باريس ولندن تعلنان توافقا ثلاثيا مع عُمان حول "هرمز"

باريس ولندن تعلنان توافقا ثلاثيا مع عُمان حول "هرمز"

04 Jul 2026, 07:07
5 min read
باريس ولندن تعلنان توافقا ثلاثيا مع عُمان حول "هرمز"

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عُمان وافقت على العمل مع بريطانيا وفرنسا لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا.؜

 وذكر بيان مشترك صادر عن ستارمر وماكرون، أن "مضيق هرمز شريان حيوي للاقتصاد العالمي، وإن استعادة العبور الآمن لسفن جميع الدول عبر المضيق أمر يثير قلقا عالميا"، وفقا لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).؜

وأشار البيان إلى أن "بريطانيا وفرنسا مستعدتان لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز" موضحا أن "سلطنة عمان اتفقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان أن مياهها الإقليمية السيادية آمنة للملاحة".؜

وتابع، "تؤكد المملكة المتحدة وفرنسا مجددا التزامهما المشترك بالاستقرار الإقليمي واحترام سيادة جميع الدول واستعدادهما للحفاظ على التعاون الوثيق مع شركائهما من أجل دعم الأمن العالمي وحرية الملاحة والقانون الدول".؜

 ؜

تقارير استخباراتية:؜ موافقة عمان بتنسيق مع طهران

ولم يوضح البيان تفاصيل التوافق العماني الفرنسي البريطاني إلا أن تقارير استخباراتية أكدت أن موافقة عُمان جاءت بعد مشاورات خلفية مع طهران لضمان عدم تفسير الخطوة كتحرك عدائي ضد السيادة الإيرانية، مرجحة أن يدفع الاتفاق نحو تطبيق نموذج شبيه بـ“مضيق ملقا” لإدارة الممر عبر صندوق مساهمات مشترك للخدمات البحرية، يمنح الأوروبيين مبرراً قانونياً لدفع رسوم خدمات دون خرق قانون البحار.؜

وأبلغت سلطنة عُمان، بحسب تقارير متقاطعة، الحلفاء الغربيين أن العودة إلى الوضع السابق قبل الحرب باتت مستحيلة، وأنها تدرس نموذج مضيق ملقا في آسيا كآلية تنظيمية مشتركة لإدارة الممر البحري بما يضمن قبولا دوليا ويعكس الواقع الأمني الجديد في المنطقة.؜

وكشفت، أمس، وكالة “بلومبرغ” أن دولا أوروبية، لم تسمها، باتت توافق على دفع رسوم خدمات لكل من إيران وسلطنة عُمان مقابل عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في تحول سياسي لافت فرضته تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.؜

 ؜

إجماع على استنساخ أنموذج ملقا

وتسعى مسقط إلى تطبيق نموذج “مضيق ملقا وسنغافورة” في إدارة مضيق هرمز، وهو إطار بحري مشترك يقوم على تحصيل مساهمات طوعية مقابل خدمات ملاحية واضحة، بعيدا عن أي صيغة تُشبه “ضرائب المرور” التي يحظرها قانون البحار الدولي، حيث يُنظر إلى هذا النموذج الآسيوي، المعتمد منذ عام 2008، كحل قانوني وسياسي يتيح تنظيم الممر البحري دون خرق حرية الملاحة.؜

ويرتكز النموذج على أن السفن لا تدفع لقاء حق العبور، بل مقابل خدمات تشغيلية محددة مثل مكافحة التلوث البحري، وصيانة المنارات والعوامات الإرشادية، وعمليات الإنقاذ والاستجابة للطوارئ، وتأمين السلامة والأمن البحري على أن تُجمع هذه المساهمات عبر صندوق طوعي تشارك فيه الدول المستفيدة وشركات الشحن، على غرار الصندوق الذي تديره “مؤسسة نيبون” اليابانية في ملقا.؜

ويتطلب النموذج تنسيقا مشتركا بين الدول المشاطئة للممر، وهو ما يعني في حالة هرمز تعاونا مباشرا بين سلطنة عُمان وإيران لإدارة حركة الملاحة وحمايتها.؜

 ؜

ماكرون يسحب "شارل ديغول" من الشرق الأوسط

وأعلن ماكرون، مساء الجمعة، عودة حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى ميناء تولون، جنوبي فرنسا، بعد أسابيع من تمركزها في الشرق الأوسط، مع إبقاء وسائل بحرية فرنسية مخصصة لنزع الألغام قرب مضيق هرمز.؜

وقال ماكرون، في منشور على منصة "إكس"، إنّ فرنسا "نشرت في الشرق الأوسط وسائل لنزع الألغام" تشمل، بصورة خاصة، "كاسحتي ألغام، ترافقهما فرقاطتان وطائرة مراقبة بحرية"، مضيفاً أن هذه الوسائل "جاهزة للمساهمة، مع شركائنا، في استئناف الملاحة بشكل كامل وضمان أمن الإبحار عبر مضيق هرمز".؜

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه اتخذ قراره بعد "محادثات بنّاءة" أجراها مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي زار باريس والتقى ماكرون الاثنين الماضي، وفي ضوء "تغير الحاجات" في المنطقة، رابطاً تعديل الانتشار العسكري الفرنسي في المنطقة بتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 حزيران الماضي، والتي اعتبر أنها شكلت "تقدماً مهماً" لمصلحة الاستقرار الإقليمي.؜

وقال إن حاملة الطائرات "شارل ديغول" عائدة إلى مرساها في تولون، فيما تبقى وسائل نزع الألغام والمواكبة البحرية الفرنسية منتشرة في المنطقة و"جاهزة للتدخل" مع شركاء باريس، مضيفاً أن فرنسا "تُبقي على جاهزيتها وستواصل تكييف وسائلها تبعاً لتطور الوضع والحاجات الأمنية في المنطقة".؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.