمع، بحسب وزارة العمل والحماية الاجتماعية الأذرية.؜

وأكدت الوزارة أن جميع العائدين خضعوا لبرامج تديرها وكالة الخدمات الاجتماعية في باكو، وتشمل التأهيل الاجتماعي والدعم النفسي وإعادة الدمج المجتمعي، حيث تؤكد البيانات الرسمية إلى أن الغالبية الساحقة من هؤلاء هم نساء وأطفال كانوا محتجزين لسنوات في مخيمي الهول والروج شمال شرقي سوريا.؜

وبحسب الوزارة، جرى نقل الدفعة الأخيرة المكوّنة من 23 مواطنا مباشرة إلى مؤسسة رعاية اجتماعية حكومية، حيث خضعوا لفحوصات طبية ونفسية مكثفة فور وصولهم، في إطار معالجة آثار الصدمات التي تعرضوا لها في بيئات النزاع.؜

وتؤكد السلطات الأذرية أن المرحلة النهائية من البرنامج تتضمن استكمال التأهيل القانوني والسلوكي قبل السماح للعائدين بالعودة إلى منازلهم والاندماج مع عائلاتهم في مختلف المدن الأذربيجانية، مشددة على استمرار الجهود لاستعادة بقية رعاياها الذين وقعوا ضحايا للنزاعات المسلحة خارج البلاد.؜

 ؜

باكو:؜ استراتيجية صارمة تجاه الرجال العائدين

وتعتمد السلطات الأذربيجانية إستراتيجية صارمة تقوم على الفصل التام بين النساء والأطفال، الذين تنظر إليهم كضحايا للنزاعات، وبين الرجال الذين شاركوا عسكريا في صفوف التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق، وهي تنظيمات ارتكبت انتهاكات واسعة وخطيرة.؜

ووفق هذه المقاربة تقوم سلطات باكو بتوقيف أي رجل يعود إلى البلاد فور وصوله عبر المنافذ الحدودية أو عبر التسليم الأمني، وتُوجَّه إليه تهم تتعلق بالإرهاب، من بينها إنشاء جماعات مسلحة غير مشروعة والمشاركة في نزاعات خارجية والقيام بأعمال إرهابية، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، مع إمكانية إسقاط الجنسية عن كل من يثبت انضمامه لتنظيمات إرهابية خارج البلاد.؜

وفي المقابل، تخضع النساء العائدات لجلسات استجواب أمنية وقانونية لجمع معلومات حول مصير الأزواج، ومعرفة ما إذا كانوا قد قُتلوا أو ما زالوا محتجزين، كما تُستخدم فحوص البصمة الوراثية (DNA) لتثبيت نسب الأطفال وضمان حصولهم على وثائق رسمية تمنع ربطهم بأسماء حركية استخدمها الآباء خلال وجودهم في مناطق النزاع.؜

وتولي باكو اهتماما خاصا بالأطفال، إذ تشترط برامج الدمج الحكومية قطع أي صلة فكرية قد تربطهم بأيديولوجيات آبائهم، ويتم دمجهم في المدارس العامة تحت إشراف متخصصين اجتماعيين لضمان نشأتهم في بيئة طبيعية وآمنة بعيدا عن أي تأثيرات متطرفة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.