
انتهاء جولة محادثات سويسرا بعد انسحاب وفد إيران من قاعة التفاوض

أعلن مصدر قريب من فريق التفاوض لرويترز إن الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الايرانية التي انطلقت في وقت سابق اليوم في سويسرا، اختتمت، فيما قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن "وفدي طهران وواشنطن المفاوضين عقدا جولة أولى من المباحثات في سويسرا، ركزت على الوضع في لبنان ولم تتطرق إلى الملف النووي".
وأوضح التلفزيون الإيراني أن جولة المباحثات استمرت 80 دقيقة، ولبنان كانت له الأولوية اضافة إلى أموال ايران المجمدة، قبل ان ينسحب الوفد الإيراني من قاعة التفاوض احتجاجاً على تهديدات ترامب الجديدة ضد ايران.
وفد إيران ينحسب من قاعة التفاوض
وشهدتْ أروقة قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا، مغادرة الوفد الإيراني المفاوض لقاعة المحادثات المباشرة مع الجانب الأمريكي.
وذكرت وسائل اعلام إيرانية، جاءَ هذا الانسحاب المفاجئ احتجاجاً علنياً على التهديدات العسكرية الحادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما ترك العملية التفاوضية برمتها في حالة من الغموض وعدم اليقين عقب تعليق الاجتماع الرباعي المشترك بعد 80 دقيقة فقط من انطلاقه لإجراء مشاورات داخلية طارئة.
وأكّدتْ تلك الوسائل وفي مقدمتها وكالتا "تسنيم" و"برس تي في"، أن وفد طهران قدم احتجاجاً رسمياً شديد اللهجة إلى الجانب الأمريكي قبل أن يغادر أعضاؤه مقر المحادثات المباشرة في منتجع "بورغنشتوك".
ونقلتْ وكالة "رويترز" عن مصدر قريب من المفاوضات تأكيده اختتام الجولة الأولى بشكل قسري وسط أجواء مشحونة، تجلت في وقوف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجهاً لوجه دون مصافحة أو تبادل كلمة واحدة، مما يضع مهلة الـ 60 يوماً المحددة للتوصل لاتفاق نهائي تحت اختبار حقيقي.
تهديدات ترامب
فجّرتْ تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، بالتزامن مع انطلاق القمة الأحد، فتيل الأزمة الدبلوماسية.
وتوعد طهران بردة فعل مسلحة مدمرة إذا تمسكت بإغلاق مضيق هرمز، وهو الإجراء الذي اتخذه الحرس الثوري الإيراني يوم السبت رداً على الهجمات الإسرائيلية المستمرة في لبنان والتي تراها طهران خرقاً لمذكرة التفاهم.
وقالَ ترامب بنبرة حادة إن المفاوضين الإيرانيين المتواجدين في سويسرا "لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم" في حال أُغلق المضيق، مهدداً بضرب العمق الإيراني بقوة تزيد عن الهجمات التي أوعز بها الأسبوع الماضي.
لوّحَ الرئيس الأمريكي بإمكانية فرض السيطرة العسكرية المباشرة على مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة الأمنية ذلك، مبيناً أن بلاده قد تتحول إلى "الملاك الحارس" للممر المائي الدولي وتقتطع نسبة 20% من عوائد النفط المار عبره.
رد طهران: الوعيد بالخيار الميداني
ردَّ رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، بقوة على التهديدات الأمريكية فور انتهاء الجولة الأولى، محذراً المسؤولين في واشنطن من مغبة الاستمرار في إطلاق هذه التصريحات الاستفزازية.
وشدّدَ قاليباف على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للرد بطرق مغايرة تماماً، لافتاً إلى أن القيادة في طهران لا تعير وزناً للتهديدات الأمريكية التي تعكس حالة "العجز" الحالية للبيت الأبيض، ومردفاً بالقول: "مهما أكثر الأمريكيون من الكلام، فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع".
كواليس الجولة الأولى وأجندة المفاوضات
وركّزتْ المباحثات الفنية في جلستها الأولى بين طهران وواشنطن، بحسب ما أورده التلفزيون الرسمي الإيراني، على ملف التهدئة في لبنان وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار الشامل، دون التطرق نهائياً لملف طهران النووي أو مسألة تخصيب اليورانيوم في هذه المرحلة.
وناقشَ المفاوضون صياغة المسودة النهائية الخاصة بمنح إيران إعفاءً مؤقتاً من عقوبات تصدير النفط، إلى جانب الترتيبات المصرفية الرامية للإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بموجب تفاهمات التهدئة. ورهنَ المفاوض الإيراني استئناف الحديث في أي بنود سياسية أو تقنية أخرى بإنهاء الحرب الدائرة في لبنان بشكل فوري، ووقف الاختراقات العسكرية المستمرة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

