
الهند تبلغ الخارجية الأمريكية احتجاج على استهدافها ناقلة نفط

أعرب وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، لنظيره الأمريكي ماركو روبيو، عن احتجاج نيودلهي، جراء مقتل 3 بحارة هنود كانوا على متن ناقلة نفط بهجوم أمريكي قبالة سواحل سلطنة عُمان، في 10 حزيران الجاري.
وقال جايشانكار، في تدوينة عبر منصة "إكس"، السبت 13 حزيران، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأمريكي، وأعاد خلاله التأكيد على احتجاج الهند الشديد على الهجوم الذي أسفر عن مقتل 3 بحارة هنود مشددا على أن "مثل هذه الهجمات القاتلة ضد السفن التجارية ليست مشروعة".
والجمعة، استدعت الهند القائم بأعمال واشنطن في نيودلهي، جايسون ميكس، إلى وزارة الخارجية وسلمته مذكرة احتجاج جراء الحادثة، حيث ذكرت مصادر رسمية أن الخارجية الهندية استدعت القائم بالأعمال الأمريكي للمرة الثانية خلال الأسبوع الحالي وسلمته مذكرة احتجاج تتعلق بالهجمات على السفن قبالة سواحل عمان.
"سنتكوم" تبرر استهداف الناقلة
وتعود الحادثة إلى 9 حزيران، حين أصيبت ناقلة النفط سيتيبيلو (M/T Settebello) بضربة دقيقة استهدفت غرفة المحركات، ما أدى إلى اندلاع حريق ومقتل ثلاثة من أفراد الطاقم الهنود، بينما جرى إنقاذ 21 آخرين.
وبررت القيادة المركزية الأمريكية الهجوم بأن السفينة رفضت الامتثال للتحذيرات وكانت تحاول – وفق روايتها – خرق الحصار ونقل نفط إيراني خاضع للعقوبات.
ولم تكن هذه الضربة حادثة منفردة؛ إذ عطلت القوات الأمريكية خلال أسبوع واحد 3 ناقلات أخرى تحمل أطقمًا هندية في خليج عُمان، بينها الناقلة ماريفكس في 8 حزيران، وسيتيبيلو في 9 حزيران، ثم جالفير في 11 حزيران، ما رفع مستوى التوتر الدبلوماسي بين نيودلهي وواشنطن.
وفي ردّ مباشر، استدعت وزارة الخارجية الهندية القائم بالأعمال الأمريكي في نيودلهي مرتين خلال أيام قليلة، وقدمت مذكرات احتجاج شديدة اللهجة، مؤكدة أن حماية البحارة الهنود أولوية قصوى، وتكتسب القضية حساسية خاصة لكون الهند واحدة من أكبر الدول المصدّرة للعمالة البحرية في العالم، إذ يشكل البحارة الهنود نحو 15% من القوة العاملة في قطاع الشحن الدولي.

