
الهند تكسر هيمنة الدولار: الدرهم الإماراتي واليوان يدخلان لعبة النفط

تتجه شركات تكرير النفط الهندية إلى تسوية مشترياتها من النفط الروسي بعملات بديلة للدولار، في محاولة لتقليل اعتمادها على العملة الأمريكية وسط التوترات الجيوسياسية على أن تتم المدفوعات عبر إيداع الروبية في حسابات خارجية للبائعين الروس، قبل تحويلها إلى الدرهم الإماراتي أو اليوان الصيني، وفق ما نقلته بلومبرج.
وتواصل المصافي الهندية شراء النفط الروسي بعد منح الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا للخام المنقول بحرا حتى 11 نيسان، لتخفيف آثار نقص الإمدادات الناتج عن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية‑ الإسرائيلية على إيران، في وقت تدرس فيه الشركات استخدام عملات إضافية مثل الدولار السنغافوري ودولار هونغ كونغ.
في السياق ذاته، رجّح “دويتشه بنك” أن تدفع تداعيات الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران نحو توسع استخدام اليوان في تجارة النفط، ما قد يضعف نظام “البترودولار”. وأشارت الاستراتيجية ماليكا ساشديفا إلى أن الصراع قد يسرّع ظهور “البترويوان”، خاصة مع تقارير تفيد بأن إيران تشترط سداد مدفوعات النفط باليوان مقابل مرور السفن عبر مضيق هرمز.
ويرى البنك أن تراجع هيمنة البترودولار قد ينعكس على مكانة الدولار في التجارة والادخار العالميين، في وقت تكثف فيه الصين جهودها لتعزيز حضور عملتها، ويعود نظام البترودولار إلى اتفاق عام 1974 بين السعودية والولايات المتحدة، إلا أن التحولات الحالية في تدفقات التجارة تشير إلى تغير تدريجي في هذا النظام.

