باكنغهام يغلق أبوابه أمام الأمير هاري وسط تصعيد قضائي

باكنغهام يغلق أبوابه أمام الأمير هاري وسط تصعيد قضائي

06 Jul 2026, 17:06
5 min read
باكنغهام يغلق أبوابه أمام الأمير هاري وسط تصعيد قضائي

أعلن قصر باكنغهام أن الأمير هاري، دوق ساسكس، لن يُسمح له بالإقامة في أي من المقرات الملكية خلال زيارته المرتقبة إلى المملكة المتحدة، في خطوة بدت أقرب إلى رسالة سياسية واضحة تعيد إشعال التوتر داخل العائلة المالكة، وتضع زيارة الأمير في قلب جدل قضائي وأمني يتسع يوما بعد آخر.؜

ويأتي القرار بينما يستعد هاري للمشاركة في فعاليات خيرية مرتبطة بـ"ألعاب إنفيكتوس" في لندن وبرمنغهام، إلا أن التحضيرات طغى عليها خلاف حاد مع الحكومة البريطانية بشأن ترتيبات الحماية الأمنية له ولعائلته، ما جعل الزيارة محاطة بسياق متوتر منذ لحظتها الأولى.؜

 ؜

تباين سريع في الروايات خلال ساعات

ونقلت وسائل إعلام بريطانية بينها BBC، الاثنين 6 تموز أن الأمير قبل دعوة للإقامة في قصر باكنغهام، قبل أن يصدر نفي رسمي سريع من القصر الملكي.؜

وفي غضون 15 دقيقة فقط، تغيّر الموقف مجددا، ليعلن القصر أن الأمير لن يكون ضيفا في أي مقر ملكي، في مشهد يعكس ارتباكا داخليا ودرجة عالية من الحساسية في التعامل مع ملف هاري، وكأن المؤسسة الملكية تتحرك تحت ضغط سياسي وقانوني لا يسمح بأي هامش خطأ.؜

 ؜

دعوة تُسحب وتبريرات متضاربة

وجاء ردّ دوق ساسكس عبر متحدث باسمه، حيث أكد أن عرض الإقامة الملكية "سُحب في اللحظة الأخيرة"، وربطه بحكم قضائي مرتقب في قضية ضد شركة "Associated Newspapers".؜

ووصف المتحدث القرار بأنه "مخيب للآمال"، مشيرا إلى أن القصر كان على علم مسبق بموعد صدور الحكم، ما يثير تساؤلات حول سبب التراجع المفاجئ، وهل يرتبط الأمر بحسابات قانونية حساسة أو خشية من تداعيات إعلامية محتملة.؜

في المقابل، برّر القصر الخطوة بالحاجة إلى ترتيبات لوجستية وأمنية دقيقة، مؤكدا أنه حاول تسهيل إقامة الأمير لكنه لم يحصل على إشعار مسبق كاف.؜

وتأتي الزيارة بينما يستعد الأمير لحضور جلسة قضائية مهمة في قضية ضد ناشر صحيفة "ديلي ميل"، ما يجعلها محاطة بأبعاد قانونية وإعلامية تزيد من حدّة التوتر، وتضع كل خطوة تحت المجهر.؜

 ؜

ماهي قضية شركة (ANL)؟

تعد قضية الأمير هاري ضد شركة "Associated Newspapers Limited (ANL)" واحدة من أبرز معارك الخصوصية في بريطانيا خلال العقود الأخيرة، إذ يتهم دوق ساسكس الناشر باستخدام أساليب تجسسية وغير قانونية لجمع معلومات شخصية عنه وعن محيطه، ونشرها عبر صحيفتي ديلي ميل وميل أون صنداي.؜

وتستند دعوى هاري إلى اتهامات خطيرة تشمل قرصنة الهواتف، واختراق البريد الصوتي، وزرع أجهزة تنصّت داخل المنازل والسيارات، إضافة إلى انتحال صفات للحصول على سجلات طبية ومالية، والاستعانة بمحققين خصوصيين لتعقب تحركاته وعلاقاته العاطفية السابقة.؜ ويؤكد الأمير أن هذه الممارسات تسببت له في سنوات من البارانويا والشك داخل دائرته المقربة، وأثرت بشكل مباشر على حياته الشخصية.؜

وتعد القضية التي استمرت محاكمتها 11 أسبوعا في المحكمة العليا بلندن، من الأعلى تكلفة في تاريخ القضاء البريطاني، إذ تجاوزت ميزانيتها القانونية 38 مليون جنيه إسترليني، ويشارك في الدعوى إلى جانب هاري عدد من المشاهير، بينهم إلتون جون وزوجه ديفيد فورنيش، والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، ما يعكس حجم الغضب من ممارسات يُعتقد أنها استمرت لعقود.؜

في المقابل، تنفي شركة ANL جميع الاتهامات، وتصفها بأنها "تشهير لا أساس له"، مؤكدة أن صحفييها اعتمدوا على مصادر مشروعة وأن ادعاءات المشاهير تفتقر للأدلة المادية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.