
اليونان تكرس وجودها في المتوسط.. 25 مليار يورو لتعزيز القوات العسكرية

أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن بلاده ستتعاقد على شراء فرقاطتين جديدتين من طراز «بيرغاميني»، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور البحرية اليونانية في البحر المتوسط.
كما صادق المجلس اليوناني للشؤون الخارجية والدفاع على مشروع تحديث شامل لفرقاطات «ميكو» ألمانية الصنع، إضافةً إلى تطوير أنظمة التشفير العسكرية، في إطار خطة متكاملة لرفع جاهزية القوات البحرية.
ورغم أن هذه الصفقات لا تزال بانتظار موافقة البرلمان، فإن الأغلبية التي يتمتع بها حزب "الديمقراطية الجديدة" تجعل تمريرها أمراً شبه محسوم.
مفاوضات متقدمة مع إيطاليا لصفقة «فريم»
أكد وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، في آذار الماضي، أن أثينا تسعى لإنهاء المفاوضات مع روما بشأن شراء فرقاطات «بيرغاميني» الإيطالية بحلول نيسان.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة تفاهمات بحرية بين البلدين، فتحت الباب أمام شراء فرقاطتين مع إمكانية إضافة اثنتين لاحقاً، في إطار تعاون دفاعي متنامٍ بين الجانبين.
وكشف ديندياس، في نيسان الماضي، أن بلاده تجري محادثات لاقتناء فرقاطتين مستعملتين من الفئة نفسها، ضمن خطة دفاعية تمتد لسنوات وتستهدف إنفاق نحو 25 مليار يورو.
كما تشمل الخطة شراء غواصات جديدة، وتطوير منظومات دفاع جوي، وتوسيع برامج الطائرات المسيّرة، في وقت تنفق فيه اليونان ما يقارب 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو ضعف متوسط الإنفاق داخل الاتحاد الأوروبي.
تعزيز القدرات الجوية عبر صفقة «بلاك هوك»
وافقت أثينا في نيسان الماضي، على شراء 35 مروحية «يو إتش-60 إم بلاك هوك» من شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، بقيمة تقارب 1.15 مليار يورو.
وتعد هذه الصفقة خطوة محورية في تحديث أسطول المروحيات العسكري، وتعزيز قدرات النقل والإسناد الجوي للقوات المسلحة.
وتسير اليونان نحو إعادة بناء قوتها العسكرية عبر سلسلة من الصفقات المتتابعة، في محاولة لتعزيز حضورها الاستراتيجي في شرق المتوسط، وتحصين أمنها القومي في ظل الأوضاع العسكرية المعقدة في المنطقة، ومع توسع برامج التحديث البحري والجوي، تبدو أثينا عازمة على ترسيخ موقعها كقوة دفاعية صاعدة داخل الناتو.

