اليونيسف: 2.4 مليون طفل سوري خارج مقاعد الدراسة

اليونيسف: 2.4 مليون طفل سوري خارج مقاعد الدراسة

24 Jun 2026, 10:42
5 min read
اليونيسف: 2.4 مليون طفل سوري خارج مقاعد الدراسة

رسمت نائب ممثلة منظمة اليونيسف في سوريا، زينب آدم، صورة شديدة القتامة للوضع الإنساني مشيرة إلى أن أكثر من 12 مليون شخص يفتقرون بشكل حاد إلى مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي والنظافة، ما يجعل إعادة تأهيل هذه الخدمات أولوية إنقاذية لمنع تفشي الأمراض المنقولة بالمياه، بحسب تعبيرها.؜

وتحدثت آدم في مقابلة إعلامية مع صحيفة المدن اللبنانية عما سمتها "كارثة صامتة"؛ إذ يعاني طفل من كل 5 أطفال دون الخامسة من التقزم الناتج عن سوء التغذية المزمن، وهو ما يهدد النمو السليم للأطفال ويقوّض رأس المال البشري المستقبلي للبلاد، مؤكدة أن المنظمة تركّز على الألف يوم الأولى من حياة الطفل عبر توفير المكملات الغذائية وتوعية الأمهات.؜

واعتبرت المسؤولة الأممية أن التعليم، ليس أفضل حالا؛ إذ يوجد أكثر من 2.4 مليون طفل خارج المدرسة، فيما يواجه 1.2 مليون طفل خطر التسرب، في ظل خروج أكثر من 8 آلاف مدرسة عن الخدمة نتيجة الدمار، مشيرة إلى أن هذا الواقع يضع "أعباء مضاعفة" على برامج اليونيسف الهادفة إلى إعادة دمج الطلاب وتأمين بيئات تعليمية آمنة.؜

 ؜

برامج التعافي المبكر تصطدم بجدار التمويل

وأوضحت آدم أن اليونيسف تعمل على الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى برامج التعافي المبكر وبناء الصمود المجتمعي، عبر إعادة تأهيل شبكات المياه والمدارس والمرافق الصحية لضمان استمرارية الخدمات من خلال مؤسسات الدولة، إضافة إلى تدريب العاملين في الخطوط الأمامية.؜

واستدركت المسؤولة الأممية بالقول إن هذه الطموحات تصطدم بـ تحديات تشغيلية ومالية قاسية، أبرزها أزمة التمويل؛ إذ احتاجت المنظمة ضمن نداء "العمل الإنساني من أجل الأطفال" لعام 2025 إلى 481 مليون دولار للوصول إلى 7 ملايين شخص، بينهم 4.8 مليون طفل.؜ وحتى 30 نيسان 2026، لم يُموَّل سوى 17.46% من هذا المبلغ، ما يهدد بتقويض المكاسب الإنسانية المحققة، بحسب قولها.؜

 ؜

أكثر من 1.6 مليون عائد يصطدمون بواقع مدمر

وفي ملف عودة اللاجئين والنازحين، كشفت آدم عن طفرة في حركة العودة؛ إذ عاد أكثر من 1.6 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية منذ مطلع 2025 وحتى أيار 2026، مع استمرار الاتجاه التصاعدي، موضحة أن إستراتيجية اليونيسف لا تركز على العودة بحد ذاتها، بل على تعزيز صمود المجتمعات المستقبِلة التي تواجه واقعا بالغ الصعوبة:؜ منازل مدمرة، خدمات شبه معدومة، وبيئة اقتصادية خانقة.؜

وحذّرت آدم من أن غياب الاستثمارات المستدامة يهدد بانهيار الاستقرار الهش في مناطق العودة مؤكدة أن برامج اليونيسيف تتركز على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والتوعية بمخاطر الألغام، إضافة إلى التحويلات النقدية متعددة الأغراض للأسر الأكثر ضعفا لمساعدتها على تأمين احتياجات أساسية كوقود التدفئة والملابس والغذاء.؜

وشددت المسؤولة الأممية على أن خطط المنظمة وبرامجها في سوريا تعتمد على تقارير الوضع الإنساني، واستطلاعات الأسر، وأنظمة الرصد المطورة بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء المحليين والدوليين والوزارات الحكومية مؤكدة التزام اليونيسف الصارم بمبادئ الحياد والاستقلالية وعدم التحيز لضمان بناء برامجها وفقا للواقع الميداني الفعلي وليس بناء على مصدر واحد للمعلومات، لتغطية قطاعات حيوية تشمل المياه والصحة والتغذية والتعليم وحماية الطفل والحماية الاجتماعية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.