
انفجارات عنيفة يرجح أنها غارات لـ"التحالف" على ريفي إدلب وحلب

سمع دوي انفجارات عنيفة في ريف إدلب الشمالي وغربي حلب، مساء الجمعة، وسط معلومات تشير إلى أنها ناجمة عن غارات نفذها طيران تابع لقوات التحالف الدولي.
وأفادت مصادر محلية ونشطاء سوريون بأن إحدى الغارات استهدفت شخصا على دراجة نارية على الطريق الواصل بين بلدتي مشهد روحين ودير حسان، ما أدى إلى مقتل الشخص على الفور، فيما تحدثت مصادر أخرى عن استهداف أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات جهادية تنشط في المنطقة.
وأفادت المصادر بوقوع انفجارين آخرين يرجّح أن يكونا ناجمين عن غارات لطائرة مسيرة للتحالف الدولي، استهدفت سيارات في منطقة جبل الشيخ بركات بريف حلب الغربي.
ولاحقا، قالت المصادر أن طيران التحالف نفّذ بعد منتصف ليلة الجمعة، غارات جديدة استهدفت مقرا كان يتبع للمقاتلين التركستان في السابق، وهو خالٍ حاليا، في منطقة الزعينية بريف جسر الشغور غربي إدلب، وسط أنباء أولية تفيد بمقتل قيادي في تنظيم "حراس الدين" المنحل سابقا.
وتداول ناشطون معلومات غير مؤكدة عن استهداف الأردني سامي العريدي، المعروف باسم "أبو محمود الشامي"، وهو أحد أبرز القيادات الشرعية في تنظيم "حراس الدين" المرتبط بتنظيم القاعدة، إلى جانب عدد من مرافقيه، لكن لم تستطع ”السورية نيوز“ التثبت من هذه المعلومة حتى هذه اللحظة.
ولم تصدر الحكومة السورية أو القيادة المركزية الأمريكية أي بيان رسمي بشأن العملية، كما لم تؤكد أي جهة مستقلة مصير العريدي أو هوية القتلى المحتملين جراء الغارة.
من هو سامي العريدي؟
يعد سامي محمود العريدي، المولود في العاصمة الأردنية عمّان عام 1973، من أبرز المنظرين الشرعيين المحسوبين على التيار السلفي الجهادي خلال العقدين الماضيين، وسبق أن اعتقلته السلطات الأردنية عام 2006، لدوره في قضية تعرف بتنظيم “الطائفة المنصورة”.
وحصل العريدي على درجة الدكتوراه في علم الحديث من الجامعة الأردنية، قبل أن يبرز اسمه داخل الأوساط الجهادية بوصفه أحد أبرز الشرعيين المرتبطين بتنظيم القاعدة في سوريا.
وبرز العريدي بشكل خاص بعد اندلاع الثورة السورية، إذ تولى منصب المسؤول الشرعي العام في جبهة النصرة، وكان يُنظر إليه لسنوات باعتباره أحد أبرز المرجعيات الدينية داخل التنظيم، وثاني أهم شخصية شرعية فيه بعد القيادات العليا.
وشهدت مسيرته منعطفا بارزا عام 2016 عندما عارض فك الارتباط بين جبهة النصرة وتنظيم القاعدة وأدى الخلاف إلى مغادرة العريدي وعدد من القيادات الموالية للقاعدة للتنظيم، قبل أن يشاركوا لاحقا في تأسيس تنظيم "حراس الدين"، وتولى عضوية مجلس شورى "حراس الدين"، كما لعب دورا محوريا في صياغة أدبياته الشرعية وبياناته.

